كل شيء عن التحرش

طلب من أحد زملائه أن يعيره قلماً، فنظر إليه زميله نظرة مخجلة، ورد عليه ردا أهان رجولته، فتضايق، وذهب سراً للمشرف الاجتماعي فلعله أن يستوضح منه عن أنواع التحرش، وأين تبدأ وتنتهي خصوصيته؟. وليتعرف منه على كيفية إيقاف المتحرشين عند حدهم بالقانون!.

طلب من أحد زملائه أن يعيره قلماً، فنظر إليه زميله نظرة مخجلة، ورد عليه ردا أهان رجولته، فتضايق، وذهب سراً للمشرف الاجتماعي فلعله أن يستوضح منه عن أنواع التحرش، وأين تبدأ وتنتهي خصوصيته؟. وليتعرف منه على كيفية إيقاف المتحرشين عند حدهم بالقانون!.

الثلاثاء - 10 يونيو 2014

Tue - 10 Jun 2014



طلب من أحد زملائه أن يعيره قلماً، فنظر إليه زميله نظرة مخجلة، ورد عليه ردا أهان رجولته، فتضايق، وذهب سراً للمشرف الاجتماعي فلعله أن يستوضح منه عن أنواع التحرش، وأين تبدأ وتنتهي خصوصيته؟. وليتعرف منه على كيفية إيقاف المتحرشين عند حدهم بالقانون!.

وحقيقة إن المشرف قد ضحك باستهزاء، وطلب منه أن يسترجل، بعد أن نظر له نظرة مستريبة مخجلة!.

وقانون التحرش الجنسي، الذي تزمع السعودية إصداره مجهول التفاصيل، ويظهر أنه للأنثى فقط!.

وعالمياً فإن منظمات حقوق الإنسان تُعرف التحرش الجنسي بأنه: صيغة من الكلمات أو الأفعال غير المرحب بها، وذات الطابع الجنسي، والتي تنتهك خصوصية مشاعر أو جسد (شخص ما)، وتجعله يشعر بعدم الارتياح، التهديد، عدم الاحترام، الإهانة، الانتهاك، أو إشعاره بأنه مجرد جسد!.

وقد يحدث التحرّش الجنسي في الأماكن العامة أو الخاصة، أو داخل المنازل، أو عبر وسائل الاتصال.

وقد يصدر التحرش من شخص أو أشخاص، ضد شخص أو أشخاص، ويشمل الطفل والكبير، من الجنسين.

ولا بد أن أغلبنا قد تلمسوا ملامح التحرش الجنسي، وميزوها أثناء سفرهم للدول المتقدمة، ومنها:

1. النظر والتحديق بشكل غير لائق لعين، أو جسم، أو جزء من جسم شخص ما.

2. عمل أي نوع من التعبيرات الوجهية (بالفم أو اللسان)، والتي تحمل اقتراحات جنسية.

3. إصدار أصوات ذات إيحاءات جنسية كالنداء، التصفير، الصراخ، الهمس.

4. إبداء ملاحظة أو سرد طرفة جنسية عن جسد أحدهم، أو ملابسه، مشيته، تصرفه، عمله.

5. تتبع شخص ما، عن قرب أو من على البعد، أو انتظاره خارج مكان دراسته أو عمله أو منزله.

6. طلب رقم هاتف، أو توجيه دعوات أو اقتراحات أو نكت قد تحمل طابعاً جنسياً بشكل ضمني أو بوضوح.

7. الإلحاح بطلب التعارف والاختلاط، أو تقديم الهدايا، أو الإصرار على المشي مع الشخص، أو إيصاله بالسيارة على الرغم من رفضه.

8. التحرّش عبر الهاتف، أو الانترنت بتعليقات، أو تهديدات جنسية، أو صور أو فيديوهات مسيئة وغير لائقة.

9. الاقتراب بشكل كبير، أو اللمس، أو الشد.

10. التعري، أو إظهار أجزاء حميمة من الجسد، ولو عن بعد.

11. القيام بأي أفعال جنسية تجاه شخص ما بالإكراه، وصولاً للاغتصاب.

12. الاعتداءات اللفظية أو الجسدية الجنسية الجماعية ضد أشخاص منفردين.

فهل يا ترى سيكون قانوننا بخصوصية تعني المرأة دون الطفل والرجل، وهل سيكون فقط لمنع الإيذاء الجسدي، أم أنه سيكون قانوناً شاملاً -معنوياً وعملياً- يؤكد على حرية الإنسان، وكرامته مهما كان جنسه، عمره، لونه، فئته، معتقده؟.

وهل سيتم تعليمه للقائمين على التربية، وتطبيقه وتدريسه في عموم مراحل التعليم، لنصنع بيننا أجيالاً ممن يحترمون خصوصية الغير، ولا يرون من حولهم طرائد سانحة للاقتناص؟!.

هل سيكون قانون التحرش بخصوصية تعني المرأة دون الطفل والرجل، وهل سيكون فقط لمنع الإيذاء الجسدي، أم أنه سيكون قانوناً شاملاً



[email protected]