كان يا ما كان

في خبر نقله حساب أخبار السعودية في تويتر يقول إن المتحدث الرسمي لنزاهة كشف أن القطاع العسكري أضحت فيه ظاهرة استغلال السلطة بشكل لافت من خلال تكليف الموظفين بتقديم خدمات شخصية لمديريهم.

في خبر نقله حساب أخبار السعودية في تويتر يقول إن المتحدث الرسمي لنزاهة كشف أن القطاع العسكري أضحت فيه ظاهرة استغلال السلطة بشكل لافت من خلال تكليف الموظفين بتقديم خدمات شخصية لمديريهم.

السبت - 05 سبتمبر 2015

Sat - 05 Sep 2015



في خبر نقله حساب أخبار السعودية في تويتر يقول إن المتحدث الرسمي لنزاهة كشف أن القطاع العسكري أضحت فيه ظاهرة استغلال السلطة بشكل لافت من خلال تكليف الموظفين بتقديم خدمات شخصية لمديريهم.

يقول الخبر إن هذه الظاهرة «أضحت» أي أنها تنتشر الآن وللخبر أقول إنه كان يا ما كان في قديم الزمان - منذ أكثر من 20 عاما - كان هناك مهندس شاب تعلم هندسة تنسيق الحدائق في فلوريدا بالولايات المتحدة وبرع في مجاله وموهبته وعاد ليعمل في أحد القطاعات العسكرية وبدأ العمل بحماس، وإذا به يجد رئيسه في العمل يطلب منه أن يأخذ مجموعة من العمال تحت إشرافه لينظم حديقة منزله. وحينما رفض المهندس الشاب بدأت المضايقات من قبل رئيسه ومن يتبعه حتى ترك المهندس العمل غير آسف.

وللخبر أقول إنه كان يا ما كان في قديم الزمان وحديث الزمان أستاذ في إحدى جامعاتنا يرغب في تحدي الزمن ونيل الترقيات بسرعة فيقوم بتكليف أستاذ متعاقد بإجراء الأبحاث التي يريد وبذل الجهد والتفاني في ذلك ليحظى هو بالأبحاث التي يوضع عليها اسمه ويحصل على الترقية ويحصل على الاحترام والتقدير والتسهيلات من كل شكل ولون. وما الضير في ذلك طالما أن هذه الأبحاث هي تحصيل حاصل وهي في مجال تخصصه الذي يعرفه؟ (يعني لازم تتعبونا ونظل طول عمرنا في أبحاث لا تنتهي؟). يقوم بها المتعاقد وأحصل أنا على الترقية والمنصب الذي يسيل لعابي له وأفيد وأستفيد.. ما المشكلة؟ (ليش تكبروا الأمور وليش الحسد؟)

وللخبر أقول إنه كان يا ما كان، كان هناك قاض في الجنة وقاضيان في النار.. ما هذا؟ لم أقصد، يبدو أنها غلطة مطبعية. ما علينا.. كان يا ما كان هناك من يعمل لا أدري ما مسمى وظيفته، ولكنه يعمل في مكتب أحد القضاة وكان يجد أن بإمكانه - لأن قلبه رحيم - أن يتواصل مع بعض من لا يجدون حلا لقضاياهم المعلقة منذ سنين، فيقنعهم بمساعدتهم لإنهاء قضاياهم بسرعة إذا ما وافقوا على أتعاب معينة تدفع له - ولا مين شاف ولا مين دري - وعادة تكون هذه الأتعاب جزءا من ذلك الذي ينتظرون الحصول عليه وهو حق لهم بعد الحكم في قضيتهم.

وكان يا ما كان في سالف العصر والأوان رجال دين يهتمون بعدد المتابعين لهم في تويتر وما شابه تويتر أكثر مما يهتمون بصدق ما يقولون وما يفعلون وحتى ما يفكرون به وما لا يفكرون.

وكان يا ما كان طفل يُحرق وطفل يغرق وألم بالقلب يشقه فلا يبرأ.. وإن طاب لك أن أحكي لك ما كان في سالف العصر والأوان عن كاتب يعمل طبالا لا يكل ولا يمل، فسأحكي لك ولن أكل ولن أمل.