تفاعل
الثلاثاء 15 جمادى الآخرة 1438 - 14 مارس 2017
هذه حقائق عن منتجات وبرامج وزارة الإسكان

الكثير لا يعلم أو لم يستوعب بعد أن ما تقوم به وزارة الإسكان حاليا يعتبر جزءا رئيسيا من استراتيجية الإسكان المقرة قبل عدة سنوات، وتأخر تنفيذها وقتا طويلا، وعلى رأسها تحول الصندوق العقاري إلى مؤسسة مالية ليعمل من ضمن منظومة سوق التمويل العقاري ونظام الرهن العقاري الذي أقر خلال سنة 2013م. تأخر تنفيذها ساهم بشكل مباشر في تعقد مسألة السكن مع زيادة الطلب على المساكن المتزايد طوال السنوات الماضية واستمرار أسعار العقار ليتجاوز الملاءة المالية لشريحة كبيرة من المواطنين.

تقليص مدة الحصول على قرض السكن

تحويل مستفيدي الصندوق للبنوك وشركات التمويل العقاري يعتبر من أفضل الأمور التي يمكن أن تحدث لطالب القرض، فانتظار سنوات طويلة للحصول على القرض يزيد من تكلفة التملك ولا يساهم في حماية المواطنين من التضخم الذي يصاحب النمو في الاقتصاد بشكل عام. على سبيل المثال، معدل التضخم السنوي خلال السنوات الماضية تجاوز 5% منذ 2005م على مدى عشر سنوات، ومن تملك سكنا منذ عشر سنوات بقرض سكني تكلفته لم تتجاوز 5% سنويا، حمى نفسه من التضخم، وأصبح لديه أصل تتجاوز قيمته التكلفة التي دفعها لتملكه طوال الفترة الماضية. لذا فتوفر القروض السكنية عن طريق البنوك مع وجود تكلفة للاقتراض يعتبر خيارا أفضل بكثير من الانتظار لعشرات السنين والتعرض لمخاطر التضخم وارتفاع الأسعار كما نشاهده الآن.

ميكانيكية سوق التمويل العقاري

صندوق التنمية العقاري تم إنشاؤه بشكل استثنائي لحاجة محددة خلال الفترة الماضية وليس من المفترض أن يستمر لأن استمرار عمله له تأثيرات سلبية كبيرة جدا أبسطها زيادة تكاليف تملك المسكن على المواطن بسبب طول فترة الانتظار التي تصل لعقود من الزمن بسبب شح التمويل المخصص له من الميزانية العامة للدولة. من المفترض ألا ينتظر المواطن للحصول على القرض، لهذا لا بد من مشاركة القطاع الخاص في توفير القروض السكنية، وأكثر أشكاله ذات الفعالية العالية عندما يتم عن طريق سوق تمويل عقاري متكامل الأطراف يعتمد في أساسه على تحويل قروض الرهون العقاري إلى سندات أو صكوك إسلامية.

سوق التمويل العقاري سيعمل على عدة مستويات، ولكن البداية غالبا ستكون بإصدار سندات إسلامية يتم بيعها لمستثمرين بعوائد سنوية قريبة من السايبور، حيث يتم استخدام متحصلاتها سواء بإقراض البنوك وشركات التمويل العقاري لإصدار قروض بنظام الرهن العقاري، أو بشراء محافظ الإقراض لدى البنوك كما حصل مؤخرا. وبطريقة أخرى، يمكن للصندوق العقاري الآن بتحويل القروض الحالية التي تتجاوز 30 مليار ريال إلى أوراق مالية بحيث يتم بيعها على مستثمرين أيضا من خلال إصدار سندات إسلامية «صكوك» ذات عوائد سنوية. ومن المرجح أن تقوم شركة متخصصة في ذلك ستبدأ العمل خلال شهر مارس الحالي بالقيام بهذه العملية حيث تسمى إعادة التمويل، ومن المتوقع مبدئيا أن تبدأ ببيع صكوك بقيمة 10 مليارات سنويا حتى 2020م لتوفير قروض سكنية ولكن لا أستبعد أن يتزايد المبلغ هذا تدريجيا ليتجاوز الـ50 مليارا سنويا حتى 2025م فالسوق يحتاج إلى أكثر من تريليون ريال كقروض سكنية.

الشراء على الخارطة

بإمكان المقترضين اليوم استخدام القروض السكنية المتوفرة لشراء الوحدات السكنية الجاهزة في السوق، ولكن توفر خيارات إضافية عن طريق المطورين المتعاونين مع وزارة الإسكان بنظام وافي يعتبر خيارا يستحق الاهتمام. فمنظومة تسهيل الأعمال التي وفرتها وزارة الإسكان ستوفر بيئة أعمال جيدة تزيد من عدد المطورين العقاريين الراغبين في العمل معها، وبالتالي سيزيد ذلك من خيارات التملك لطالبي تملك السكن.

سيضطر المطورون العقاريون للابتكار والإبداع في مشاريعهم الجديدة وذلك للتنافس على طالبي السكن، ليس بتوفير وحدات سكنية فقط بل بتوفير نمط حياة ومعيشة يدفع المشترين لاختيار منتجاتهم. الجيد في هذه المسألة هو أن الشراء على الخارطة من المفترض أن يوفر وحدات سكنية بقيمة أقل من أسعار السوق لنسبة تصل إلى 20-30% تقريبا، إضافة إلى أن الرقابة على جودة المنتجات السكنية ستكون عالية وذات شفافية توفر الحماية للمشتري بحسب ما تحدثت عنه الوزارة في أكثر من مناسبة، بخلاف عقود البناء الأخرى في الوقت الماضي عندما لم يكن هناك مظلة توفر الحماية المناسبة للمشاريع التي تباع على الخارطة أو بدون تأكد من مستوى جودة البناء.

توفر القروض السكنية عن طريق البنوك مع وجود تكلفة للاقتراض يعتبر خيارا أفضل بكثير من الانتظار لعشرات السنين والتعرض لمخاطر التضخم وارتفاع الأسعار .

صندوق التنمية العقاري تم إنشاؤه بشكل استثنائي لحاجة محددة خلال الفترة الماضية، وليس من المفترض أن يستمر لأن استمرار عمله له تأثيرات سلبية كبيرة جدا.

منظومة تسهيل الأعمال التي وفرتها وزارة الإسكان ستوفر بيئة أعمال جيدة تزيد من عدد المطورين العقاريين الراغبين في العمل معها، وبالتالي سيزيد ذلك من خيارات التملك لطالبي تملك السكن.

@Mo_Alsuwayed


أضف تعليقاً