قاسم الرجب
حينما وقعت عيناي على “مذكرات قاسم محمد الرجب”، صاحب مكتبة المثنى المشهورة في بغداد، سرعان ما قلتُ: وجدتُها! فلقد طالما منيت نفسي بحيازة هذه المذكرات المهمة، وما إن ظفرت بها حتى شرعت في قراءتها، وكنت كلما أتممت فصلا رجوت أن لا ينتهي الكتاب، ففيه من الروعة ما يجعلك تعيش كل سطر فيه، وتحس بساطة الرجل الذي بدأ حياته صغيرا في سوق “السراي”، ثم إذا به يصبح مقصد العرب والمستشرقين، لتوفر مكتبته على نوادر الكتب العربية، وبخاصة تلك التي نشرتها المطابع الغربية، ولا سيما مطبعة لايدن العريقة، ثم نفدت طبعاتها، فتولى هذا الكتبي الذكي تصويرها، فذاعت في مشرق العالم العربي ومغربه.
حينما وقعت عيناي على “مذكرات قاسم محمد الرجب”، صاحب مكتبة المثنى المشهورة في بغداد، سرعان ما قلتُ: وجدتُها! فلقد طالما منيت نفسي بحيازة هذه المذكرات المهمة، وما إن ظفرت بها حتى شرعت في قراءتها، وكنت كلما أتممت فصلا رجوت أن لا ينتهي الكتاب، ففيه من الروعة ما يجعلك تعيش كل سطر فيه، وتحس بساطة الرجل الذي بدأ حياته صغيرا في سوق “السراي”، ثم إذا به يصبح مقصد العرب والمستشرقين، لتوفر مكتبته على نوادر الكتب العربية، وبخاصة تلك التي نشرتها المطابع الغربية، ولا سيما مطبعة لايدن العريقة، ثم نفدت طبعاتها، فتولى هذا الكتبي الذكي تصويرها، فذاعت في مشرق العالم العربي ومغربه.
الجمعة - 02 يناير 2015
Fri - 02 Jan 2015
حينما وقعت عيناي على “مذكرات قاسم محمد الرجب”، صاحب مكتبة المثنى المشهورة في بغداد، سرعان ما قلتُ: وجدتُها! فلقد طالما منيت نفسي بحيازة هذه المذكرات المهمة، وما إن ظفرت بها حتى شرعت في قراءتها، وكنت كلما أتممت فصلا رجوت أن لا ينتهي الكتاب، ففيه من الروعة ما يجعلك تعيش كل سطر فيه، وتحس بساطة الرجل الذي بدأ حياته صغيرا في سوق “السراي”، ثم إذا به يصبح مقصد العرب والمستشرقين، لتوفر مكتبته على نوادر الكتب العربية، وبخاصة تلك التي نشرتها المطابع الغربية، ولا سيما مطبعة لايدن العريقة، ثم نفدت طبعاتها، فتولى هذا الكتبي الذكي تصويرها، فذاعت في مشرق العالم العربي ومغربه.
نقرأ في تلك المذكرات، على ما فيها من بساطة وسهولة، عالما رحبا، ونقف على طبيعة المجتمع العراقي مهما اختلفت أعراقه وأصوله، وفي “مكتبة المثنى” هذه المكتبة العريقة، نظهر على أسماء المثقفين العراقيين، ونكاد نعرف خطوات المحامي والمؤرخ عباس العزاوي الذي اعتاد أن يزور “سوق السراي”، حيث المكتبات العريقة، أربع مرات أو أكثر في كل يوم! ويمكننا عد هذه المكتبة مقياسا نقيس به الأفكار التي سيطرت، في حقبة من الحقب، ثم إذا بها، بعد حين، انحسرت وتوارت، وتحول النخبة المثقفة العراقية بين اليمين واليسار، وما يضطرب في بلاد الرافدين من أفكار ومذاهب.
لست في حاجة إلى أن تغوص كثيرا في الشأن الثقافي العراقي، لتعرف مقدار ما للعراقيين من سهم في الثقافة العربية الحديثة، ويكفي أحدنا أن ينقطع يوما أو يومين إلى “مذكرات قاسم محمد الرجب”، ليعرف الثقافة العظيمة التي أنتجها المثقفون العراقيون، والأفكار والمذاهب التي تعمقوها وانقطعوا لها، وأنتجوا فيها آثارا يفخر بها العراق، ويفخر بها العرب.
وفي هذه المذكرات، كأمثالها من كتب السير الذاتية، ما يغريك بتتبع حياة صاحبها ومقدار ما أصابه من فلاح، أو ما نزل به من أزمات، ونستطيع أن نتتبع فيها تأريخا خفيا لحركة نشر الكتاب والمطابع في العراق وفي العالم العربي، وهو، لا شك، مرجع نفيس لمن أراد أن يؤرخ لحركة نشر التراث العربي، وأعلام الناشرين.