الرأي
السبت 1 صفر 1439 - 21 أكتوبر 2017
نادي الوحدة يا معالي الرئيس

عقب صدور الأمر السامي الكريم بتعيين المستشار في الديوان الملكي، معالي الأستاذ تركي آل الشيخ رئيسا لهيئة الرياضة السعودية، بدأ معاليه خطواته العملية لتصحيح أوضاع الرياضة ومعالجة مشاكل الأندية، وكشف تلاعب واستغلال البعض لمواردها، فكانت خطواته أكثر جرأة وقوة عملية، حملت معها الكثير من التساؤلات حول ما سيؤول إليه مستغلو الأندية من الباحثين عن الوجاهة والأضواء.

ومع كل خطوة عملية يخطوها معاليه، مقرونة بالعمل المرتبط بالفعل لا بالقول، يقف محبو وعشاق نادي الوحدة الرياضي بمكة المكرمة طارحين معاناتهم أمام معاليه ليبدأ خطواته في تنقية النادي من الشوائب وإزالة الحواجز، خاصة بعد أن قرر معاليه تشكيل لجنة لدراسة أوضاع نادي الوحدة، وهو ما يجعلنا نقول إننا بحاجة لنتائج اللجنة، فهبوط الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة إلى دوري الدرجة الأولى السعودي لم يكن سهلا على محبي الكيان الوحداوي.

وأملنا أن يبدأ معاليه تحركاته بخطوات عملية يوضح من خلالها كيف استغلت بعض الأسر أوضاع النادي وحولته لملكية خاصة بها، ووقفت حجر عثرة أمام كل من يسعى لدعمه وتشجيعه، وإصرار البعض منهم على أن تكون لهم اليد الطولى داخل النادي، فيسعون لإبعاد كل من هذا وإلغاء وجود ذاك، مما جعل النادي يعيش في صراعات بين إداراته وخلافات بين أعضائه، فمن يسعون لحب السيطرة وفرض النفوذ أوقفوا كل عمل تطويري له، فكانت النتائج ابتعاد الكثير من تجار مكة المكرمة وأعيانها عن النادي والتخلي عنه.

واليوم وبعد أن هبط الفريق الأول لكرة القدم لمصاف أندية الدرجة الأولى ما زال أصحاب الوجاهة الباحثون عن الفلاشات الإعلامية حريصون على إبعاد النادي عن المنصات، رافضين دعمه وواقفين أمام من يسعى لدعمه ومؤازرته لتكون لهم الغلبة.

وإن كان معالي الأستاذ تركي آل الشيخ قد بدأ في كشف المنتفعين من الأندية ومواردها، فإن نادي الوحدة بحاجة إلى نظرة منه تكشف ما خبأه البعض عن الأنظار، وما حصلوا عليه من امتيازات، ويكفي الوحدة ما عاناه على مدى سنوات من استغلال وإساءة، وقد حان الوقت لكشف الحقائق ومحاسبة المتسببين في تدهور أوضاع النادي واستغلال موارده.

وما نخشاه أن يصبح النادي بين عشية وضحاها خاويا على عروشه، فلا اجتماعات تعقد لأعضاء جمعيته العمومية هنا، ولا لقاءات لمحبي الوحدة هناك، خاصة وإن البعض اعتبر الاجتماعات خارج أسوار النادي لا تحمل الصفة الرسمية، ولن يسعوا لدعم ما يطرح بها من أفكار ورؤى لإخراج النادي من عزلته، فإن كانت الاجتماعات خارج أسوار النادي ليست رسمية ولا يؤخذ بطرحها، فإن الاجتماعات داخل أسوار النادي ليست رسمية لأنها لم تعقد منذ سنوات.

وقبل أن يأتي اليوم الذي نرى فيه نجوم الوحدة وقد غادروا أسوار النادي دون انتقال رسمي أو بيع لعقد يعود نفعه على النادي، فإننا نبحث عن حل من معالي رئيس هيئة الرياضة يوقف نزيف الجروح، فقد أتعبتنا الأيام وأبكتنا الأحزان، وانصرف المخلصون عن نادي الوحدة الكيان الكبير بعد أن وضعت أمامهم الحواجز وأغلقت الممرات.


أضف تعليقاً