علي شهاب - الدمام

أكد مختصون أن موافقة مجلس الوزراء على توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة خطوة متقدمة في طريق الدخول للأسواق الأوروبية في مجال تصدير الطاقة، مشيرين إلى أن عملية الربط الكهربائي العربي ليست صعبة من الناحية الفنية، موضحين أن تجربة الربط الكهربائي الخليجي قادرة على قيادة الربط العربي.

وأشار الأمين العام للجمعية السعودية للطاقة عبدالله السبيعي إلى أن السعودية تصدر 3 جيجاوات من الكهرباء إلى كل من دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، وهناك خطة للتصدير إلى تركيا ودول في أوروبا وروسيا.

وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي المهندس أحمد الإبراهيم أن الهيئة تعمل على تعظيم الاستفادة الاقتصادية من الربط الكهربائي الخليجي بتوسعته إلى الدول العربية المجاورة، مشيرا إلى جهود الهيئة في مجال تفعيل تجارة الطاقة الإقليمية وإنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء، كاشفا عن وجود مفاوضات لإنشاء مركز تحكم إقليمي للربط العربي.

مركز تحكم إقليمي

ولفت الإبراهيم إلى أن المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للكهرباء تبنى أهمية الاستفادة من تجربة الربط الكهربائي الخليجي في مجال تسعير الطاقة ووضع كود الشبكات والاستفادة من مركز التحكم الخليجي كتجربة وخيار لإنشاء مركز تحكم إقليمي للربط العربي.

وشدد على أن الهيئة دأبت على تفعيل ذلك من خلال مشاركة هيئة الربط في اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء، كاشفا عن ترؤس الهيئة للفريق الفني الذي أشرف على وضع اتفاقيات الربط العربي في صورتها النهائية، لافتا إلى أن اجتماعات المجلس الوزاري العربي للكهرباء أسفرت عن اتخاذ خطوة تاريخية في إنشاء السوق العربية المشتركة للكهرباء تجسدت في توقيع الوزراء العرب على مذكرة تفاهم لإنشاء السوق العربية للكهرباء كخطوة تاريخية للمضي قدما في تحقيق الهدف.

مشاريع البحر الأحمر

وأكد رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى عبدالرحمن الراشد أن النجاح الكبير لمشروع الربط الخليجي شجع على طرح مبادرة السوق العربية المشتركة بعد الخطوة التاريخية بتوقيع وزراء الطاقة العرب على مذكرة تفاهم بشأن السوق العربية المشتركة للكهرباء، مشيرا إلى أن المشاريع الاستثمارية الضخمة في البحر الأحمر مثل نيوم والمنطقة الحرة وجسر الملك سلمان تسرع ربط دول مجلس التعاون مع الدول العربية في شمال أفريقيا عن طريق مصر، لافتا إلى أن السوق العربية المشتركة للكهرباء ستعمل على خفض تكاليف الطاقة وتحسين اقتصاديات الدول العربية المشتركة في السوق.

التصدير للخليج ومصر

وأوضح الأمين العام للجمعية السعودية للطاقة المتجددة المهندس عبدالله السبيعي، أن الربط الكهربائي قائم بين الدول الخليجية وبين السعودية ومصر، لافتا إلى أن المملكة تصدر 1,7 جيجاوات من الطاقة الكهربائية للخليج و1,3 جيجاوات لمصر، مشيرا إلى وجود خطة استراتيجية لتصدير الطاقة للقارة الأوروبية وتركيا وروسيا بحكم اختلاف المناخ بين الدول الخليجية وتلك الدول، خاصة أن البلدان العربية تحتاج الطاقة بكثرة في فصل الشتاء فيما الدول الخليجية تحتاج للطاقة في الصيف، لافتا إلى أن المملكة تمتلك طاقة فائضة من الطاقة في الشتاء تبلغ 70% والدول الأوروبية بحاجة إلى استهلاك الطاقة بنسبة 40% في الشتاء للتدفئة والنقل وغيرها.

بيع الطاقة

وأشار السبيعي إلى أن إنشاء سوق عربية مشتركة للطاقة يخدم جميع الدول سواء المصدرة أو المستوردة، فمن ناحية المصدرة فإنه سيتم بيع الطاقة الفائضة فيما ستستقبل الدول الأخرى الطاقة لتغطية النقص في الاستهلاك المحلي، لافتا إلى عملية بيع الطاقة بين الدول بسعر محدد وفقا للاتفاقيات المبرمة بين جميع الأطراف، مبينا أن دولة الإمارات تمتلك فائضا بنسبة 30%، نظرا لوجود خطط استراتيجية للتوسع في الصناعة خلال السنوات المقبلة.