الزهراني: التكلفة وقلة العمالة حرمتا مكة من مصانع السبح
قال شيخ طائفة السبحية بمكة المكرمة فايز الزهراني إن السبح ليست كلها تستخدم في العبادة وطاعة الله، بل إن السحرة والمشعوذين يستخدمونها كذلك في إيذاء الناس ويتظاهرون من خلالها بالدين ويبطنون الكفر
قال شيخ طائفة السبحية بمكة المكرمة فايز الزهراني إن السبح ليست كلها تستخدم في العبادة وطاعة الله، بل إن السحرة والمشعوذين يستخدمونها كذلك في إيذاء الناس ويتظاهرون من خلالها بالدين ويبطنون الكفر
الأربعاء - 26 مارس 2014
Wed - 26 Mar 2014
قال شيخ طائفة السبحية بمكة المكرمة فايز الزهراني إن السبح ليست كلها تستخدم في العبادة وطاعة الله، بل إن السحرة والمشعوذين يستخدمونها كذلك في إيذاء الناس ويتظاهرون من خلالها بالدين ويبطنون الكفر.
وأرجع السبب في فشل إقامة مصانع خاصة للسبح في مكة المكرمة إلى التكلفة المادية العالية وقلة العمالة اليدوية المحترفة، مشيرا إلى أن مصانع الصين أرخص المصانع في العالم.
وأوضح الزهراني أن للسبح هواة وعشاقا من جميع أقطار العالم، وأن أهل نجد أكثر السعوديين عشقا لها، فيما يحتل الكويتيون المرتبة الأولى في اقتنائها بين الخليجيين، فالسعوديون ثم الإماراتيون، وتقبل على شرائها مختلف فئات المجتمع.
وحول الديانات والمعتقدات التي تؤمن بالسبح، أشار إلى أن الديانتين اليهودية والنصرانية تستخدم السبح كمعتقدات لهما، مبينا أن اليهود يركزون على عدد (45) حبة، والنصارى على عدد (11 – 21) حبة، فيما يمتد عدد حبات السبح لدى البوذيين إلى (500) حبة.
وعن المواد الخام التي كانت تصنع منها السبح قديما، قال: كانت تصنع من عدة خامات، ففي السعودية تصنع السبح من عظام الإبل، وخشب اليسر (المرجان الأسود) المستخرج من البحر الأحمر، ومن خشب الزيتون (الحجاز)، ومن خشب الزان، ونواة التمر، ومن خارجها كانت تقدم إلى مكة خامات للسبح مع الحجاج؛ فيحضر حجاج (إندونيسيا والهند) خشب الصندل، والكهرمان (حجاج روسيا)، بينما اللؤلؤ يحضر من البحرين جاهزا ويعمل في مكة، أما الصدف فيأتي كذلك مكتملا من فلسطين، والعقيق يأتي من الخارج، لافتا إلى أن أصعبها في الصنع الخام الحجري ثم عظم الإبل، وفي المقابل كلما كانت الخامة خشبية أو صمغية أو من نواة التمر يكون العمل سهلا.
وقال إن قسما كبيرا من أهل مكة كانوا يعملون في الحرف اليدوية، فأهل السليمانية والمسفلة اشتهروا بصناعة السبح، وأبرز الشخصيات في مهنة السبح آنذاك بيت إسماعيل سراج، وبيت الماقولا، وبيت السليماني، وبيت السبحي، وبيت الخاتكا، مضيفا: توقفت الصناعة الداخلية للسبح في 1395هـ، بعد انتعاش الاقتصاد السعودي وتحسنه، موضحا أن السبح قديما وفي التسعينات تحديدا كانت تباع بـ(3- 5) ريالات وأغلاها بـ (12) ريالا، وفي 1400هـ بدأت الصناعات الجديدة والموديلات للسبح والتطعيمات بالذهب والفضة ومن هنا ارتفعت القيمة، وأغلى السبح في التسعينات كانت اليسر إذ كانت تصل إلى 30 ريالا وهو مبلغ يعتبر غاليا جدا في ذلك الوقت، حيث كان الموظف يتسلم (30) ريالا مرتبا شهريا، والمعلم يتقاضى (260) ريالا، أما في وقتنا الحاضر فتصل قيمة السبح المطعمة بالذهب والفضة إلى (30) ألفا، مبينا أن الطلب المتوقع من الزبون اليوم أن يكون سعرها ما بين (10- 200) ريال.
وعن أغلى سبحة باعها قال: كانت بقيمة (60) ألف ريال.