X
معراج الندوي

الرياضة لبناء السلام

الجمعة - 16 أبريل 2021

Fri - 16 Apr 2021

تعد الرياضة أحد الأنشطة الإنسانية المهمة، فلا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات الإنسانية من الرياضة في أي شكل من الأشكال. الرياضة ليست مجرد نشاط بدني، بل هو جسر تكاملي يربط بين التعليم والثقافة والموسيقى والرقص؛ لتعزيز حقوق الإنسان. الرياضة أداة مرنة وزهيدة الثمن؛ لتحقيق أهداف السلام في العالم.

الرياضة توفر جوا في بناء السلام في العالم؛ حيث إن الرياضة لغة عالمية تتحدث به الشعوب كافة، إضافة إلى أنها مقبولة دوليا ولها القدرة على تجاوز الصعاب، إلى جانب أنها وسيلة لرأب الانقسامات الاجتماعية والعرقية، ونواة موحدة على المستويات العلمية والنظرية.







إن الرياضة لديها القدرة الهائلة على الحوار واحترام وفهم الاختلافات ما بين المجتمعات. تؤدي الرياضة دورا مهما في تعزيز العلاقات الدولية بين الشعوب، وتفتح مجال النشاط المشترك والمنافسة الرياضية بين الهواة والمحترفين، إضافة على ذلك، يعتبر الرياضيون سفراء للسلام والتعاون والصداقة بين الشعوب من خلال مشاركتهم في تظاهرات محلية ودولية.

الرياضة وسلية هامة من وسائل الإدماج الاجتماعي، إذ تتيح الرياضة فرصة العمل الجماعي والمساواة، وتسهم بقوتها في إرساء أسس السلام وتوطيدها من أجل بناء مجتمعات سليمة.

تقوم الرياضة بتعزيز الروابط والشبكات الاجتماعية، كما تقوم بتعزيز المثل العليا للسلام والإخاء والتضامن والتسامح والعدالة.

تلعب الرياضة دورا كبيرا في إيجاد جو من التفاهم بين الشعوب والدول؛ حيث تتيح للأفراد والجماعات والدول فرصا جديدة، وتوسع الالتزامات العالمية بتعزيز الصحة البدنية والعقلية والعاطفية والرفاه والتماسك الاجتماعي، وتعزيز الصداقة الحميمة والقدرات البدنية والتعاون في إطار الفريق والتضامن بين الناس.

تسهم الرياضة في توفير فرص العمل وتعزيز السلام والتنمية والاحترام وعدم التمييز. ومن هذه الناحية، لا تسهم الرياضة في تحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي فحسب، وإنما تسهم في تعزيز السلام والأمن وفي كفالة التنمية المستدامة.

والرياضة بفضل قدرتها تسهم في تعزيز الثقة بالنفس والتفاؤل الجماعي، وهي تتجاوز الجنسيات والديانات والأفكار.

توحد الرياضة بين عدد كبير من الناس حول موضوع واحد بصرف النظر عن العرق أو الجنس أو الدين أو الخلفية، ويمكن من خلال الرياضة أن تزرع في الناس قيم الاحترام والتنوع والتسامح كوسيلة لمكافحة جميع أشكال التمييز.

إن الرياضة أداة للتعليم يمكن بها النهوض بالتعاون والتضامن والإدماج الاجتماعي والصحة على الصعد المحلية والوطنية والدولية. تسخر الرياضة لخدمة التنمية المتناغمة للبشرية بغرض تعزيز مجتمع سلمي يهتم بالحفاظ على الكرامة البشرية.

الرياضة أداة قوية؛ لتعزيز السلام والتسامح والتفاهم والتقارب بين الناس والثقافات والأعراق والأديان، وستظل الرياضة القوة الإيجابية الهائلة التي تسهم في توحيد الناس وفي تشجيع التسامح والاحترام المتبادل، وهي أكثر الوسائل قوة وفعالية في مجال العمل على نشر القيم الإنسانية المشتركة المتمثلة، ولها دور كبير في الجهود المبذولة في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية وبناء السلام.