عام غير صناعة الراوتر في السعودية
الأربعاء - 04 فبراير 2026
Wed - 04 Feb 2026
قبل عام واحد تقريبا، كنت أراقب اللحظة التي انطلقت فيها أول دفعة إنتاج من أجهزة الراوتر "صنع في السعودية" عبر وسائل الإعلام وحسابات المؤثرين، لم يكن المشهد مجرد إعلان صناعي جديد، بل كان إيذانا بمرحلة مختلفة تماما في مسار استقلال المملكة تقنيا. واليوم، بعد مرور عام على بدء الإنتاج، يمكن القول إن هذا المصنع لم يغير سوق الاتصالات فحسب، بل غير طريقة تفكيرنا تجاه الصناعة التقنية ككل.
خلال هذا العام، أثبت المصنع - الذي تديره شركة عصر الابتكار للصناعة - أنه أكثر من خطوط إنتاج. فقد نجح في تصنيع الآلاف من الأجهزة، ورفع نسبة المكون المحلي، وأطلق خطا جديدا لأجهزة إنترنت الأشياء، في وقت تتسارع فيه الحاجة إلى حلول شبكات محلية موثوقة تدعم التحول الرقمي المتسارع في المملكة.
لكن ما لفت انتباهي شخصيا لم يكن الأرقام وحدها، بل الوجوه الشابة التي تقف خلفها. أكثر من 600 موظف سعودي، ومئات المتدربين الذين وجدوا في هذا المصنع بوابة حقيقية لدخول عالم الاتصالات المتقدمة. هؤلاء هم القصة الحقيقية للمشروع، وهم الدليل الأوضح على أن التوطين ليس شعارا، بل ممارسة يومية تبنى بمهارات وطنية.
اقتصاديا، أسهم المصنع في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم سلسلة توريد محلية بدأت تنمو حوله، وجذب استثمارات جديدة في قطاع الشبكات. أما تقنيا، فقد أصبح جزءا من منظومة بحث وتطوير تتوسع عاما بعد عام، ضمن مبادرة "الوادي التقني" التي تربط الصناعة بالجامعات والمراكز البحثية.
ووفقا لرؤية 2030، تهدف المملكة إلى زيادة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص من 40% إلى 65%، وتقليل البطالة من 11.6% إلى 7%.
رؤية 2030 الهادفة لتحويل المملكة لمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار، مما يعزز مكانتها الاقتصادية ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
هذه النوعية من المصانع تدعم الرؤية من خلال توفير بيئة تنافسية جاذبة للأعمال، وتعزيز ريادة الأعمال، وإعادة هيكلة المدن الاقتصادية، كما تسهم في تطوير البنية الرقمية، حيث وصلت خدمات الجيل الرابع إلى 99% من مناطق المملكة، وبلغ حجم سوق خدمات الحوسبة السحابية أكثر من 9.8 مليارات ريال.
اليوم، ومع دخول المصنع عامه الثاني، يبدو واضحا أن المملكة لا تبني مصنعا للراوتر فقط، بل تبني ثقة جديدة في قدرتها على صناعة التكنولوجيا، وتؤسس لمرحلة يصبح فيها "المنتج السعودي" خيارا تنافسيا في قطاع كان حكرا على الشركات العالمية.
إنه عام واحد فقط... لكنه كان كافيا ليؤكد أن الطريق نحو اقتصاد رقمي سعودي متكامل قد بدأ بالفعل، وأن المستقبل الذي وعدت به رؤية 2030 لم يعد بعيدا كما كان يبدو قبل سنوات.
خلال هذا العام، أثبت المصنع - الذي تديره شركة عصر الابتكار للصناعة - أنه أكثر من خطوط إنتاج. فقد نجح في تصنيع الآلاف من الأجهزة، ورفع نسبة المكون المحلي، وأطلق خطا جديدا لأجهزة إنترنت الأشياء، في وقت تتسارع فيه الحاجة إلى حلول شبكات محلية موثوقة تدعم التحول الرقمي المتسارع في المملكة.
لكن ما لفت انتباهي شخصيا لم يكن الأرقام وحدها، بل الوجوه الشابة التي تقف خلفها. أكثر من 600 موظف سعودي، ومئات المتدربين الذين وجدوا في هذا المصنع بوابة حقيقية لدخول عالم الاتصالات المتقدمة. هؤلاء هم القصة الحقيقية للمشروع، وهم الدليل الأوضح على أن التوطين ليس شعارا، بل ممارسة يومية تبنى بمهارات وطنية.
اقتصاديا، أسهم المصنع في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم سلسلة توريد محلية بدأت تنمو حوله، وجذب استثمارات جديدة في قطاع الشبكات. أما تقنيا، فقد أصبح جزءا من منظومة بحث وتطوير تتوسع عاما بعد عام، ضمن مبادرة "الوادي التقني" التي تربط الصناعة بالجامعات والمراكز البحثية.
ووفقا لرؤية 2030، تهدف المملكة إلى زيادة مساهمة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص من 40% إلى 65%، وتقليل البطالة من 11.6% إلى 7%.
رؤية 2030 الهادفة لتحويل المملكة لمركز عالمي للتكنولوجيا والابتكار، مما يعزز مكانتها الاقتصادية ويجذب الاستثمارات الأجنبية.
هذه النوعية من المصانع تدعم الرؤية من خلال توفير بيئة تنافسية جاذبة للأعمال، وتعزيز ريادة الأعمال، وإعادة هيكلة المدن الاقتصادية، كما تسهم في تطوير البنية الرقمية، حيث وصلت خدمات الجيل الرابع إلى 99% من مناطق المملكة، وبلغ حجم سوق خدمات الحوسبة السحابية أكثر من 9.8 مليارات ريال.
اليوم، ومع دخول المصنع عامه الثاني، يبدو واضحا أن المملكة لا تبني مصنعا للراوتر فقط، بل تبني ثقة جديدة في قدرتها على صناعة التكنولوجيا، وتؤسس لمرحلة يصبح فيها "المنتج السعودي" خيارا تنافسيا في قطاع كان حكرا على الشركات العالمية.
إنه عام واحد فقط... لكنه كان كافيا ليؤكد أن الطريق نحو اقتصاد رقمي سعودي متكامل قد بدأ بالفعل، وأن المستقبل الذي وعدت به رؤية 2030 لم يعد بعيدا كما كان يبدو قبل سنوات.