الاستغاثة.. الخطوة الأولى للباحثين عن النجاة

بعد أن وجد العميد تركي محمد المقاطي نفسه المسؤول الأول عن الحد الساحلي الغربي للبحر الأحمر، تعهد أن يجمع حقائبه القديمة التي تحمل خبراته، وأن يستعيد قواه من جديد ومعه زملاؤه الذين تشرف بالعمل معهم لسنوات طويلة، متحدين متعاهدين على حماية الوطن الغالي

بعد أن وجد العميد تركي محمد المقاطي نفسه المسؤول الأول عن الحد الساحلي الغربي للبحر الأحمر، تعهد أن يجمع حقائبه القديمة التي تحمل خبراته، وأن يستعيد قواه من جديد ومعه زملاؤه الذين تشرف بالعمل معهم لسنوات طويلة، متحدين متعاهدين على حماية الوطن الغالي

الأربعاء - 28 مايو 2014

Wed - 28 May 2014



بعد أن وجد العميد تركي محمد المقاطي نفسه المسؤول الأول عن الحد الساحلي الغربي للبحر الأحمر، تعهد أن يجمع حقائبه القديمة التي تحمل خبراته، وأن يستعيد قواه من جديد ومعه زملاؤه الذين تشرف بالعمل معهم لسنوات طويلة، متحدين متعاهدين على حماية الوطن الغالي.

عمل من واقع خبرته بوسط البحار ودراسة المتغيرات التي تطرأ على شاطئ البحر الأحمر من وقت إلى آخر، ناهيك عن حقبة الأسرار الدفينة بداخله، والتي لم يتطرق إليها المقاطي الذي فاجأ زملاءه بحزمة من أسرار التعامل مع الماء الأزرق، وقام بوضع قرارات عدها كثيرون صحيحة وصائبة، وذلك من خلال تعامله مع القرارات الصعبة، التي يتخذها بعقل ومشورة، وقد يكون ذلك بناء على بلاغات من بعض الأشخاص، يطلقون نداءات استغاثة، أو بناء على توجيه من مركز القيادة.

أربعة وثلاثون عاما قضاها في البحر وعواصفه، كل ذلك بثباته وقوته وصبره بعد أن أعانه الله على خدمة دينه ومليكه ووطنه من خلال وظيفته المرموقة التي من خلالها عبر تلك الأمواج الزرقاء في الساحل الغربي لمملكتنا الحبيبة، حيث يطمئن مرة على سكون أمواج البحر وأخرى على أمنه، وهو ينظر بحب إلى أمواجه التي لا تهدأ.

أيام طوال عاشها المقاطي برفقة أفراد حرس الحدود الشجعان، وهم يجوبون كل شبر ماء، باحثين عن كل ما يعكر صفو شواطئ البحر الأحمر الذي يحتاج إلى خبرة ودراية عاليتين، إضافة إلى ذكاء وفطنة يعينان على اتخاذ القرار.

كل الأعوام انطوت وبقيت في صفحة مشرقة من الماضي، ذُكر فيها ما ذكر، ونسي ما نسي، إلا أن ذلك اليوم القاتم لن يزول من ذاكرته، حينما جاء نداء استغاثة من إحدى البواخر داخل البحر، وكانت الأحوال الجوية سيئة جدا، ومع ذلك لم يتردد في خوض غمار رحلته التي لم يعد منها إلا بعد 16 ساعة، حيث وجد صعوبة بالغة في الدخول إلى الباخرة عن طريق الحبال التي وصلت بها، وكان ذلك بسبب تلاطم أمواج البحر القوية التي لم تثن فريق العمل عن مواصلة تعقب مصدر الاستغاثة في مهمة شاقة وصعبة، نظرا لتقلب الأجواء وشدة الرياح والموج العالي، إلا أن الفريق عاد بسلام بعد أن أنقذ طاقم الباخرة المستغيثة.