لوح أثري مفقود
انتظم الجميع لالتقاط صورة تذكارية تحت أطلال البناء القديم المجاور للمسجد
انتظم الجميع لالتقاط صورة تذكارية تحت أطلال البناء القديم المجاور للمسجد
الثلاثاء - 24 مارس 2015
Tue - 24 Mar 2015
انتظم الجميع لالتقاط صورة تذكارية تحت أطلال البناء القديم المجاور للمسجد.
كانت المفاجأة الأولى في انتظارنا حينما أكد الدكتور فواز أن هذه الأطلال لا تعود لمسجد قديم كما هو شائع حاليا، وإنما هي مجرد بقايا مبنى لمركز أمني يعود إلى أكثر من 250 عاما في زمن حكم الأشراف على طريق الحج القديم إلى مكة.
مؤكدا أن معلومته استقاها من أحد كبار السن الذين سكنوا في الحديبية.
وأن كل ما نشاهده هنا من تغييرات هو من التعديات على أراضي المنطقة التي حدثت خلال العقود القليلة الماضية.
في الداخل، وعند محراب المسجد دار نقاش طويل مع الدهاس حول مشاهدته سابقا للوحة تأسيس تاريخية كانت مثبتة فوق محراب المسجد الحالي، مبديا استغرابه من إخفائها.
قبل أن يتيح المجال للحياني للحديث عن معلوماته حول هذه اللوحة الأثرية.
قال اللحياني: بالفعل، هي مركز أمن في عهد الأشراف، وليس له أي صلة بالمسجد الحالي.
مشيرا إلى أنه وجد ذكر هذا البناء وصفته في كتاب «مرآة الحرمين» لإبراهيم رفعت باشا الذي ألفه في 1318هـ.
أما عن اللوح التأسيسي فيعود إلى بناء قديم قبل البناء الحالي للمسجد، يسجل تاريخ بناء مسجد في عهد السلطان محمود خان عام 1250هـ حسب مشاهدة رفعت باشا الذي ذكر أنه شاهد حجرا تأسيسيا على المحراب.
لكن اللحياني أكد أيضا عدم وجود أي مسجد في الحديبية في عهد المؤلف أبو جار الله فهد الهاشمي المتوفى 954 هـ، حيث لم يسجل في كتابه «إتحاف الورى» الذي انتهى من تحريره في 947 هـ أي ذكر لمسجد قائم في الحديبية حينذاك.
وأن المؤرخ ابن فهد وصف الشميسي ـ نسبة إلى رجل صاحب بئر كان اسمه شميّس ـ بأنها عبارة عن منطقة زراعية فيها آبار.
لكنه لم يشر إطلاقا إلى أنه كان فيها مسجد في عهده.