الأمانة والنزاهة!

كلمتان خفيفتان، يمكن نطقهما بسهولة ودون تأتأة، ولكل منهما معنى واضح لا يدل على غيرهما، كانتا كذلك قبل أن يأتي على الناس زمن صارت فيه الأمانة تعني الجهاز الحكومي التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والمسؤول عن عمل البلديات، وأصحبت نزاهة تعني الجهاز الحكومي المعني بإلقاء النصائح والمواعظ عن الفساد

كلمتان خفيفتان، يمكن نطقهما بسهولة ودون تأتأة، ولكل منهما معنى واضح لا يدل على غيرهما، كانتا كذلك قبل أن يأتي على الناس زمن صارت فيه الأمانة تعني الجهاز الحكومي التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والمسؤول عن عمل البلديات، وأصحبت نزاهة تعني الجهاز الحكومي المعني بإلقاء النصائح والمواعظ عن الفساد

الخميس - 28 أغسطس 2014

Thu - 28 Aug 2014



كلمتان خفيفتان، يمكن نطقهما بسهولة ودون تأتأة، ولكل منهما معنى واضح لا يدل على غيرهما، كانتا كذلك قبل أن يأتي على الناس زمن صارت فيه الأمانة تعني الجهاز الحكومي التابع لوزارة الشؤون البلدية والقروية والمسؤول عن عمل البلديات، وأصحبت نزاهة تعني الجهاز الحكومي المعني بإلقاء النصائح والمواعظ عن الفساد.

في الأسبوع الماضي كانت نزاهة تهاجم أمانة الدمام وتعلن أنه تم العثور على فاسد في الأمانة ثم قامت بالتشهير بشخص آخر حسب ما تقول الأمانة. وبعيداً عن هذا التصرف «الأحول» حسب بيان الأمانة، فإن اللافت هو أن نزاهة وبعد عدد من السنوات الطوال كانت فيها مثالاً للرجل الحكيم الذي يظهر في الأفلام ينصح الناس ويعظهم ولا يلتفتون لما يقوله لأنهم يظنونه مجنونا، بعد هذه السنوات أعلنت أنها عثرت على فاسد، وهذا هو الفاسد الوحيد الذي سمعت أن نزاهة أخبرت الناس عنه إضافة إلى عامل «بنغالي» قبل عدة سنوات كان يبيع الاسمنت بسعر مرتفع إن لم تخني الذاكرة.

وهذا لا يدل إلا على أمر من اثنين لهما ثالث، إما أن هذا هو الفاسد الوحيد فعلاً وهذا يعني أنه لا مبرر أساسا لوجود «هيئة مكافحة الفساد» الشهيرة بنزاهة، فوجود هذا العدد من الموظفين وصرف ميزانية لهذه الهيئة من أجل فاسد واحد هو فساد أيضا. وإما أن نزاهة لم تكن تعمل أساسا وأنها عثرت «بالصدفة» على هذا الفاسد سيئ الحظ، وهذا أيضا يمكن أن يسمى فسادا. والاحتمال الثالث هو أن نزاهة لا تعلم ما هو المطلوب منها ولا ما هي آلية عملها، وأنها مثلنا تتساءل هل مطلوب منها أن تشهر بالفاسدين أو نصحهم ووعظهم أم التبليغ عنهم.

وعلى أي حال:

فليس مؤكداً حتى الآن هل كانت نزاهة أمينة أم إن الأمانة لم تكن نزيهة، أم إن الطاسة أصبحت في عداد المفقودين؟!