X
برجس حمود البرجس

«مسار» بنية تحتية بأعلى المعايير

الثلاثاء - 06 أبريل 2021

Tue - 06 Apr 2021

تولي القيادة الرشيدة للمملكة العربية السعودية جل الاهتمام منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه، وسخرت جميع الإمكانات لتطوير وخدمة سكان مكة المكرمة وضيوفها الملايين على مدار العام من حجاج ومعتمرين وزوار.

حرص ولاة الأمر وتطلعهم الدائم للارتقاء بمكة المكرمة وجعلها من أفضل مدن العالم، كان له دور كبير في صدور الأمر السامي الكريم رقم 6258/م ب والمتضمن القيام بتطوير طريق الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة والذي يبدأ من حدود الطريق الدائري الثالث عند مدخل طريق مكة- جدة السريع غربا، ويتخطى الطريق الدائري الأول عند الحد الغربي لجبل عمر، على مشارف الحرم المكي الشريف.







تستهدف المملكة زيادة ضيوف الرحمن -حجاج ومعتمرين- من 8 ملايين حاليا إلى 30 مليونا بحلول عام 2030 ضمن رؤية المملكة، ومن هنا برزت أهمية البدء في مشاريع تطويرية للبنية التحتية والمرافق العامة؛ لتكون قادرة على تقديم الخدمات واستيعاب الأعداد الكبيرة المستهدفة.

وفي سعي المملكة لتحقيق ذلك، أعلنت عن أحد أهم مشاريع البنية التحتية والذي سيحدث تحولا شاملا في مجالات النقل والتنمية ونمط الحياة في مكة المكرمة، وهو مشروع (مسار) وهدفه الرئيس تسهيل الوصول للحرم المكي الشريف وسهولة الحركة في المنطقة المجاورة للحرم.

(مسار) الواجهة الحضرية لمكة المكرمة والمعلم العصري الممكن والمساهم في تعزيز جودة حياة الإنسان لأهالي مكة المكرمة وضيوفها من الحجاج والمعتمرين بمساحة 1.25 مليون م2 حيث يمتد على طريق بطول 3.6 كلم وعرض 320 م، ويشكل طريق الملك عبدالعزيز النواة الرئيسة للمشروع. المشروع عبارة عن مسارات واسعة للمركبات والمشاة وشبكة للحافلات ومواقف للسيارات ومحطات لقطار مترو مكة ومواقع استثمارية بما فيها فنادق عالمية ومراكز ومحلات تجارية ومساحات خضراء ودوائر خدمات حكومية ومراكز طبية وصحية والعديد من المرافق الثقافية والترفيهية والاجتماعية المتكاملة.

بدأت الشركة المطورة لمشروع (مسار) شركة أم القرى للتنمية والإعمار، تنفيذ أعمال تطوير البنية التحتية لكافة الخدمات المتعلقة، بما فيها بناء الجسور التي تربط طريق الأمير محمد بن سلمان بـ(مسار) وتشييد الأنفاق وإنشاء محطات قطار مترو مكة ومواقف المركبات بالإضافة إلى مسارات وأنفاق المشاة.

المشروع أكمل أكثر من 50% من مراحل الأعمال للبنية التحتية والمرافق العامة، ويستهدف المشروع اكتمال هذه المرحلة نهاية هذا العام 2021، تكلفة المشروع لهذه المرحلة 6.7 مليارات ريال.

المشروع ملتزم بأعلى المعايير البيئية العالمية باحترافية عالية وبالتنسيق مع جميع الجهات المختصة مثل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وذلك حرصا من الشركة على ضمان سلامة واستدامة وخصوصية البيئة الطبيعية بمكة المكرمة.

المشروع اعتمد على مقاييس عالية وقت الذروة لاستيعاب 90 ألف زائر بالساعة من ضيوف الرحمن وقاصدي المسجد الحرام القادمين من جدة ومطار جدة أو عبر جدة.

المشروع سيسهل الوصول للمسجد الحرام والمغادرة منه، وهذا يمثل استيعابا لأكثر من 60% من حركة المركبات القادمة إلى مكة المكرمة.

المشروع قام بعمليات حفر لمسار قطار مترو مكة وراعى كافة الجوانب الجيولوجية بالتنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة مثل هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، كما أبدت الشركة القائمة على المشروع الحرص الكبير على المحافظة على سلامة واستدامة وخصوصية بيئة مكة المكرمة الطبيعية وعدم إعاقة مسارات أودية المياه الجوفية مستخدمة أحدث المعالجات العلمية والتقنية للمحافظة على انسياب المياه الجوفية وتركيبتها.

كما قام المشروع على الاهتمام بتوفير أفضل الحلول للخدمات للأنفاق التحتية المخصصة للكهرباء والاتصالات والصرف الصحي وشبكات التبريد ونظام جميع النفايات المركزي.

تكاتف الجهات الحكومية بدورها التكاملي لمواجهة التحديات وتذليل العقبات أسهم كثيرا في مراحل البناء والتطوير للمشروع، فسرعة الإنجازات التي قدمتها شركة أم القرى للتنمية والإعمار مهّد لها الأدوار التي قامت بها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والهيئة العامة لعقارات الدولة وأيضا هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وبقية الجهات، سواء أثناء مراحل التعامل مع الأحياء العشوائية أو مع التعامل مع توفير المرافق والظروف البيئية أو مع المكانة المالية والتمويل للمشروع، حيث صدر مؤخرا الأمر السامي بالموافقة على إصدار أربعة صكوك شاملة لكامل مشروع (مسار) لتساعد على استكمال المشروع في صورة تجذب الاستثمارات وتسهل التمويل لدعم المشروعات الريادية وتشجيع القطاع الخاص للمساهمة في التنمية والتطوير.

Barjasbh@