X
برجس حمود البرجس

عروض تمويل المنشآت بطلب واحد الكتروني

الاحد - 13 ديسمبر 2020

Sun - 13 Dec 2020

اعتادت المنشآت لسنوات طويلة على زيارة كل بنك وكل شركة تمويلية بحثا عن تمويل مناسب، حضور شخصي وتقديم وتعبئة نماذج ومعلومات وتقديم وثائق كالسجل التجاري وشهادة الزكاة وغيرها، بالإضافة إلى دراسات الجدوى وتقديم ضمانات، ومن ثم تنتظر المنشأة أياما وربما أسابيع لتحصل على الرد، ثم تذهب المنشأة إلى بنك آخر وتعيد التجربة بحثا عن عرض آخر لتمويل مناسب، وهذا يستغرق الوقت نفسه تقريبا، وهكذا تكرر المنشأة التجربة مع أكبر عدد ممكن من الجهات التمويلية حتى تحصل على عرض وتقبل به، أو تصاب بالملل وتتوقف.

مع مرور الوقت، تحسنت الإجراءات شيئا فشيئا، حتى أنشأت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» منصة الكترونية تجمع كل الجهات التمويلية تسمى «بوابة التمويل»، التي اختصرت إجراءات أشهر في أيام قليلة وأحيانا في يوم واحد، طبعا بالإضافة لمعالجة «منشآت» لمشاكل الضمانات، التي كانت تعاني منها كثير من المنشآت، كما أنها أيضا عملت أيضا مع الجهات التمويلية، بما فيها البنوك على أبعاد مختلفة لتقديم حلول متكاملة تتماشى مع تطلعات رؤية المملكة 2030.

«بوابة التمويل» الالكترونية تربط رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالجهات التمويلية لمعرفة الخيارات من الجهات التمويلية المختلفة - البنوك والشركات التمويلية المرخصة من البنك المركزي السعودي - للحصول على التمويل المناسب، البوابة تربط أيضا الجهات الحكومية ذات العلاقة وشركات المعلومات الائتمانية لتوفير المعلومات المساعدة في اتخاذ القرار الائتماني.

فوائد «بوابة التمويل» وأهدافها كثيرة، ومن أهمها مساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة المبتدئة والقائمة للوصول الكترونيا للجهات التمويلية والاستفسار ومعرفة الخيارات للتمويل المناسب لمشاريعهم، والوصول للقرار السريع والسليم والمناسب للحصول على التمويل، بذلك تكون البوابة وسّعت قاعدة العملاء في الحصول على التمويل المناسب، وساهمت أيضا في نمو القطاع للمنشأة كذلك للقطاع التمويلي، الذي يعود بالمنافع على اقتصاد المملكة بما فيها الوظائف وتنمية الصادرات وغيرها.

«بوابة التمويل» توفر الوقت والجهد والتركيز، واختصرت مسافات طويلة وتفاوتا في إجراءات التقديم وجهودا كثيرة في منصة الكترونية سهلة، تفتح أبواب المنافسة بين الجهات التمويلية لتقديم عروض مناسبة تساهم في خفض تكاليف التمويل حيث الوصول للجميع أصبح سهلا، ومن الطرف الآخر أيضا رفعت من معدل الإقراض والاستثمار في المملكة وتنمية الاقتصاد والوظائف.

لدي قناعة بأنه لم يسبق لأي منشأة طلب تمويل قبل إنشاء «بوابة التمويل» من جميع الجهات التمويلية، كثيرون يتوقفون بعد العرض الأول أو الثاني أو ربما الثالث، ولا يستطيع أحد إكمال المشوار بالتقديم على جميع الجهات التمويلية، ولكن الآن يمكن الوصول لجميع الجهات التمويلية بتقديم الكتروني واحد. كانت الجهات التمويلية تستغل تلك الصعوبات، لكن الآن تتنافس على تقديم العروض الأفضل للمنشأة. باختصار، بوابة التمويل اختصرت مسافات وأصلحت شوائب وعوائق كثيرة.

«بوابة التمويل» استفادت من التكنولوجيا المتاحة ووظفت التقنية الحديثة لتسهيل الوصول إلى فرص التمويل بنموذج عمل مميز، يضاف إلى الخدمات الأخرى التي تقدمها «منشآت» لرواد ورائدات الأعمال، لتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر عالميا إضافة كبيرة للاقتصاد والوظائف.

هناك قيم إضافية كثيرة لـ «بوابة التمويل»، من أهمها إنشاء بنك معلومات أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يساعد في تحليل الوضع الائتماني لهم، وبما أن البوابة يصلها طلبات وردود كثيرة، تستطيع «منشآت» تحليل تلك البيانات والتعرف على أسباب رفض بعض طلبات التمويل وتعمل على معالجتها مع المنشآت المتقدمة، تستطيع «منشآت» أيضا التعرف على أنماط القبول والرفض من الجهات التمويلية الأقل قبولا والعمل معها على معالجة الأسباب.

Barjasbh@