تزامنا مع إعلان البعثة الدبلوماسية السعودية في العراق عن مواجهتها لهجمة إعلامية شرسة، رشحت معلومات تحصلت عليها »مكة« بأن سفير الرياض لدى بغداد ثامر السبهان تلقى تهديدات بالتصفية الجسدية.

وأبانت المعلومات بأن تلك التهديدات جاءت على إثر تنامي نشاط الدبلوماسية السعودية على الأراضي العراقية واستعادة دورها المحوري الذي بات مثار قلق للإيرانيين ومن يدور في فلكهم.
وقالت مصادر بأن السفير السبهان أخطر الحكومة العراقية بالتهديدات التي تلقاها لكي تتحمل مسؤولياتها في هذا اﻹطار.
ووصفت مصادر مقربة من السفير السعودي السبهان، تهديدات القتل التي تصل إليه بـ»الكثيرة».
وطبقا للمعلومات الواردة من بغداد، فإن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي وعدت البعثة السعودية باتخاذ كافة الاحتياطات اﻷمنية اللازمة تجاه تلك التهديدات.
وكان سفير الرياض لدى العراق، قد أعلن في حسابه عبر تويتر، بأن هناك حملة إعلامية تستهدف السفارة، وأنهم واثقون بأن «الإخوة في العراق يدركون ذلك»، مشددا على أن الرياض لن تتخلى أبدا عن العراقيين، معتبرا أن تلك الحملة مؤشر واضح على أن الرياض تسير بالطريق الصحيح.
وتشير المعلومات إلى أن الهدف من الحرب اﻹعلامية الموجهة ضد السعودية وبعثتها في العراق، هو الضغط باتجاه أن تصمت الرياض أمام ما يمر به العراق من ظروف خطيرة قد تؤدي إلى تفتيته أو تقسيمه، والهدف الإيراني من ذلك واضح، ويتقاطع ونفس الهدف الذي تسعى إسرائيل إليه مع حدود مع دول عربية مفتتة.
المعلومات ذاتها تحدثت عن وجود رغبة إيرانية في أن يكون العراق مصدرا لتصدير العنف والفتن إلى دول الجوار الأردن والسعودية والكويت، وأن الهجمة الإعلامية على الرياض هي إحدى وسائل طهران لتحقيق ذلك.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه حدة الحرب الكلامية على السعودية وبعثتها في العراق، وهذه المرة كان الدور على ما يسمى بحركة النجباء التابعة للحشد الشعبي وحزب الله العراقي، حيث قال أمينها العام أكرم الكعبي بأن السفير السعودي لدى بغداد «غير مرغوب فيه»، في لغة تتفق مع الخطاب اﻹيراني، واصفة إياه بشخصية مخابراتية لا دبلوماسية.
ولم تكتف الحركة والتي تعتبر أحد اﻷذرعة السياسية للحشد الشعبي عند ذلك، بل جنحت لتسييس الحج كما فعلت إيران قبلها، وقالت إنها تتبنى بأن تكون إدارة الحج من قبل دولة غير السعودية.