واس - الأمم المتحدة

أكدت السعودية على ضرورة رفع المعاناة عن أقلية الروهينجا المسلمة، داعية المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتصدي للانتهاكات الممارسة ضدهم، والعمل على حث حكومة ميانمار على احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية.

جاء ذلك في بيان المملكة أمس في الأمم المتحدة تعليقاً على تقرير الجرائم المرتكبة ضد الروهينجا الذي ألقاه مسؤول شؤون المنظمات في الوفد الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة فيصل الحقباني.

وقال "تتابع بلادي بقلق بالغ استمرار الانتهاكات الوحشية، وممارسات التمييز المؤسسي ضد أقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار، فمنذ عام 1992م وما لا يقل عن مليون مسلم من الروهينجا يعانون من الانتهاكات الحكومية، وممارسة أعمال العنف، والتطهير العرقي من قبل قوات الجيش والأمن في ميانمار، التي ذهب بسببها آلاف الضحايا من النساء والأطفال, ووجود الآلاف منهم في مخيمات المشردين، وحرمانهم من حقوق المواطنة والعودة إلى ديارهم."

وأوضح أن المملكة لم تأل جهداً إزاء المأساة الإنسانية التي يعيشها مسلمو ميانمار حيث كانت من أوائل الدول التي ساندت قضيتهم في المحافل والمنظمات الدولية.

وتابع قائلاً "منذ العام 1948م، بدأت المملكة في استضافتهم، وبلغ عددهم الآن أكثر من 300 ألف يعيشون في المملكة، مما يعدون ثاني أكبر جالية للأقلية يعيشون خارج بلادهم بعد بنجلاديش، كما أن المملكة تعد من أوائل الدول التي تدخلت إنسانياً في أزمة أقلية الروهينجا المسلمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وأرسلت أكثر من 100 طن من المساعدات للروهينجا في بنجلاديش بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، كما قدمت المملكة دعماً يقدر بحوالي 66 مليون دولار للاجئين الروهينجا خلال العشر سنوات الأخيرة والتزمت بتقديم 20 مليون دولار أمريكي."

واختتم الحقباني البيان قائلاً "أكرر موقف بلادي الداعي إلى ضرورة رفع المعاناة عن أقلية الروهينجا المسلمة، وندعو المجتمع الدولي والدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتصدي للانتهاكات الممارسة ضدهم، والعمل على حث حكومة ميانمار على احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية، وفي الختام أتوجه بالشكر إلى حكومة بنجلاديش على الجهود التي تبذلها من أجل توفير الملاجئ والإعانات للاجئين الروهينجا."