X

الخرخير.. عزلة ونقص خدمات وسفر للعلاج وإنهاء المعاملات

يضطر أهالي محافظة الخرخير (800 كلم جنوب شرق منطقة نجران) إلى قطع 500 كلم لمعالجة مرضاهم بمستشفى شرورة بوصفه الأقرب إلى المحافظة التي يعاني سكانها البالغ عددهم 12 ألف نسمة، نقصا حادا في الخدمات الضرورية

يضطر أهالي محافظة الخرخير (800 كلم جنوب شرق منطقة نجران) إلى قطع 500 كلم لمعالجة مرضاهم بمستشفى شرورة بوصفه الأقرب إلى المحافظة التي يعاني سكانها البالغ عددهم 12 ألف نسمة، نقصا حادا في الخدمات الضرورية

الاثنين - 05 يناير 2015

Mon - 05 Jan 2015



يضطر أهالي محافظة الخرخير (800 كلم جنوب شرق منطقة نجران) إلى قطع 500 كلم لمعالجة مرضاهم بمستشفى شرورة بوصفه الأقرب إلى المحافظة التي يعاني سكانها البالغ عددهم 12 ألف نسمة، نقصا حادا في الخدمات الضرورية.



توقف البناء



ويلخص قاطنو الخرخير المشكلة في احتياجهم للمساكن بعد أن أوقف البناء منذ 10سنوات بحجة نقل المحافظة من موقعها المجاور للشريط الحدودي مع اليمن، مما أجبر الأسر على الاشتراك في منزل واحد، ناهيك عن أن غياب الخدمات الأخرى من مياه وسفلتة وبنوك وأبراج اتصالات، جعل المحافظة تغرد خارج السرب في عزلة تامة.

ويشير مبخوت المنهالي، أحد أبناء المحافظة، إلى أن المعاناة مستمرة مع نقص الخدمات، وما زاد الأمر سوءا أن البناء في الوقت الراهن متوقف، فلا تستطيع بناء منزل بحجة نقل المحافظة، مشيرا إلى أن بعض الأسر باتت مجبرة على تقاسم منزل واحد قليل الغرف، فبعض المنازل تسكنها ثلاث أسر أو أربع، وبعض السكان يسكنون بيوتا من الهناجر والزنك والأخشاب، لا تحميهم من حرارة الشمس صيفا، ولا برد الصحراء شتاء، إضافة إلى نقص كثير بالخدمات وانعدام تام لبعضها.









مستشفى متعثر



ويضيف أنه تم إنشاء مستشفى ولكن ينقصه الكثير، فلا توجد به عمليات جراحية متى دعت الحاجة إليها، ولا يقدم سوى إسعافات أولية، ومن ثم يتم التحويل لمستشفى شرورة العام، مهما كانت حالة المريض، حيث يبعد 500 كلم عن الخرخير، وهي المسافة التي ربما يذهب المريض ضحيتها قبل الوصول للمستشفى.

ويوضح المنهالي أن وزارة المياه اعتمدت مشروع إيصال المياه إلى جميع منازل أهالي المحافظة منذ ثلاث سنوات، إلا أن هذا المشروع لم ير النور ولم يستفد منه الأهالي، مع ما صرف عليه من خزينة الدولة من مبالغ طائلة، وما أشيع من أن المشروع فشل واندثر تحت رمال الخرخير المتحركة.



بدون خدمات مرورية



ويؤكد الأهالي أنه عندما يحتاج أحدهم إلى بيع أو شراء سيارة فإنه لا بد له من السفر إلى أقرب المحافظات التي توجد بها إدارة للمرور من أجل نقل الملكية من شخص إلى آخر، أو تجديد استمارة، أو استخراج رخصة قيادة، الأمر الذي يكبدهم مشقة كثيرة.

ويشيرون إلى أن اقتراب موعد صرف الرواتب يعد معضلة بالنسبة لموظفي الدوائر الحكومية لما فيه من مشقة السفر إلى أقرب نقطة توجد بها بنوك وصرافات آلية، حتى يستطيعوا صرف رواتبهم والتحويل إلى ذويهم في المناطق الأخرى، وإنهاء بعض المعاملات المتعلقة بالسداد، الأمر الذي تفتقده المحافظة.



الأحوال المدنية



وتعد رحلة استخراج الهوية الوطنية من أصعب الرحلات بالنسبة لهم، كونها تحتاج إلى إجراءات ومراجعات، وهي بالنسبة لهم بمثابة رحلة الشتاء والصيف للبحث عن الهوية الوطنية بين الخرخير وشرورة ونجران.



تكدس الطلاب



يعاني أطفال الخرخير من التكدس في المدارس نظرا لعدم وجود مبان حكومية تستوعب الطلاب مقارنة بالأعداد المتزايدة، وقد تجد في الفصل الواحد أكثر من 35 طالبا، وغالبا تكون المباني مستأجرة وفصولها ضيقة.



وعود المحافظة



في المقابل كان لمحافظ الخرير محمد الشهراني رأي آخر، حيث يقول لـ»مكة»: لا يوجد نقص في الخدمات، والعمل يسير وفق ما هو مبرمج ومخطط له، والمحافظة تحظى باهتمام بالغ.

وسوف تكتمل جميع المشاريع القائمة في القريب العاجل بإذن الله، ومن ثم سينعم الأهالي بجميع الخدمات، والمسألة مسألة وقت لا أكثر، فالجميع يسابقون الزمن من أجل توفير كل الخدمات للمحافظة وأهلها، والجميع بالمحافظة على درجة من الوعي، ويعلمون الأسباب التي أدت إلى القصور في بعض الخدمات، وهم متفهمون لذلك، ونحن بدورنا نعدهم بما هو أفضل في قادم الأيام.

من جانبه أوضح مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة نجران صالح المؤنس لـ «مكة» أن العمل في مستشفى محافظة الخرخير يسير على قدم وساق، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى، حيث قطع المقاول المنفذ شوطا كبيرا في المرحلة الثانية، مشيرا إلى أن وزارة الصحة خصصت نحو 19 مليون ريال كتجهيزات للمستشفى، سيتم البدء فيها حين تسلم المبنى، ويتوقع أن تكون خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويشير إلى أن مبنى المستشفى يتكون من ثلاثة طوابق بسعة 50 سريرا، وبتكلفة 42 مليون ريال.

ويشتمل المبنى على معظم التخصصات الطبية، إضافة إلى قسم أشعة متكامل وغرف مخصصة للعمليات الجراحية سواء الصغرى أو الكبرى.



سبب التسمية



يقول البعض إن اسم الخرخير أطلق على المحافظة نتيجة لكثرة «خيرات» المياه المتناثرة، ويعزو البعض الآخر سبب التسمية إلى خرير الماء الذي كان يصدر من عند بئر الخرخير القريبة من المحافظة، كما يعتقد قلة أن الاسم أطلق لبعد المحافظة وغوصها داخل رمال الصحراء حيث كان البدو أو سكانها القدامى يقولون عن الشخص الذي يبتعد داخل الصحراء (خرخر)، أي ابتعد، لذلك لعل بعدها داخل الربع الخالي منحها هذا اللفظ.



السكان



يسكن بمحافظة الخرخير قرابة 12 ألف نسمة، يعمل ثلاثة آلاف منهم في القطاع الحكومي، والنسبة الكبرى يسكنون البادية، أما القبائل التي تسكن الخرخير فهي المناهيل، المهرة، العوامر، العوبثاني، العفار، الرواشد، آل مرة.