مرزوق بن تنباك

العام الدراسي الجديد

الثلاثاء - 11 أغسطس 2020

Tue - 11 Aug 2020

بقي عشرة أيام أو أقل ونكون على موعد مع بدء الدراسة، أو بالأصح يبدأ الوقت المحدد للبدء الذي أعد قبل عام للدراسة كما هو مجدول سلفا منذ العام الماضي، ولكن جد ما غيّر خطط العالم وبرامجه وغير أولوياته حين واجه الناس ما تبدل في نظامهم وخططهم وتبدل في أولوياتهم التي كانوا يسيرون عليها قبل أن تضرب الأزمة التي سببها انتشار مرض كورونا ضربتها القاسية.

وموعد الدراسة المجدول بالنسبة لنا أزف ولم يبق كثير وقت أمام المسؤولين عن التعليم وعن خططه وبرامجه وإدارته، ولا بد من حسم الأمر بقرار جديد يتوخى ما حدث ويعلن حالا ويعتمد. والجميع ينتظر القرار المناسب لمواجهة الحالة الطارئة غير المسبوقة، لأن الأمر أصبح يحتاج قرارا مصيريا جديدا لا بد من اتخاذه بسرعة وإعلانه للناس بوضوح على أي حال كان.

وإن كان ثمة رأي يطرح وقول ينصح فإن فتح المدارس العامة في التعليم العام في مراحله الثلاث واختلاط الطلاب سيكون خطيرا على الناس وسيكون احتمال انتشار الوباء كبيرا، والنظر في تأجيل الدراسة فصلا واحدا هو الحل المناسب للمراحل الثلاث في التعليم العام، أو تحويله إلى دراسة منزلية وترك تعليم الأولاد، لا سيما في المرحلتين الأوليين الابتدائي والمتوسط لآبائهم وتعليمهم بما يستطيعون من إمكانات وموضوعات مهما كانت صعبة عليهم إن لزم الأمر أن تستمر الدراسة ولو شكلا، ولا سيما أن الوباء عاد بموجة قوية لدى الدول التي عادت إلى فتح الأماكن العامة للناس والعمل وكانت عودته قاسية، مما جعلهم يعيدون الإغلاق مرة أخرى كما حدث في بريطانيا وبعض مقاطعات فرنسا وإسبانيا وألمانيا وغيرها من الدول.

لقد اتخذت المملكة منذ بدء الوباء قرارات حاسمة وموفقة في مواجهة المرض. قللت تلك القرارات مخاطر المرض وحدت من انتشاره وكانت موفقة فيما اتخذت.

ولا شك أننا بحاجة إلى قرار في أمر الدراسة هذا الفصل بالذات ليكون امتدادا لما قامت به المملكة في السابق، وما أراه ويراه الكثيرون الذين استأنست برأيهم هو تأجيل الدراسة في التعليم العام في كل مرحلة وعدم المخاطرة بصحة الناس هو الصواب.

فلو حدث أن فتحت المدارس وتوجه لها ستة ملايين طالب وطالبة لعاد كل منهم ـ لا سمح الله ـ يحمل جرثومة العدوى إلى أهله وبيته، ولانتشر المرض مهما كانت الاحترازات ومهما وضع من الحذر والتوقي، ذلك أن التباعد الذي يوصون به في أماكن التجمع والعمل لا يمكن تطبيقه مع طلاب صغار السن غير مدركين للخطورة التي قد تحدث لهم. والحال الذي نعرفه في المدارس لا يساعد على التباعد ولا الاحتراز والتوقي.

ولو ذهب المسؤولون إلى الرأي الذي يرى توقف الدراسة لفصل واحد فإن الوقت ليس طويلا ولن يفقد الطلاب كثيرا مما قد يحصلونه فيما لو استمرت الدراسة وفتحت المدارس على ما في ذلك من مخاطرة محتملة.

لا شك أنه قرار صعب لكن للضرورة أحكامها، وأقوى الضرورات ما يتعلق بالصحة العامة ولا سيما الطلاب وما قد يحدث من إرباك وضغط على المرافق الصحية المحتمل، ولا بد من الاستئناس بآراء المسؤولين عن الصحة والأخذ بما يرون قبل أي إقدام على اتخاذ الأمر الأخير والقرار النهائي.

Mtenback@

أضف تعليقاً

Add Comment