تستفزك دعوةُ بعض مدَّعي الليبرالية إلى منع الإسلاميين من العمل السياسي، ويستفزك أكثر رفضُ غالبية الإسلاميين المنخرطين في العمل السياسي أيَّ نقدٍ مُوجَّهٍ إليهم، وتصويرُ إخفاقاتهم على أنها ناتجةٌ دائمًا وأبدًا عن مؤامرةٍ إقليمية، أو دولية ضدهم، ومع التسليم بوجود مؤامرات أحيانًا؛ وهي -على كل حال- من طبيعة العمل السياسي، إلا أن ثمة إخفاقًا لا يمكن إنكارُه صاحَبَ تجربة الإسلاميين في السلطة في مصر، وحرمهم من تسلم السلطة في الجزائر سابقًا، ويهدد تجربتهم في ليبيا وتونس اليوم، وسوريا غدًا، فأين يكمن الخلل الذي يؤدي إلى هذا الإخفاق؟