شهدت مساجد مكة التاريخية على أحداث وقعت مع النبي صلى الله عليه وسلم أثناء وجوده في مكة المكرمة أو حتى دخوله إليها بعد الفتح العظيم، حيث يقول الباحث التاريخي الدكتور فواز الدهاس إن هناك عددا من المساجد الأثرية في أم القرى مرتبطة بالسيرة النبوية وموجودة وموثقة في عدد من المصادر التاريخية، نذكر منها:

1- التنعيم: يقع في حي التنعيم ويبعد عن المسجد الحرام نحو 7 كلم، ويسمى أيضا بمسجد العمرة ومسجد عائشة لأنها رضي الله عنها أحرمت منه بعد حجة الوداع، ويعد ميقاتا لأهل مكة.

2- الجن: يقع أمام مقبرة المعلاة ويسمى بمسجد الحرس لأن العسس كانوا يستريحون فيه، وتلقى النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الجن فيه، كما أن مكانه موضع الخط الذي خطه النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود رضي الله عنه خوفا عليه من الجن.

3- الشجرة: يقع بمحاذاة مسجد الجن، ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم دعا شجرة كانت في موضعها وهو في مسجد الجن فأقبلت فسألها عما يريد ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها.

4- الكبش: يقع بين الجمرتين الأولى والوسطى، وتقول إحدى الروايات إن النبي صلى الله عليه وسلم نحر هديه في منحر الخليل الذي نحر فيه الكبش المفدى، وكان له 3 أروقة بدون سقف وله 5 أبواب، ويقال إن في آخره عند بابه الذي يلي المشرق حفرة صغيرة فيها حجر مبني في الجدار يقال إنه أثر الكبش الذي فدي به الذبيح.

5- البيعة: لم يعرف إلا في القرن الثاني من الهجرة، إذ كان يعرف بشعب الأنصار في سفح جبل ثبير، وحدثت فيه البيعة الأولى.

6- الخيف: يقع على سفح جبل مشعر منى الجنوبي قريب من الجمرة الصغرى وصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم.

7- الراية: سمي بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم غرس رايته فيه عند دخول مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وسميت المنطقة التي حولها بالغزة، ولا يزال معروفا بمدخل المدعى أو سوق المدعى وبناه عبدالله بن عبيدالله العباسي، ثم جدده الخليفة المستعصم.

8- الجعرانة: يقع في قرية الجعرانة إلى الشمال الشرقي لمكة المكرمة، ويبعد 24 كلم عن المسجد الحرام، وكيلو مترا واحدا عن حد الحرم، واستودع النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين فيه، وفحص الأرض بيده المباركة فانبجس الماء فشرب منه، ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم منه، وبني مسجد حديث فيه.

9- نمرة: يقع بمشعر عرفات من جهة وادي عرنة، وصلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه الظهر والعصر جمعا وقصرا في حجة الوداع.

10- المشعر الحرام: يقع في مزدلفة ويقال عنه جمع لأن الناس يجتمعون فيه بعد الفراغ من وقفة عرفة.

11- الحديبية: سمي بذلك نسبة إلى بئر بقرب شجرة حدباء، بايع الصحابة تحتها النبي صلى الله عليه وسلم، وقطعت هذه الشجرة في عهد عمر رضي الله عنه، لأن الناس كانوا يتبركون بها، ويقع المسجد خارج حدود الحرم، حيث يبعد عن مكة 22 كلم، وتعرف المنطقة بالشميسي على طريق مكة - جدة القديم، وحدثت فيه بيعة الرضوان وصلح الحديبية مع أهل مكة.