خالد عمر حشوان

أهلا بأمين محافظة جدة الجديد

الأربعاء - 15 يوليو 2026

Wed - 15 Jul 2026

استبشر أهالي محافظة جدة بصدور الأمر الملكي بتعيين الأستاذ إحسان عباس بافقيه أمينا لمحافظة جدة بالمرتبة الممتازة في 11 يوليو 2026، الذي تقلد مناصب قيادية كبيرة عقارية وبنكية وصناعية، وساهم في وضع استراتيجية الهيئة العامة لعقارات الدولة وأهدافها ومبادراتها وتوجهاتها الاقتصادية، وحصل على جائزة أفضل مدير مالي (إف سي أو) في الشرق الأوسط للقطاع الحكومي عام 2010م.

إن الثقة الملكية التي منحتها القيادة العليا في الدولة لمعالي الأمين ما هي إلا دافع قوي لبذل أقصى الجهود لتحقيق تطلعات القيادة في تطوير وتحسين وتسهيل الخدمات البلدية المقدمة لسكان المحافظة، من واقع تعزيز كفاءة الأداء وتوفير أرقى الخدمات والارتقاء بجودة الحياة في محافظة جدة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتطلعات سكان المحافظة وزوارها الكرام ورغباتهم وراحتهم.

محافظة جدة هي إحدى محافظات منطقة مكة المكرمة، تقع على ساحل البحر الأحمر، وتعد العاصمة الاقتصادية والسياحية للملكة والوجهة الأولى للسياح بوجود منطقة جدة التاريخية التي يعود تاريخها إلى ما قبل الإسلام، سواء السياح من داخل المملكة أو خارجها. ويبلغ عدد سكانها 4,697,000 نسمة من عام 2021م وهي ثاني أكبر مدن المملكة بعد العاصمة الرياض، وأكبر مدن المملكة في منطقة مكة المكرمة، وهي أيضا مركز للمال والأعمال في المملكة ومرفأ رئيس لتصدير البضائع غير النفطية ولاستيراد الاحتياجات المحلية، وتلقب أيضا بعروس البحر الأحمر، مما أكسبها أهمية كبرى بالنسبة لحركة التجارة الدولية، وكانت سابقا المنفذ الخارجي للملكة، حيث عاشت نهضة صناعية كبيرة وتطورا في المجالات التجارية والخدمية والدينية عن طريق استقبال الحجاج والمعتمرين عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الذين تصل أعدادهم إلى 5 ملايين نسمة وأكثر سنويا مع زيارات العمل والسياحة والترفيه.

وليس تقليلا من معالي الأمين السابق الأستاذ أ. صالح التركي الذي بذل أقصى الجهود الممكنة في تطوير الخدمات البلدية في المحافظة، ولكن محافظة جدة تحتاج إلى الكثير من العمل والاجتهاد المستمر والخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى من معالي الأمين أ. إحسان والتي من أهمها الازدحام المروري الذي أصبح هاجسا كبيرا في المحافظة، وإلغاء الميادين التي باتت لا تواكب الكثافة السكانية، وتطوير بعض الطرق وبناء الكباري والأنفاق، والنظر في أراضي حدائق بعض الأحياء المزدحمة وخاصة الفضاء منها، والتي يمكن تحويلها إلى مواقف للسيارات لتلافي الازدحام في الأحياء المكتظة والإزعاج الذي يصدر منها، وزيادة المماشي لتعزيز الصحة البدنية والنفسية، والتنسيق مع شركة المياه بخصوص تسريع وإنهاء مشاريع تصريف مياه الأمطار، وإعادة تعبيد طرق جدة التالفة، ومعالجة المطبات والحفر فيها، التي أصبحت علامة مميزة في جدة، وتحسين التخطيط العمراني، خاصة إعادة النظر في عمائر الستة أدوار التي أغرقت الأحياء وتسببت في ضغط الخدمات وزيادة الكثافة السكانية فيها، والنظر في رسوم البناء الباهظة، وتطوير البنية التحتية للمحافظة والاهتمام بمشاريع الإنارة وصيانتها والرقابة على الأسواق والمطاعم والمعارض، وحماية الواجهات البحرية وتطويرها وتجميلها وصيانتها بما يليق بعروس البحر الأحمر، وتشديد الرقابة الصحية والبيئية وإدارة عمليات النظافة والرقابة الدورية عليها، وحماية السواحل والبيئة البحرية وزيادة المساحات الخضراء والتشجير وإدارة الاستثمارات البلدية، والاهتمام بمراكز البلاغات والشكاوي والطوارئ والمخالفات البلدية التي تدل على مواطن الخلل وأماكن الضعف التي يمكن تطويرها وتحسينها ومعالجة الأخطاء والمخالفات فيها.

في النهاية كلنا أمل في معالي الأمين أن يكون ضالة سكان وزوار محافظة جدة التي يبحثون عنها، ويساهم في إحداث نقلة نوعية في المحافظة ترضي الله ورسوله أولا ثم القيادة العليا التي منحته هذه الثقة الغالية التي سيكون بحول الله وقوته أهلا لها، وسنكون أول الداعمين له في التطوير والتحسين والتغيير من أجل مستقبل مشرق للمحافظة ولرؤية المملكة 2030م، ونرى المحافظة في المراتب الأولى عالميا في الخدمات البلدية.