برماويو مكة.. 11 ألف يتيم وأرملة في فقر مدقع

أكد أمين مجلس الجالية البرماوية في السعودية المتحدث الرسمي عبدالله معروف لـ«مكة» أن حملة تصحيح أوضاع الجالية البرماوية كشفت عن وجود 7 آلاف طفل يتيم، و 4 آلاف أرملة،

أكد أمين مجلس الجالية البرماوية في السعودية المتحدث الرسمي عبدالله معروف لـ«مكة» أن حملة تصحيح أوضاع الجالية البرماوية كشفت عن وجود 7 آلاف طفل يتيم، و 4 آلاف أرملة،

الخميس - 20 مارس 2014

Thu - 20 Mar 2014



أكد أمين مجلس الجالية البرماوية في السعودية المتحدث الرسمي عبدالله معروف لـ«مكة» أن حملة تصحيح أوضاع الجالية البرماوية كشفت عن وجود 7 آلاف طفل يتيم، و 4 آلاف أرملة، وجميعهم يعيشون أوضاعا معيشية متدنية تصل حد الفقر المدقع.

ولفت إلى أن الحملة أسهمت في دراسة 14 ألف ملف لقضايا كانت عالقة طوال السنوات الماضية، تنوعت حيثياتها بين المعقدة والمتشابكة التي تعذر إيجاد الحلول بشأنها قبل حملة تصحيح الأوضاع.

وأوضح معروف أن مجلس الجالية البرماوية استطاع إنهاء نحو ألف قضية خلاف أُسري من خلال التواصل مع قضاة المحاكم والجهات المعنية عبر 86 لجنة إصلاح متفرعة من المجلس تضم مشايخ وأئمة مساجد من جميع أطياف الجالية، خصوصا الأشخاص المؤثرين في أوساط الجالية.

وبالعودة إلى قضايا العوز والفقر، ذكر أمين مجلس الجالية البرماوية أن بعض الأسر الفقيرة تتلقى مساعدات عينية وعلاجية بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

في وقت شددت فيه الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان،على لسان المشرف العام على الشؤون المالية والإدارية المستشار خالد الفاخري، على ضرورة تدارك وضع الأسر البرماوية الفقيرة، منبها إلى أن الحاجة والعوز يدفعان إلى الجريمة بأنواعها واللجوء إلى الأعمال اللاأخلاقية.

ودعا الفاخري إلى التوجه للاستفادة من البرماويات في الأعمال المنزلية عوضا عن جلب الخادمات من دول خارجية، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه إعانة الأسر البرماوية المحتاجة وتحسين دخلها وانتشالها من الفقر.

وأرجع المشرف على الشؤون المالية والإدارية بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان فقر بعض الأسر البرماوية إلى أربابها من الرجال جراء تقصيرهم بالبحث عن العمل وتفضيل غالبيتهم العمل لحسابهم الخاص وهو ما يخالف الأنظمة ويجعله عرضة للمساءلة والعقوبة.

من جهته، أوضح مدير شرطة العاصمة المقدسة، اللواء عساف القرشي، أن تصحيح أوضاع الجالية البرماوية أدى إلى انخفاض نسبة الجريمة عن الأعوام السابقة في مكة المكرمة، وأصبحت فئات هذه الجالية معروفة بعد حصرهم ومنحهم الإقامات النظامية وتحديد مواقع سكناهم.

وأضاف القرشي أن الجهات الأمنية تواصل مهامها للحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين ولا تتهاون في ضبط المخالفين للأنظمة.

وتعيش عائلات برماوية كثيرة أوضاعا صعبة بسبب الفقر والعوز، ومنها أسرة مكونة من 13 فردا يتشاركون في غرفة واحدة بعد وفاة عائلهم، وإصابة الابن الأكبر باعتلالات صحية عجز معها عن تأمين نفقات علاجه بالمستشفيات الخاصة.

طفلة لم تتجاوز عامها التاسع ذكرت لـ»مكة» قبل مغادرتها الموقع، أنها ووالدتها المطلقة، تقطنان مطبخا مجاورا لغرفة العائلة التي فقدت عائلها.

وروت الطفلة بدموع تنهمر من مقلتيها أن والدها البرماوي قطع المصروف بعد طلاقه والدتها، وزواجه من أخرى، تاركا إياهما تواجهان مصيرا مجهولا في ظل الفقر والحاجة، التي باتت معها لا تملك مصروف وجبة الإفطار داخل مدرستها.