X
عائشة العتيبي

غير من معتقداتك

السبت - 20 فبراير 2021

Sat - 20 Feb 2021

قد يمر الإنسان خلال حياته بلحظات سيئة إلى أبعد مرحلة هو يراها، وقد يصبح المألوف والمتعارف عليه أمرا لا يطاق ولا يمكن تحمله ويظن أن ردة فعل الآخرين تقصده هو فقط دون البقية، وأن جميع من حوله يقصدونه بكل كلمة يعبرون عنها بعد موقف ما حدث لهم أو ذكر ىسيئة استطاعوا تجاوزها.

أنت لا تشكل محور الكون والمنعطف الأخير والحدث الأول واللحظة المنتظرة، هون عليك لا تظن أنك محطة اهتمام الجميع، واعتقادك الخطأ يجعلك لا تعيش كل لحظة جميلة قد تحدث في حياتك، وتستبعد بذلك فكرة أنك جيد وتستطيع تجاوز كل عثرة وتحقق ما تريده من أمنيات، هذا أقل ما قد تسببه.







لا تكن أحمق يرى أنه المقصود بكل حديث وكل انتقاد وكل ردة فعل سيئة، إن من أشد الناس خيبة الشخص الذي لا يرى إلا الظن السيئ والاعتقاد الخطأ في نفسه وبمن حوله، وحتى لو كان هو المقصود بعينه إن لم يوجه إليك حديث مباشرة فمن الأفضل تجاهله لأن من الحكمة التجاهل وإعلان الصمت الذي يغني عن ألف كلمة، وقد قيل الصمت هو باقة من أحاديث كثيرة لا يعرف اللسان كيف ينطقها سويا.

كل ما قد يجول بخاطرك من أفكار ومعتقدات خاطئة تقف بينك وبين الاستمتاع باللحظات البسيطة التي ربما قد تمنحك شيئا من الراحة والطمأنينة، وما عليك إلا أن توقف تلك الاعتقادات وتعيش كل لحظة تمر عليك وكأنك لن تستطيع عيشها ثانية، ولن تأتي إليك مرة أخرى، عش الحياة بكل تفاصيلها ولا تضيع كثيرا من الوقت بالأفكار والمعتقدات والأحاديث التي لا تقدم ولا تؤخر من حياتك أي شيء، بل تجعلك تقف في الوهم وخيبة الظنون فما أقسى من الظن على الإنسان فهو قد يكتب على الشخص إثما وخطيئة ويعتبر منغصا لسلامة القلب والنفس، وكذلك يعوق سلامة العيش والأمان الداخلي والروحي وصفاء الذهن والفكر، فأنت في غنى عن هذه الأمور، عليك التفكير كيف تصنع من اللحظة البسيطة ذكرى لا تنسى، وكيف تطور ذاتك وقدراتك، وما هي أفضل الحلول لخلق حياة عنوانها أنت، دع الأمور التي تعكر من صفو حياتك وابتسم فالخير لا يتوقف بل هو القادم.

الأكثر قراءة