لماذا يتستر مرشد إيران على الأوضاع المتفجرة؟
حسيني: سلسلة الحسابات الخاطئة لنظام الملالي أنستهم أن العالم تغير
ظنوا أنهم سيدفعون أوروبا إلى التوسل لأمريكا لرفع العقوبات
عاود النظام إطلاق الصواريخ عبر ميليشياته لابتزاز المجتمع الدولي
أحلام النظام تبخرت بعد أن تجاهله الجميع ولم يعيروه اهتماما
تجاهل مقولة الفيلسوف «لا يمكن أن تخطو في النهر نفسه مرتين»
حسيني: سلسلة الحسابات الخاطئة لنظام الملالي أنستهم أن العالم تغير
ظنوا أنهم سيدفعون أوروبا إلى التوسل لأمريكا لرفع العقوبات
عاود النظام إطلاق الصواريخ عبر ميليشياته لابتزاز المجتمع الدولي
أحلام النظام تبخرت بعد أن تجاهله الجميع ولم يعيروه اهتماما
تجاهل مقولة الفيلسوف «لا يمكن أن تخطو في النهر نفسه مرتين»
الأحد - 07 مارس 2021
Sun - 07 Mar 2021
توقع محلل سياسي إيراني أن يدفع المرشد الأعلى علي خامنئي ثمنا كبيرا لمحاولة التستر على ظروف المجتمع المتفجرة، وأكد أنه سيدفع المعارضة الإيرانية باتجاه الإطاحة بالنظام.
وكشف المحلل السياسي مهدي حسيني في تقرير نشره موقع (إيران فوكس)، على سلسلة الحسابات الخاطئة التي ارتكبها المسؤولون الإيرانيون خلال السنوات الماضية والتي دفعتهم إلى الاستيقاظ على عالم مختلف كليا في 2021.
وقال «يظن خامنئي والمسؤولون الحكوميون في طهران أن العالم لا يتغير، وأن أطر السياسة الخارجية وتوازنات القوى اليوم لا تزال هي نفسها منذ 2015. لذلك هم يراهنون على استمرار الغرب في سياسة الاسترضاء الفاشلة ويلتزمون بتخصيب اليورانيوم كي يبتزوا العالم ويقبضوا منه ثمن الفدية»، وفقا لموقع (24) الإماراتي.
وأضاف «أجبرهم هذا الخطأ الحسابي على العودة إلى التصعيد النووي بعد التغيير الرئاسي في الولايات المتحدة وإلى التخلي عن التزاماتهم في الاتفاق النووي، الواحد تلو الآخر».
توسل وابتزاز
وأشار حسيني إلى أنهم ظنوا بهذه الخطوات أنهم سيدفعون أوروبا إلى التوسل والطلب منهم أن يتراجعوا عن سياساتهم حتى ترفع الولايات المتحدة العقوبات عنهم، وقال «عاود خامنئي إطلاق الصواريخ عبر ميليشياته في العراق لابتزاز الولايات المتحدة إضافة إلى مواصلة انتهاك بنود الاتفاق النووي، وهاتان الخطوتان متكاملتان لفرض الضغط على الخصم، وبدا أنه وجد وقتا للعبة التوصل إلى رفع العقوبات من دون تقديم تنازلات في الإقليم أو في برنامجه الصاروخي، لكن من دون حسابات دقيقة، حاصر المرشد الأعلى نفسه في مهلة نهائية حددها لنفسه من أجل الخروج من البروتوكول الإضافي في معاهدة الحد من الانتشار النووي.
كلهم تجاهلوه
ويؤكد المحلل الايراني أن خامنئي اكتشف أن الجميع تجاهله ولم يعره اهتماما عندما اقترب الموعد النهائي الذي وضعه للخروج من البروتوكول الإضافي، وقال «كان عليه القبول بحل وسط يقضي باتفاق مدته ثلاثة أشهر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع هجوم الولايات المتحدة على مواقع الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني في سوريا، أصبح واضحا أن جميع أحلام خامنئي لم تتحقق، ظن الأخير أن بإمكانه تجاهل ما قاله الفيلسوف الإغريقي هيراقليطس «لا يمكنك أن تخطو في النهر نفسه مرتين. لأننا حين نجتازه مرة ثانية، لا نعود الشخص نفسه ولا تعود مياه ذلك النهر هي المياه السابقة نفسها».
نهر الاتفاق النووي
ووصف الكاتب خامنئي بـ(اليائس والمحرج والخائف) وقال «نزل إلى نهر الاتفاق النووي، لكنه لم يجد نفسه في النهر عينه الذي كان جاريا في 2015. تدفق النهر حينها عبر موجات لطيفة من العلاقات بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأسبق جون كيري، وبالطبع، لم يكن الرئيس الأمريكي جو بايدن الرئيس نفسه الذي توقعه خامنئي».
وأشار إلى ما كتبته صحيفة (وطن إمروز الرسمية) مؤخرا والتي أشارت إلى أنه فيما وعد جو بايدن خلال الحملة بأنه سيعكس القرارات الأمريكية في مجالات شتى، بما فيها خطة العمل الشاملة المشتركة، فإنه بعد وصوله إلى السلطة، ألغى أو غير قرارات وأوامر ترمب في جميع المجالات باستثناء خطة العمل الشاملة المشتركة، نزلت الخطوة مياها باردة على أولئك الذين ظنوا أن حكومة بايدن ستعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة في بضعة أيام وترفع العقوبات.
خداع بايدن
ونوه حسيني إلى أن النظام ومن يسمون بالإصلاحيين الذين رأوا مستقبلا جميلا في حكومة بايدن، اضطروا إلى القبول بالواقع المر وخلاصته أن كل الأمور تغيرت، وفي الأسبوع الماضي رأت (فتاب يزد)، «سلوك أمريكا بايدن هو تكملة لسلوك أمريكا ترمب، مع فارق أن أربع سنوات من صراخ الرئيس السابق أصمت العالم، ولمدة أربع سنوات سيشغل خداع بايدن العالم».
وتوقعت الصحيفة نفسها ألا تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي بالطريقة التي ترغب بها طهران، وأن تواصل واشنطن النظر إلى الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران على أنها تهديد لها. وتابعت أن الولايات المتحدة ستستمر بالاستفادة من نفوذ العقوبات ومجلس الأمن القومي والاعتداء العسكري.
حصان خاسر
ودعا الكاتب المرشد الأعلى إلى فهم أن إبريق سياسة الاسترضاء كسر منذ سنوات عدة، ويقول «إذا اضطرت أوروبا وأمريكا إلى تقديم تنازلات لتقييد النظام في 2015، فإن التظاهرات في ديسمبر 2017 ويناير 2018 ونوفمبر 2019، جعلتها تدرك أنها لن تكون قادرة على الاستثمار في استرضاء فاشية باسم الدين».
ويشدد على أن العالم، خارج تخيل خامنئي، هو حقيقي. حتى أكثر القوى براغماتية في علاقاتها مع النظام الإيراني أدركت أنه لا يجدر بها أن تراهن على حصان خاسر.
تقييد المسار
من جهته، قال المحلل السياسي البارز في مؤسسة راند الأمريكية رافاييل كوهين، «إن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تكن يوما طويلة الأمد ولا شاملة ولا إصلاحا للتحدي الإيراني»، وأكد في تقرير لصحيفة (ذا هيل) أن هدف الاتفاق إلى تقييد مسار إيران نحو الوصول إلى السلاح النووي عوضا عن إنهائه.
وأضاف «أجلت بنوده هذا المسار بـ 10 إلى 15 عاما انطلاقا من دخول الاتفاق حيز التنفيذ سنة 2016. لكن الزمن لم يعد لصالح الولايات المتحدة». فوفقا لوزير الخارجية أنطوني بلينكن، قد تكون إيران على بعد بضعة أسابيع من إنتاج مواد نووية كافية لتصنيع القنبلة، ولم يقيد الاتفاق برنامج إيران للصواريخ الباليستية، كما استثنى من بنوده دعم طهران للإرهاب علما أن الإرهاب الإيراني يسيطر مؤخرا على عناوين الأخبار، حتى مع وضع هذه القضايا جانبا، لم تعد الافتراضات التي تأسس عليها الاتفاق النووي صحيحة.
تغييرات جذرية
ويؤكد أن إيران تغيرت بعد مغادرة إدارة ترمب الاتفاق النووي وفرضها حملة الضغط الأقصى، ويقول «تراجع الدعم الشعبي الإيراني للاتفاق من 85% إلى 42% في أكتوبر 2019، ووجدت استطلاعات الرأي نفسها أن التشاؤم حيال مستقبل الاقتصاد الإيراني منتشر على نطاق واسع. تشير هذه المسارات إلى أن الدعم الإيراني للاتفاق بني على المنافع الاقتصادية التي لم تتحقق قط. حتى لو قبلت إدارة بايدن برفع العقوبات فسيكون الأمر غير كاف لتحقيق النتائج الاقتصادية الملموسة لإعادة بناء الثقة بالاتفاق».
وشدد على أن فرصة إعادة فرض إدارة أمريكية مستقبلية العقوبات على إيران قد تردع الشركات عن الاستثمار في تلك البلاد ويمكن أن تحد من التأثير القصير الأجل الناجم عن أي تخفيف لهذه العقوبات.
ويتابع «علاوة على ذلك، بنت إيران خططها الاقتصادية على نمو سنوي بنسبة 8%. لكن جائحة (كوفيد 19) دفعت النتاج المحلي الإجمالي الإيراني للانكماش بنسبة 6.8%. أما القطاع النفطي الإيراني فانكمش بأكثر من 38%. في هذا المناخ، ستحتاج إيران لبعض الوقت حتى تعود إلى الازدهار».
وكشف المحلل السياسي مهدي حسيني في تقرير نشره موقع (إيران فوكس)، على سلسلة الحسابات الخاطئة التي ارتكبها المسؤولون الإيرانيون خلال السنوات الماضية والتي دفعتهم إلى الاستيقاظ على عالم مختلف كليا في 2021.
وقال «يظن خامنئي والمسؤولون الحكوميون في طهران أن العالم لا يتغير، وأن أطر السياسة الخارجية وتوازنات القوى اليوم لا تزال هي نفسها منذ 2015. لذلك هم يراهنون على استمرار الغرب في سياسة الاسترضاء الفاشلة ويلتزمون بتخصيب اليورانيوم كي يبتزوا العالم ويقبضوا منه ثمن الفدية»، وفقا لموقع (24) الإماراتي.
وأضاف «أجبرهم هذا الخطأ الحسابي على العودة إلى التصعيد النووي بعد التغيير الرئاسي في الولايات المتحدة وإلى التخلي عن التزاماتهم في الاتفاق النووي، الواحد تلو الآخر».
توسل وابتزاز
وأشار حسيني إلى أنهم ظنوا بهذه الخطوات أنهم سيدفعون أوروبا إلى التوسل والطلب منهم أن يتراجعوا عن سياساتهم حتى ترفع الولايات المتحدة العقوبات عنهم، وقال «عاود خامنئي إطلاق الصواريخ عبر ميليشياته في العراق لابتزاز الولايات المتحدة إضافة إلى مواصلة انتهاك بنود الاتفاق النووي، وهاتان الخطوتان متكاملتان لفرض الضغط على الخصم، وبدا أنه وجد وقتا للعبة التوصل إلى رفع العقوبات من دون تقديم تنازلات في الإقليم أو في برنامجه الصاروخي، لكن من دون حسابات دقيقة، حاصر المرشد الأعلى نفسه في مهلة نهائية حددها لنفسه من أجل الخروج من البروتوكول الإضافي في معاهدة الحد من الانتشار النووي.
كلهم تجاهلوه
ويؤكد المحلل الايراني أن خامنئي اكتشف أن الجميع تجاهله ولم يعره اهتماما عندما اقترب الموعد النهائي الذي وضعه للخروج من البروتوكول الإضافي، وقال «كان عليه القبول بحل وسط يقضي باتفاق مدته ثلاثة أشهر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع هجوم الولايات المتحدة على مواقع الميليشيات المرتبطة بالنظام الإيراني في سوريا، أصبح واضحا أن جميع أحلام خامنئي لم تتحقق، ظن الأخير أن بإمكانه تجاهل ما قاله الفيلسوف الإغريقي هيراقليطس «لا يمكنك أن تخطو في النهر نفسه مرتين. لأننا حين نجتازه مرة ثانية، لا نعود الشخص نفسه ولا تعود مياه ذلك النهر هي المياه السابقة نفسها».
نهر الاتفاق النووي
ووصف الكاتب خامنئي بـ(اليائس والمحرج والخائف) وقال «نزل إلى نهر الاتفاق النووي، لكنه لم يجد نفسه في النهر عينه الذي كان جاريا في 2015. تدفق النهر حينها عبر موجات لطيفة من العلاقات بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأسبق جون كيري، وبالطبع، لم يكن الرئيس الأمريكي جو بايدن الرئيس نفسه الذي توقعه خامنئي».
وأشار إلى ما كتبته صحيفة (وطن إمروز الرسمية) مؤخرا والتي أشارت إلى أنه فيما وعد جو بايدن خلال الحملة بأنه سيعكس القرارات الأمريكية في مجالات شتى، بما فيها خطة العمل الشاملة المشتركة، فإنه بعد وصوله إلى السلطة، ألغى أو غير قرارات وأوامر ترمب في جميع المجالات باستثناء خطة العمل الشاملة المشتركة، نزلت الخطوة مياها باردة على أولئك الذين ظنوا أن حكومة بايدن ستعود إلى خطة العمل الشاملة المشتركة في بضعة أيام وترفع العقوبات.
خداع بايدن
ونوه حسيني إلى أن النظام ومن يسمون بالإصلاحيين الذين رأوا مستقبلا جميلا في حكومة بايدن، اضطروا إلى القبول بالواقع المر وخلاصته أن كل الأمور تغيرت، وفي الأسبوع الماضي رأت (فتاب يزد)، «سلوك أمريكا بايدن هو تكملة لسلوك أمريكا ترمب، مع فارق أن أربع سنوات من صراخ الرئيس السابق أصمت العالم، ولمدة أربع سنوات سيشغل خداع بايدن العالم».
وتوقعت الصحيفة نفسها ألا تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي بالطريقة التي ترغب بها طهران، وأن تواصل واشنطن النظر إلى الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران على أنها تهديد لها. وتابعت أن الولايات المتحدة ستستمر بالاستفادة من نفوذ العقوبات ومجلس الأمن القومي والاعتداء العسكري.
حصان خاسر
ودعا الكاتب المرشد الأعلى إلى فهم أن إبريق سياسة الاسترضاء كسر منذ سنوات عدة، ويقول «إذا اضطرت أوروبا وأمريكا إلى تقديم تنازلات لتقييد النظام في 2015، فإن التظاهرات في ديسمبر 2017 ويناير 2018 ونوفمبر 2019، جعلتها تدرك أنها لن تكون قادرة على الاستثمار في استرضاء فاشية باسم الدين».
ويشدد على أن العالم، خارج تخيل خامنئي، هو حقيقي. حتى أكثر القوى براغماتية في علاقاتها مع النظام الإيراني أدركت أنه لا يجدر بها أن تراهن على حصان خاسر.
تقييد المسار
من جهته، قال المحلل السياسي البارز في مؤسسة راند الأمريكية رافاييل كوهين، «إن خطة العمل الشاملة المشتركة لم تكن يوما طويلة الأمد ولا شاملة ولا إصلاحا للتحدي الإيراني»، وأكد في تقرير لصحيفة (ذا هيل) أن هدف الاتفاق إلى تقييد مسار إيران نحو الوصول إلى السلاح النووي عوضا عن إنهائه.
وأضاف «أجلت بنوده هذا المسار بـ 10 إلى 15 عاما انطلاقا من دخول الاتفاق حيز التنفيذ سنة 2016. لكن الزمن لم يعد لصالح الولايات المتحدة». فوفقا لوزير الخارجية أنطوني بلينكن، قد تكون إيران على بعد بضعة أسابيع من إنتاج مواد نووية كافية لتصنيع القنبلة، ولم يقيد الاتفاق برنامج إيران للصواريخ الباليستية، كما استثنى من بنوده دعم طهران للإرهاب علما أن الإرهاب الإيراني يسيطر مؤخرا على عناوين الأخبار، حتى مع وضع هذه القضايا جانبا، لم تعد الافتراضات التي تأسس عليها الاتفاق النووي صحيحة.
تغييرات جذرية
ويؤكد أن إيران تغيرت بعد مغادرة إدارة ترمب الاتفاق النووي وفرضها حملة الضغط الأقصى، ويقول «تراجع الدعم الشعبي الإيراني للاتفاق من 85% إلى 42% في أكتوبر 2019، ووجدت استطلاعات الرأي نفسها أن التشاؤم حيال مستقبل الاقتصاد الإيراني منتشر على نطاق واسع. تشير هذه المسارات إلى أن الدعم الإيراني للاتفاق بني على المنافع الاقتصادية التي لم تتحقق قط. حتى لو قبلت إدارة بايدن برفع العقوبات فسيكون الأمر غير كاف لتحقيق النتائج الاقتصادية الملموسة لإعادة بناء الثقة بالاتفاق».
وشدد على أن فرصة إعادة فرض إدارة أمريكية مستقبلية العقوبات على إيران قد تردع الشركات عن الاستثمار في تلك البلاد ويمكن أن تحد من التأثير القصير الأجل الناجم عن أي تخفيف لهذه العقوبات.
ويتابع «علاوة على ذلك، بنت إيران خططها الاقتصادية على نمو سنوي بنسبة 8%. لكن جائحة (كوفيد 19) دفعت النتاج المحلي الإجمالي الإيراني للانكماش بنسبة 6.8%. أما القطاع النفطي الإيراني فانكمش بأكثر من 38%. في هذا المناخ، ستحتاج إيران لبعض الوقت حتى تعود إلى الازدهار».