X
عائشة العتيبي

ما بين الضغوطات؟!

السبت - 19 ديسمبر 2020

Sat - 19 Dec 2020

اللحظات التي لا يرى الشخص بها أخطاءه وردة فعله تحت ضغوط العمل أو ضغوط نفسية تواجهه بحياته تسمى برهة زمنية لمدة صغيرة قد تنقضي، والحل بذلك لا بد من إراحة العقل من التفكير المستمر، وممارسة الرياضة أو أنشطة أخرى تساعد في الخفض من حدة الضغوط النفسية وضغوطات العمل التي ترهق نظام نوم معين، ومن المهم دراسة الحالة التي نمر بها ووضع ساعة نقاهة نستعيد بها شيئا من جمال الحياة واختلاق راحة لأجواء لطيفة تخفف من عبء العمل وضغوطه، وحتى من الضغوطات الأخرى التي تتطلب منا مواجهتها بكل قوة وصلابة.

الاهتمام بالنفس والتفكير في صنع طاقة مستحدثة أمر مهم، فالإنسان ليس آلة أو أداة برمجية، بل الإنسان أكبر من ذلك يعطي طاقة تفوق ما تصنعه الآلة فهو من يدير ويفكر ويسيطر ويتحكم ويتقن ويدرس الخطط ويفهم ما يتطلبه المستقبل من عمل وجهد وبذل ونجاح.

ساعات العمل الطويلة تقلل من عطاء الشخص كفرد أو المنظومة ككل، ومن أهم الأهداف الرئيسية لنجاحِ المنظومة توزيع المهام تحت مثلث هرمي أعلى قمة توافق ما بقاعدة الهرم والعكس، وجدولة الساعات والأيام توافق ما تقدمه المنظومة وعدم رفع سقف التطلعات أكثر مما

ينبغي، بل لا بد من مراعاة جوانب طاقات الأفراد والتركيز بها كمنظومة ناجحة في الغد.

الجانب الآخر هو الجانب النفسي الاجتماعي، لا بد لكل شخص يعاني من ضغط نفسي أن يبحث عن منطلق يحلق به بعيدا عن العلاقات الاجتماعية التي تتطلب مجاملة أو مراعاة أكثر مما تحتمله النفس، ومن حق الشخص أن يعتزل بنفسه فترة معينة، يريح بها عقله ويهدئ نفسه، فمن حق الشخص على نفسه أن يبحث عن الأشياء التي تدخل السعادة عليه حتى لو كانت تحمل تفاصيل بسيطة، وإياك والتفكر بالآخرين، بل فكر بنفسك لكي تظهر بشكل جيد أمام المجتمع، ليس كل شخص من حولك سوف يعلم ما بك أو يقدر ما نمر به من ظروف، بل اختر الأمور التي تساعدك على صنع طاقة إيجابية وتجدد روح الأمل وتعطي أسلوبا جيدا يبعث طاقة تعيد بها المصالحة مع الحياة مرة أخرى.