X

بايدن يصفع إيران: لن نرفع العقوبات

دوران: مراجعة تصنيف الحوثي ستشجع على زيادة الإرهاب.. والاتفاقية النووية تمد الحرس الثوري بالمال والنفوذ
دوران: مراجعة تصنيف الحوثي ستشجع على زيادة الإرهاب.. والاتفاقية النووية تمد الحرس الثوري بالمال والنفوذ

الاثنين - 08 فبراير 2021

Mon - 08 Feb 2021

وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن صفعة جديدة للنظام الإيراني، بعدما أعلن مساء أمس الأول أنه لن يرفع العقوبات المفروضة على إيران مادامت لا تحترم التزاماتها في الملف النووي.

وأكد في مقابلة فضائية مع شبكة (سي بي اس) أنه لا يمكن العودة إلى طاولة المفاوضات في ظل مواصلة إيران تخصيب اليورانيوم فوق الحد الذي فرضته الاتفاقية الدولية، مشيرا إلى أنه يتم بحث كل الخيارات مع الشركاء.







وحذر كبير الباحثين في معهد (هدسون) مايكل دوران، من أي خطوات متهورة من قبل إدارة بايدن تتمثل في مراجعة تصنيف ميليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية، والعودة إلى الاتفاق النووي، مؤكدا أنه قد ينتهج سياسة مخيفة في الشرق الأوسط، تتسبب في حالة عداء مع حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية.

تضاعف الإرهاب

وأكد دوران أن مراجعة تصنيف الحوثيين ستشجع إيران على مضاعفة الإرهاب، وتضعف معنويات الدول الصديقة للولايات المتحدة الأمريكية وجميع الحلفاء المهددين بالعدوان الإيراني، وكتب دوران، في مقال في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية أن بايدن شن، خلال حملته الانتخابية، حملة ضمنية على أساس وعد الرئيس الراحل وارن جي هاردينج في 1920 بالعودة إلى الحياة الطبيعية، لكن إدارته تعود إلى استراتيجية باراك أوباما غير الطبيعية والمتمثلة في استراتيجية الرئيس الأسبق أوباما في الشرق الأوسط.

وقال «السياسة الطبيعية تقوم على احترام الوصية الأساسية لفن الحكم السليم، من خلال تقوية الأصدقاء ومعاقبة الأعداء، ويمكن التفريق بينهما من خلال تساؤلين بسيطين: ما الدول التي تميل إلى الاحتماء بمظلة القوة الأمريكية؟ وما الدول التي تسعى لتدمير النظام الأمريكي؟».

3 ركائز

وأشار دوران إلى أن دول الخليج شكلت ركائز للنظام الأمريكي، في المقابل، لم تكف إيران على مدى السنوات الـ40 الماضية، عن مناهضة النظام الأمني الأمريكي، ولفت إلى أن هناك ثلاثة تفاصيل تتعلّق بالموقف الإيراني، يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المخاطر في المستقبل القريب:

الأول: سعي إيران إلى الهيمنة على منطقة الخليج التي تضم خمسة من أكبر عشرة احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.

الثاني: التحالف المتصاعد بين إيران وروسيا والصين.

الثالث: غضب حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، من تواصل واشنطن مع إيران.

احتواء طهران

وشدد الكاتب على ضرورة أن تقوم السياسة الطبيعية على احتواء إيران، حيث اعتبر جميع الرؤساء الأمريكيين منذ الرئيس جيمي كارتر، أن طهران تهديد، باستثناء أوباما، الذي وقع الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، والذي ينوي بايدن العودة إليه.

واعتبر أن خطة العمل الشاملة المشتركة لن تحتوي إيران، بل أوجدت بنودها النهائية طريقا واضحا أمام إيران لامتلاك الأسلحة النووية، وبرفع العقوبات، فإنها تمد الحرس الثوري بالمال.

وقال «تخلى أوباما أيضا عن الردع العسكري التقليدي، حيث وجدت إيران الضوء الأخضر لتوسيع وتسليح شبكة ميليشياتها. وعندما ترك أوباما منصبه، كان لإيران نفوذ قوي على 4 عواصم عربية هي بغداد، بيروت، دمشق، وصنعاء.. وفقا لموقع (24) الإماراتي.

إيران والحوثيون

وأشار دوران إلى أنه على النقيض من أوباما، عاد ترمب إلى سياسة الردع، وفرض عقوبات على إيران، وفي نفس الوقت دعم العمليات العسكرية والاستخباراتية للحلفاء، خاصة إسرائيل، ضد إيران ووكلائها.

وأضاف الكاتب «إن بايدن ينوي تبديد الجهود التي بذلها ترمب في الملف الإيراني، وإعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه اليمن. على سبيل المثال، كانت أولى خطواته مراجعة تصنيف ميليشيات الحوثي كمنظمة إرهابية، بينما تعمل إيران على تقوية الحوثيين ليكونوا النسخة الثانية من (حزب الله) اللبناني.

ومثلما يهدد (حزب الله) جيرانه بالقذائف دقيقة التوجيه والصواريخ، فإن الحوثيين أيضا يهددون دول الجوار بالطريقة ذاتها. كما يوفر الحوثيون لإيران مدخلا إلى البحر الأحمر وبالتالي يتيحون لها الاقتراب من قناة السويس، ومن المحيط الهندي».

وختم الكاتب قائلاً، «إن التخلي عن سياسة الاحتواء، وتدمير الردع، وتبديد النفوذ، ومعاداة الحلفاء، والتحالف مع الأعداء، هي العناصر الرئيسة لاستراتيجية أوباما بايدن. إن تبني إدارة بايدن هذا النهج مخيف أكثر من أن يكون غير طبيعي».

صدمة جديدة

وأوضح مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أن تصريحات الرئيس الجديدة صدمة جديدة للإيرانيين، حيث طالب بوقف تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وقال المسؤول في تصريح صحفي «عليهم التوقف عن التخصيب بما يتجاوز الحدود المنصوص عليها في خطة العمل الشاملة المشتركة»، وأضاف «لم يتغير الموقف الأمريكي قيد أنملة. تريد الولايات المتحدة أن تعود إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة. وإذا فعلت ذلك، فستفعل الولايات المتحدة الشيء نفسه».

وأعلن بايدن أن إدارته لن تلغي العقوبات التي فرضتها الإدارة السابقة على إيران، قبل أن توقف طهران تخصيب اليورانيوم، دون أن يوضح ما إذا كان يقصد مطالبة الحكومة الإيرانية بالتخلي التام عن هذه العمليات أو فقط بعودتها لحدود الاتفاق النووي.

وتسمح هذه الصفقة لإيران بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى 4%، لكن سلطات البلاد رفعت هذا الحد إلى 20% في إطار خطوات لخفض التزاماتها ضمن الاتفاق ردا على انسحاب الولايات المتحدة منه في عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، الذي فرضت إدارته سلسلة عقوبات موجعة على طهران بحجة أنها تسعى للحصول على سلاح نووي وأنها تدعم الإرهاب في الشرق الأوسط.