أهالي صايف بمكة: حينا الأخف في ميزان الخدمات
تفاوت الخدمات في حيي صايف والعمرة المتجاورين في مكة المكرمة، حدا بأهالي صايف الذين يعانون من نقص بعضها مقارنة بتكامل الكثير منها في العمرة، للتساؤل عن السر وراء ذلك، معربين عن استيائهم لافتقار حيهم لخدمات أساسية منذ سنوات بحسب عدد منهم
تفاوت الخدمات في حيي صايف والعمرة المتجاورين في مكة المكرمة، حدا بأهالي صايف الذين يعانون من نقص بعضها مقارنة بتكامل الكثير منها في العمرة، للتساؤل عن السر وراء ذلك، معربين عن استيائهم لافتقار حيهم لخدمات أساسية منذ سنوات بحسب عدد منهم
الثلاثاء - 11 مارس 2014
Tue - 11 Mar 2014
تفاوت الخدمات في حيي صايف والعمرة المتجاورين في مكة المكرمة، حدا بأهالي صايف الذين يعانون من نقص بعضها مقارنة بتكامل الكثير منها في العمرة، للتساؤل عن السر وراء ذلك، معربين عن استيائهم لافتقار حيهم لخدمات أساسية منذ سنوات بحسب عدد منهم.
أبرز ما يلفت الانتباه في صايف حال المساجد وتلك المجاورة لها في العمرة بمكة، فتلك الموجودة في العمرة تشملها الصيانة الدورية باستمرار، في حين تغيب عن الموجودة بحي صايف.
والمقارنات السابقة ذات المستويات المتفاوتة تنطبق على الخدمات كافة في الحيين المتجاورين اللذين يكادان يكونا متداخلين، في السفلتة، والنظافة، والإنارة، والرصف، وبالطبع المدارس.
مؤذن مسجد عمر المقرن، ضيف الله السلمي قال لـ»مكة» «مضى على بناء المسجد ما يقارب الثلاثين عاما، وتكفل ببنائه الشيخ عمر المقرن ـ رحمه الله ـ وتسلمه فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف رسميا، وهو ما أراه بحسب الواقع استلام على الورق فقط، فالصيانة غائبة تماما وحال المسجد في تدهور مستمر».
وأضاف «طالبنا عدة مرات وفي مكاتبات رسمية موجهة إلى فرع الوزارة، بضرورة العمل على صيانة المسجد، لكنهم أخبرونا بأنه سيعاد بناؤه بالكامل، وهو أمر أسعدنا كثيرا لكن شيئا من ذلك لم يحدث، فلم تتم إعادة البناء ولا الصيانة، والحال يزداد سوءا يوما بعد يوم، وخاصة عند هطول الأمطار مهما كانت خفيفة، إذ إن سقف المسجد من الأخشاب التي تتخللها المياه بسهولة وتفسد الفرش وتمنع دخول المصلين».
ويقول السلمي «قبل عام تقريبا نشرت وسيلة إعلامية عن حال المسجد وما وصل إليه من تدهور، وبعد أن تجاهل فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف مخاطباتنا له بضرورة صيانة المسجد، وردني اتصال من الفرع يعاتب على نشرنا موضوع المسجد، وأن مدير الفرع يريد مقابلتي شخصيا وهو ما تم بالفعل، وهناك أخبرني بأنه ستتم إعادة بناء المسجد بالكامل، ومن ثم متابعته بالصيانة الدورية، والآن مضى عام كامل ولم يحدث من تلك الوعود شيء».
وكذا الحال ينطبق على المساجد في مدخل الحي، وأيضا في حارة الأشراف، وجميعها تحتاج إلى الصيانة المستمرة، على أقل تقدير في حال لم تتم إعادة بنائها من جديد.
عابد منيف الحربي طالب برفع النفايات من الحي وشوارعه الداخلية، لافتا إلى ضرورة رفع أعداد الحاويات في الحي وعدد جولات سيارات رفع النفايات كذلك، مؤكدا أن العمالة الراجلة معدومة في الحي، في حين تتزايد أعداد نابشات القمامة، اللاتي يعملن على نشر النفايات في مختلف الشوارع والميادين.
عواد المطيري قال «تمديدات التيار الكهربائي في الحي قديمة وذات جهد كهربائي منخفض، وفي بعض أيام السنة كرمضان وموسم الحج، ينقطع التيار مع زيادة الأحمال، ونتمنى على شركة الكهرباء تزويد الحي بالشبكات الحديثة التي تتحمل الجهد العالي، كما أن التمديدات الحالية فوق الأرض عرضة للسرقة».
ثابت السلمي يقول «لا شك أن التعليم هو عماد المجتمع وبه ننهض كأمة وكأفراد، لكن حال المدارس في الحي لا يسر، فكلها مبان مستأجرة وبعضها متهالك تماما، وسواء تداركتها إدارة التعليم بالصيانة، أو لم تفعل، فهي لا تصلح كبيئة تعليمية أبدا، وإذا توقف الأمر هاهنا فذلك أفضل المساوئ، ولكن أكثر ما نخشاه هو سلامة أبنائنا الطلاب، ومكامن الخطر في تلك المباني كثيرة، في حين تفتقر لوسائل السلامة، وإن حضرت فهو حضور باهت هو والغياب سيان».
بدورها تواصلت «مكة» مع مدير الدعوة والإرشاد والأوقاف في العاصمة المقدسة، مصعب الحجاجي الذي طلب إرسال الأسئلة الموجهة له عن طريق الفاكس ليتسنى له الرد عليها، وهو ما قامت به الصحيفة إلا أن الرد لم يصل منذ أسبوع وحتى إعداد التقرير للنشر.
من جانبه، قال مدير الإعلام والنشر في أمانة العاصمة المقدسة، أسامة زيتوني، إن الخدمات البلدية شملت الحي ضمن جدولة محددة بحسب نوعية الخدمات، وهناك مشروع إنارة داخلية في الحي ينفذ الآن، أما فيما يختص بالسفلتة فهي ضمن جدولة تعتمد الأولويات بحسب الكثافة السكانية، رغم أن الطرقات الرئيسية في الحي سبق سفلتتها، وكذلك الأمر ينطبق على النظافة فسبق أن تم تزويد الحي بحاويات لرفع النفايات، وهناك جولات يومية لرفعها، وإذا كان هناك ملاحظات من السكان فيما يتعلق بهذا الجانب فما عليهم سوى تقديم بلاغات على رقم الأمانة الموحد 940، وستتم متابعتها والوقوف عليها.