إلى جنات الخلد يا سمير

خبر مؤلم تلقيته مساء الجمعة غرة جمادى الأولى الحالي من صديق لي من الرياض، علاقتي معه امتدت لما يزيد عن خمسين عاما، إذ نعى إليّ وعزاني في الفقيد العزيز الصديق عثمان محمد السعد، أحد الذين أسسوا الإدارة الرياضية الحديثة في بلادي.

خبر مؤلم تلقيته مساء الجمعة غرة جمادى الأولى الحالي من صديق لي من الرياض، علاقتي معه امتدت لما يزيد عن خمسين عاما، إذ نعى إليّ وعزاني في الفقيد العزيز الصديق عثمان محمد السعد، أحد الذين أسسوا الإدارة الرياضية الحديثة في بلادي.

الاثنين - 23 فبراير 2015

Mon - 23 Feb 2015



خبر مؤلم تلقيته مساء الجمعة غرة جمادى الأولى الحالي من صديق لي من الرياض، علاقتي معه امتدت لما يزيد عن خمسين عاما، إذ نعى إليّ وعزاني في الفقيد العزيز الصديق عثمان محمد السعد، أحد الذين أسسوا الإدارة الرياضية الحديثة في بلادي.

عرفت سمير، وكان هذا هو اسمه عندما عرفته لأول مرة في منزل الصديق المرحوم الرائد والمؤسس الأول لنادي الهلال بشارع العطائف بالرياض، إن لم تخني الذاكرة، المرحوم عبدالرحمن بن سعيد.

كان إنسانا متواضعا، يرحمه الله، وقد عرض عليه أبومساعد، يرحمهما الله، أن يعمل معنا في إدارة نادي الهلال، وبعد تردد لعدة أيام وافق أبووليد على العمل كسكرتير غير متفرغ للنادي من عقب صلاة المغرب إلى عقب صلاة العشاء بساعة واحدة، وتكون مهمته الإشراف على أعمال السكرتارية، أو قل القيام بجميع أعمالها، بما في ذلك الحضور المسائي لتحرير خطابات النادي إلى جميع الجهات، وإصدار البطاقات وخلاف ذلك.

وكانت علاقتي بالمرحوم سمير مباشرة، باعتباري السكرتير العام للنادي في ذلك الوقت، ووجدت فيه الإنسان المكافح الطموح المخلص لعمله.. كان يعمل مدرسا للتربية البدنية بإحدى مدارس الرياض.

تم نقل المرحوم الأستاذ عباس حداوي مدير التربية الرياضية بوزارة المعارف إلى معهد التربية الرياضية ليصبح مديرا للمعهد. ورغم انشغاله بإدارة المعهد إلا أن السعد عشق الهلال، وظل معنا سكرتيرا متفرغا وبدون مكافأة أو راتب حتى صدر قرار نقله إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب فتوقف عن العمل بالنادي، ولكنه ظل على تواصل دائم مع الهامات الهلالية..صالح العجروشي، وإبراهيم القدهي، وعبدالرحمن الحمدان، وتركي السديري، وسواهم. رحم الله من غادرنا إلى دنيا الخلود، وأطال في عمر من بقي حيا.

المهم في الأمر أنني عندما انتقلت من عملي في ديوان رئاسة مجلس الوزراء إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالرياض في عهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ظل الأستاذ الصديق والمرحوم بإذن الله مديرا عاما، ثم سافر إلى الخارج وعاد بعد حصوله من ألمانيا على الماجستير.

لم يتغير عثمان السعد، يرحمه الله، في طريقة تعامله مع أصدقائه القدامى ولا حتى مع أصدقائه من المستجدين في العمل في رعاية الشباب. كان هو..هو، عثمان أو سمير المتواضع، الخلوق، المؤدب، الخدوم، المقدر لأصحاب الكفاءات والسيرة الحسنة.

رحم الله أبا وليد، المرحوم عثمان السعد، وإلى لقاء آخر معه ـ إن شاء الله ـ بعد أن يحين أجلي، ..فإنك ميت وكلنا سنموت.

اللهم اجعلها توبة وموتة على الشهادة، ونلقى الأحبة بإذن الكريم الغفار الرحيم في جنة الخلد برحمة منه ومغفرة، إن شاء الله.



[email protected]