طوب الحِيطان.. وفيروز الشُّطآن!

هذا الذي تبحث عنه في كل مكان، وتسأل فيروز الشّطآن وطوب الحيطان، هو أيضا ـ لو تدري ـ يبحث عنك ولا يحتاج إلى قارئة الفنجان!

هذا الذي تبحث عنه في كل مكان، وتسأل فيروز الشّطآن وطوب الحيطان، هو أيضا ـ لو تدري ـ يبحث عنك ولا يحتاج إلى قارئة الفنجان!

الخميس - 05 فبراير 2015

Thu - 05 Feb 2015



هذا الذي تبحث عنه في كل مكان، وتسأل فيروز الشّطآن وطوب الحيطان، هو أيضا ـ لو تدري ـ يبحث عنك ولا يحتاج إلى قارئة الفنجان!

إن شككت في «حدوتي» فاسأل قلبك، واسأل روحك.

وما دامت الأرواح تتلاقى في الصحو والمنام فسجل رؤياك إن شئت على «سي دي»، أو على شريط «أبو ساعة ونص»، فمهما قصر زمن الحلم فإنه سيتحول إلى «فيلم»، قد يفوز ـ مهما كان صاحبه مغمورا ـ بجائزة «الأوسكار»!

وفي بحثك عمن يبحث عنك، أنت لست بحاجة إلى مرشد «مكْلَمنْجي» يسوح بك، ويأكل شحمتي أذنيك ثم يُحَلّي بالغضاريف المقرمشة.

مرشدك الذي تعصُب عليه الرأس في داخلك، يأتيك بثه على قناتك واضحا بل تشويش، مهما ساءت الأحوال الجوية، وأطبقت على مزاجك السحب الركامية.. وستقول لك روحه: هونها تهون يا صاحبي:

«في بحار تئنّ فيها الرّياحُ

ضاع فيها المجدافُ والملاّحُ

كم أذلّ الفراقَ منّا لقاءٌ

كلُّ ليلٍ إذا التقينا صباحُ»..

في مرحلة ما قد أغيّر رأيي في شيء ـ أو حتى في كل شيء ـ دون أن أصبح سيئا، فالتغيير ليس سوءا.. منتهى الضعف والسوء ـ أحيانا ـ أن نقاوم الرغبة في التغيير.. قلت (أحيانا) حتى لا أعمم اختياراتي على سواي.

ولنكمل الجزء الآخر ـ وهو الأول في الترتيب ـ من هذه الصورة البديعة بجمالها الذي ينفذ بالعين والأذن إلى الروح، عبر شاعرها وقيثارتها التي لا تتشابه على أحد:

«يا حبيبي طاب الهوى ما علينا

لو حملنا الأيامَ في راحتينا

صدفة أهدت الوجودَ إلينا

وأتاحت لقاءنا فالتقينا».