تذكر جمع من محبي وأقارب الشيخ محمد سرور الصبان بعضا من جوانب حياته وسيرته كاقتصادي ورجل دولة ومثقف، بل وداعية للإسلام كما قال المحامي عبدالمحسن الرويشد الذي أكد أنه كان سببا في دخول ملايين الأفارقة إلى الإسلام.
وتطرق كل من محمد سالم صبان وابنة الراحل فريدة صبان وخديجة عبدالله صبان وعاصم حمدان وحسين بافقيه، وعبدالمحسن الرويشد، ومحمد سعيد طيب إلى سيرة وشخصية صاحب كتاب أدب الحجاز في اثنينية عبدالمقصود خوجة أمس الأول، وقال محمد الصبان إن عمه كان رجل أعمال وصاحب منشآت اقتصادية عديدة، وبدأ هذه الأعمال قبل التحاقه بالعمل الحكومي كمستشار للملك عبدالعزيز، قبل أن يصبح ثاني وزير للمالية في السعودية.
وأضاف «تحلى بشعور المسؤولية الاجتماعية فأنشأ العديد من مؤسسات المجتمع المدني من بينها جمعيات خيرية، وكان ثاني وزير للمالية، وأول وزير للمالية والاقتصاد الوطني».
وتزامن تكريم الصبان مع مرور 90 عاما على إصدار كتابه «المعرض»، و91 عاما على إصدار كتابه «أدب الحجاز»، وأعلن الناقد حسين بافقيه أنه حصل على إذن خطي من ورثة الصبان بإعادة نشرهما.
ووصف بافقيه الصبان بوالد الثقافة الحديثة، مسترسلا في الحديث عن كتابه أدب الحجاز، إذ إنه أتى فيه بشيء غير مألوف في زمنه لدى الأدباء.
وعدّ الدكتور عاصم حمدان أن الصبان رائد نشر الأدب، مستشهدا بنصوص تثبت قدرته على الإبداع، لافتا إلى أن كتاباته أثرت في جيل الرواد، وأن فاجعة رحيله أثرت على كثيرين، مستعرضا بعض أبيات الرثاء التي قيلت فيه، مستذكرا في نفس الوقت صبره وحلمه على من تعرضوا له بالأذى.
وذكر المحامي عبدالمحسن الرويشد أن والده حظي بصداقة وثيقة مع الصبان منذ أن التقى به في ديوانية الملك عبدالعزيز، مشيرا إلى أن من المناصب المهمة التي تسلمها، هي عمله كأمين عام لرابطة العالم الإسلامي، لافتا إلى أنه ساهم مع غيره في إدخال الملايين من الأفارقة إلى الإسلام، وأسهم في إنشاء مطابع الرياض التي خرجت منها صحيفتا الرياض والجزيرة.
وروت ابنة الصبان فريدة أنه كان سباقا ومتنورا بين أبناء جيله، فاهتم بتعليم بناته في بيروت، في وقت كان يعدّ فيه هذا الترف غريبا وغير مقبول.
واتفقت خديجة عبدالله الصبان والمستشار محمد سعيد طيب على أن الإنتاج الأدبي للصبان لم يحظ بالاهتمام الكافي، وأنه لم يأخذ عشر ما يستحقه، وعزت خديجة ذلك إلى طغيان جوانب أخرى في شخصيته.