X

العلاقة المتوترة بين مالك العقار والمستأجر

قابلته في أحد المجالس فإذا به مهموماً يتنهد بين الفينة والأخرى فقلت في نفسي لعل الرجل يعاني من ديون متراكمة ترهق كاهله أو أنه قد كفل أحدهم فتورط في التسديد وعندما اقتربت منه وسلمت عليه سألته عما أهمه فسرد لي قصته مع أحد المستأجرين عنده وكيف أنه رفض دفع الإيجار، وعندما طلب منه الخروج رفض ذلك، وقال له: أتحداك تطلعني!أما أحدهم فقد أنذر المستأجر بإفراغ المنزل خلال شهر واحد ومرّ الشهر والشهران والثلاثة والمستأجر يسرح ويمرح ويحتسي الشاي داخل أروقة البيت بكل وداعة وهدوء وكأن الأمر لا يعنيه، وبعد ستة أشهر راودته نفسه بالخروج، ولكنه أبى أن يخرج من المنزل إلا بعد أن يترك بين جنباته أثراً واضحاً ودليلاً بيّناً يهتدي به المستأجرون اللاحقون ويتذاكره العربان في منتدياتهم ومجالسهم، فقام بتجريد المنزل من كل أدواته الصحية والكهربائية فأضحى قاعاً صفصفاً لا ترى فيه عوجاً ولا أمتا

قابلته في أحد المجالس فإذا به مهموماً يتنهد بين الفينة والأخرى فقلت في نفسي لعل الرجل يعاني من ديون متراكمة ترهق كاهله أو أنه قد كفل أحدهم فتورط في التسديد وعندما اقتربت منه وسلمت عليه سألته عما أهمه فسرد لي قصته مع أحد المستأجرين عنده وكيف أنه رفض دفع الإيجار، وعندما طلب منه الخروج رفض ذلك، وقال له: أتحداك تطلعني!أما أحدهم فقد أنذر المستأجر بإفراغ المنزل خلال شهر واحد ومرّ الشهر والشهران والثلاثة والمستأجر يسرح ويمرح ويحتسي الشاي داخل أروقة البيت بكل وداعة وهدوء وكأن الأمر لا يعنيه، وبعد ستة أشهر راودته نفسه بالخروج، ولكنه أبى أن يخرج من المنزل إلا بعد أن يترك بين جنباته أثراً واضحاً ودليلاً بيّناً يهتدي به المستأجرون اللاحقون ويتذاكره العربان في منتدياتهم ومجالسهم، فقام بتجريد المنزل من كل أدواته الصحية والكهربائية فأضحى قاعاً صفصفاً لا ترى فيه عوجاً ولا أمتا

الثلاثاء - 11 مارس 2014

Tue - 11 Mar 2014



قابلته في أحد المجالس فإذا به مهموماً يتنهد بين الفينة والأخرى فقلت في نفسي لعل الرجل يعاني من ديون متراكمة ترهق كاهله أو أنه قد كفل أحدهم فتورط في التسديد وعندما اقتربت منه وسلمت عليه سألته عما أهمه فسرد لي قصته مع أحد المستأجرين عنده وكيف أنه رفض دفع الإيجار، وعندما طلب منه الخروج رفض ذلك، وقال له: أتحداك تطلعني!أما أحدهم فقد أنذر المستأجر بإفراغ المنزل خلال شهر واحد ومرّ الشهر والشهران والثلاثة والمستأجر يسرح ويمرح ويحتسي الشاي داخل أروقة البيت بكل وداعة وهدوء وكأن الأمر لا يعنيه، وبعد ستة أشهر راودته نفسه بالخروج، ولكنه أبى أن يخرج من المنزل إلا بعد أن يترك بين جنباته أثراً واضحاً ودليلاً بيّناً يهتدي به المستأجرون اللاحقون ويتذاكره العربان في منتدياتهم ومجالسهم، فقام بتجريد المنزل من كل أدواته الصحية والكهربائية فأضحى قاعاً صفصفاً لا ترى فيه عوجاً ولا أمتا.

والقصص في هذا المجال كثيرة ومتعددة، ولو قدر لك أن تجالس أصحاب مكاتب العقار أو الملاك لرأيت من القصص ما يشيب له الولدان.

وعندما ننظر للمسألة من زاوية العلاقة بين المالك والمستأجر نجد أنها لا تخلو من الثغرات التي تؤدي إلى استغلالها من جانب أحدهما ضد الآخر فعندما يرفض المستأجر دفع الإيجار المستحق أو يماطل في الخروج من المنزل فإننا نجد أن المالك يقضي وقتاً طويلاً في مراجعة العديد من الجهات الحكومية مثل دوائر الشرط أو المحاكم وخلافه وهذا ما قد يؤدي إلى تعطيل مصالحه الخاصة وكذلك تعطيل عقاره المحتجز من جانب المستأجر ولا يستطيع الانتفاع به مادام أن المستأجر رابض في أفنيته ومتترس خلف أبوابه وجدرانه، وإن تجرأ المالك وقام بفصل التيار الكهربائي عن المستأجر فهنا يجب أن يأخذ جزاءه لقاء هذا العمل المتهور والتصرف الخاطئ من قبل الجهات المختصة فما قام به يعد حرماناً للمستأجر من حق مستحق له وكأن المالك لا يحق له التصرف فيما يملك مادام هذا المستأجر معانداً ويرفض الخروج من المنزل، وأمام هذا التجاذب السلبي بين الطرفين وهذه العلاقة الشائكة بين المالك والمستأجر فإن الأمر يتطلب سن قوانين جديدة تساهم في تنظيم العلاقة بين الطرفين وتتحكم في الحيثيات والأسباب المؤدية ومن ذلك إحداث أقسام جديدة في مراكز الشرط للفصل في مثل هذه القضايا وإيجاد الحلول المناسبة لها، أما بقاء الوضع على ماهو عليه فإن الحال سيبقى مزعجاً والعلاقة بين المالك والمستأجر ستبقى متوترة وشائكة، ومما لا شك فيه أن الخطوة الموفقة التي قامت بها وزارة الإسكان في مشروعها الجديد المتعلق بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وذلك عبر توثيق عقود الإيجار ومتابعة السجل الائتماني للعملاء وتفعيل نظام الوساطة عبر مكاتب العقار كل ذلك سيسهم في القضاء على الكثير من المشاكل والمعوقات التي كانت في السابق وستمهد الطريق أمام قيام بيئة تصالحية وعلاقة إيجابية بين مالك العقار والمستأجر وستساهم هذه التنظيمات كذلك في الحد من بعض الظواهر السلبية التي كانت تتخلل سوق العقار في السابق، وذلك بالقضاء عليها أو تحجيمها.