المسلمون في سياتل: نمارس إسلامنا بحرية
يؤدي المسلمون جميع شعائرهم الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية دون أي عوائق، ويجدون في المجتمع الأمريكي واحدا من أفضل المجتمعات احتراما للأديان، ولا تلحظ العائلات المسلمة هناك أي مؤشرات عنصرية أو مضايقات ولا حتى ممارسات مسيئة
يؤدي المسلمون جميع شعائرهم الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية دون أي عوائق، ويجدون في المجتمع الأمريكي واحدا من أفضل المجتمعات احتراما للأديان، ولا تلحظ العائلات المسلمة هناك أي مؤشرات عنصرية أو مضايقات ولا حتى ممارسات مسيئة
الأحد - 20 يوليو 2014
Sun - 20 Jul 2014
يؤدي المسلمون جميع شعائرهم الدينية في الولايات المتحدة الأمريكية دون أي عوائق، ويجدون في المجتمع الأمريكي واحدا من أفضل المجتمعات احتراما للأديان، ولا تلحظ العائلات المسلمة هناك أي مؤشرات عنصرية أو مضايقات ولا حتى ممارسات مسيئة.
سان فرانسسكو وسياتل، مدينتان تحتشد في مساجدهما جموع الجاليات الإسلامية لأداء الفروض الخمسة بشكل منتظم، حيث يميز المساجد هناك الألفة والمحبة التي تجمع المسلمين وتوطد علاقاتهم ببعضهم بعضا.
عبدالله الحربي أحد المبتعثين لسياتل قال لـ»مكة» إنه لا توجد مساجد مخصصة لجاليات معينة، فالجميع يبحث عن المراكز الإسلامية القريبة دون التعمق في ماهية الجاليات التي تغلب على المكان، مما أدى إلى تآلف القلوب وتقاربها بعيدا عن الخلافات السياسية في البلدان العربية مهما كانت.
في مسجد التقوى بأحد أحياء سياتل، أكد عبدالرحمن ناجي الجحمي يمني الجنسية، أن المسجد يعد واحدا من أهم المواقع التي يلتقي فيها المسلمون ويتجاذبون أطراف الحديث عن حياتهم اليومية وما يواجهونه من عوائق، مشيرا إلى أن المسجد هو المكان الأفضل للالتقاء، حيث يبدأ جموع المسلمين بالتوافد نحو الساعة الحادية عشرة والنصف مساء لصلاة العشاء والتراويح حتى الساعة الواحدة تقريبا.
وقال لا يحمل المسلمون هم الإفطار، فهناك عائلات تقوم بإعداده وتجهيز المائدة بشكل متكامل، فيحضر الشباب من أعمالهم للمسجد لأداء صلاة المغرب والإفطار مع بقية المسلمين، ويجدون المائدة فرصة مميزة للحديث عن حياتهم وبلدانهم وعاداتهم وتقاليدهم، ويؤثرون على أنفسهم في الشهر الفضيل، فكل عائلة تبدأ بإعداد الوجبات لكسب الأجر في الشهر الفضيل.
وحول ساعات الصيام قال الإثيوبي جمال إن الساعات طويلة تبدأ من وقت الإمساك الساعة 3 فجرا ويحين موعد أذان المغرب نحو التاسعة والنصف، وغالبية المسلمين هنا موظفون تبدأ ساعات عملهم من الثامنة صباحا، لكن أجواء سياتل تمتاز بالضباب والمطر وبرحمة الله تهون ساعات الصيام الطويلة.
ويقوم على خدمة المسجد الإمام المعين رسميا ومساعده ويجمع المسلمون تبرعات بين الحين والآخر لتأمين الماء للمصلين أثناء صلاة التراويح والتهجد في العشر الأواخر من رمضان، ويساهم بعض المتطوعين من المقتدرين بتأمين إيجار المسجد وبعض أعمال الترميم والصيانة الدورية.
وحول المائدة الرمضانية عاد عبدالرحمن ناجي بالحديث حول افتقادهم لجمعة الأهل والعائلة والأصدقاء على المائدة الرمضانية، إلا أن ما يهون عليهم ذلك ترابط وتآخي المسلمين في أمريكا، وما يجدونه من احترام لدياناتهم وحرية مطلقة لأدائها في كل مكان، حتى أثناء ساعات العمل الرسمي، يسمح لهم رؤساؤهم بالذهاب للصلاة ولأداء صلاة الجمعة.
جمال قال إنه لم يصادف عنصرية دينية منذ أن بدأ العمل في أمريكا، بل يجد احتراما من قبل كافة أفراد المجتمع، فالنساء يتجولن في الأسواق والأماكن العامة بحجابهن وأخريات منقبات وبعباءاتهن.
وقال جمال إن الحكومات الرسمية في أمريكا تقوم بإعداد الاستاد الرياضي بسياتل نهاية رمضان، وتؤمنه بعناصر أمنية من أجل تنظيم دخول وخروج المسلمين والحرص على تأدية احتفالات العيد دون أي مضايقات، وهذا بحد ذاته أكبر دلالة على احترام شعائر الإسلام وتعاون الحكومة الرسمية مع المسلمين.
ويجتمع المسلمون في أمريكا من خلال تنسيق مسبق مع أئمة المساجد لتحديد مكان معين لأداء صلاة العيد، ويخرج الأهالي بعائلاتهم وأطفالهم لحضور الصلاة والاحتفال بالعيد، مؤكدا أن كافة القطاعات الحكومية والخاصة في أمريكا تعطي المسلمين إجازة مدفوعة من أجل تمكينهم من الاحتفال بالعيد وزيارة بعضهم بعضا، مشيرا إلى أن من أشهر المساجد في سياتل التي يجتمع فيها المسلمون مسجدا نورث قيت، وريدمونق، اللذان يستوعبان أعدادا كبيرة من المصلين.