علي شهاب - الدمام

أكد مختصون أن القرار الملكي بإنشاء هيئة للمؤتمرات والمعارض، يضع السعودية على خارطة المعارض الدولية، حيث تعتبر صناعة المعارض في المملكة حاليا من الصناعات شبه المفقودة، لافتين إلى أن غالبية المعارض التي تقام في الدول المجاورة تستهدف المملكة، مما يفرض الاستفادة من الموارد المالية للمعارض لدعم الاقتصاد الوطني.

وأشاروا إلى 6 فوائد للقرار الملكي بإنشاء هيئة للمؤتمرات والمعارض، واصفين القرار بالمفصلي مع توجه المملكة الكبير تجاه تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمورد وحيد، مضيفين أن الهيئة الجديدة ستكون المظلة الرئيسية لتطوير هذه الصناعة المهمة.

تعظيم الفائدة

وقال عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية إبراهيم آل الشيخ، إن الأمر الملكي بإنشاء هيئة تعنى بالمعارض والمؤتمرات يسهم في سد ثغرة تعاني منها هذه الصناعة التي تشهد رواجا كبيرا على الصعيد العالمي، مؤكدا أن إنشاء الهيئة يأتي ضمن أهداف رؤية 2030.

وأضاف أن الهيئة ستعظم الفائدة لمختلف القطاعات الاقتصادية سواء الصناعية أو التجارية، متوقعا أن يسهم دور الهيئة في دعم الصادرات السعودية خلال السنوات القادمة، لافتا إلى أن الكوادر البشرية المؤهلة موجودة وتعمل في الكثير من المجالات الداعمة لصناعة المعارض والمؤتمرات، بيد أن هذه الأنشطة تفتقر لمظلة تضع الأنظمة والضوابط للنهوض بالصناعة.

تعريف بالمنتجات

وأوضح رئيس اللجنة اللوجستية بغرفة الشرقية بندر الجابري، أن الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض تعد مطلبا ملحا في الفترة الحالية، حيث ستضع المملكة على خارطة صناعة المعارض الدولية، لافتا إلى أن الأمر السامي بإنشاء الهيئة جاء لمعالجة مشكلة عدم وجود مرجعية مباشرة لقطاعي المؤتمرات والمعارض من أجل الاستثمار الأفضل لهذين القطاعين بما يدعم مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي وفق الرؤية الوطنية، خصوصا وأن المملكة مقبلة على حراك اقتصادي ضخم وكبير في مختلف المجالات، مما يفرض وجود مظلة تتولى مسؤولية التعريف بالمنتجات الوطنية والانطلاق نحو العالمية بخطى ثابتة.

وأضاف أن الكثير من المعارض التي تنظم في الدول المجاورة تستهدف أساسا السوق السعودية، وتكون الفائدة لتلك الدول وليس للمملكة وبالتالي فإن وجود الهيئة يسهم في استقطاب تلك الشركات والاستفادة منها اقتصاديا بواسطة تحريك عدد من القطاعات الاقتصادية المساندة.

توليد وظائف

وذكر عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية ضاري العطيشان، أن صناعة المعارض والمؤتمرات منظومة متكاملة، فهي تتجاوز مفهوم صالة العرض لتشمل مختلف القطاعات مثل المطاعم والفندقة والسياحة وتحريك المطارات وغيرها من الأنشطة المختلفة، لافتا إلى أن الهيئة ستتولى مسؤولية تطوير الصناعة بما ينسجم مع تطلعات المملكة المستقبلية، متوقعا أن تسهم الهيئة في خلق الظروف لتوليد الكثير من الوظائف للشباب السعودي خلال السنوات المقبلة، مبينا أن صناعة المعارض تتطلب عددا من الخطوات الضرورية منها تسهيل استخراج التأشيرات، وكذلك تذاكر السفر وحجز الفنادق وغيرها من الأمور الأخرى.

إعادة الهيكلة

وأشار المستثمر في تنظيم المعارض ابراهيم الملحم إلى أن إنشاء هيئة المؤتمرات والمعارض الجديدة سينظم هذا القطاع الكبير الذي ما زال يحتاج إلى هيكلة وتنظيم بالرغم من أنه خطا خطوات متقدمة إلى الأمام في الفترة الأخيرة إلا أنه لم يرق بعد إلى المستوى الذي تطمح إليه الدولة لجعله قطاعا رافدا للاقتصاد الوطني. وأوضح أن من المؤمل بعد إنشاء الهيئة الجديدة أن يكون هناك تشريعات وتنظيمات تعيد هيكلة القطاع وتمنع العشوائية في التنظيم وتطفل بعض غير المتخصصين، والذي أساء بشكل كبير للمستثمرين المتخصصين، وأعرب الملحم عن أمله في تفعيل دور الهيئة الجديدة فورا، خاصة وأن هناك بنية أساسية يمكن الاعتماد عليها.

وقف العشوائية

وأفادت المختصة في تنظيم المعارض نجاة الدهلوس بأن قطاع المعارض ما زال مختطفا في جزء منه من قبل بعض الدخلاء على القطاع، ونأمل بعد القرار الملكي إعادة التنظيم بما يجعله قطاعا حيويا قادرا على رفد الاقتصاد الوطني بالقيم المضافة ليس فقط برؤوس الأموال ولكن بالفرص الوظيفية أيضا، وإدارة حركة السيولة في البلاد بدل أن تذهب إلى الخارج، مشددة على أن كبح جماح العشوائية في تنظيم المؤتمرات والمعارض هو من أهم ما يجب أن تركز عليه الهيئة.

6 فوائد

  1. الاستفادة من قطاع مهم يمكن أن يرفد الاقتصاد الوطني بقيم مضافة
  2. جذب منظمي المعارض الدوليين للمملكة بدل تنظيم فعاليات تستهدف السعوديين في دول مجاورة
  3. خلق فرص عمل جديدة للسعوديين في قطاعات عدة
  4. جذب شركات عالمية مرموقة في مختلف القطاعات مما يتيح فرصا للشراكة مع الشركات الوطنية
  5. الحد من العشوائية في تنظيم المؤتمرات والمعارض بدون ترخيص وبعضها يسيء للاقتصاد الوطني
  6. المساهمة في تكامل قطاعات الاقتصاد الوطني عن طريق إقامة مؤتمرات ومعارض لمنتجات تكاملية