X

1400 عام وشوارع مكة عالقة بأستار القصيد

الاثنين - 26 أكتوبر 2020

Mon - 26 Oct 2020

اتصفت بعض شوارع البلد الأمين بالخلود، وظلت حاضرة في الذاكرة الشعرية في العصر الجاهلي والإسلامي، ولم تتخلف منذ ما يجاوز 14 قرنا.

طرقات زينت القصيد

الحجون

وقائلة والدمع سكب مبادر

وقد شرقت بالدمع منها المحاجر - كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

أنيس ولم يسمر بمكة سامر - فقلت لها والقلب مني كأنما

يلجلجه بين الجناحين طائر - بلى نحن كنا أهلها، فأزالنا

صروف الليالي والجدود العواثر

عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي

يا بشر إني فاعلمي

والله مجتهدا يميني

ما إن صرمت حبالكم

فصلي حبالي أو ذريني

استبدلوا طلب الحجا

زوسرة البلد الأمين

بحدائق محفوفة

بالبيت من عنب وتين

يا دار أقفر رسمها

بين المحصب والحجون

أقوت وغير آيها

طول التقادم والسنين

الحارث بن خالد المخزومي

قف بالطواف ترى الغزال المحرما

حج الحجيج وعاد يقصد زمزما

عند الطواف رأيته متلثما

للركن والحجر المعظم يلثما

أقسمت بالبيت العتيق لتخبري

ما الاسم قالت من سلالة آدما

الاسم سلمى والمنازل مكة

والدار ما بين الحجون وغيلما

عمر بن أبي ربيعة المخزومي الفرسي

البطحاء

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته

والبيت يعرفه والحل والحرم

هذا ابن خير عبادِ الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

هذا ابن فاطمة، إن كنت جاهله

بجده أنبياء الله قد ختموا

وليس قولك: من هذا؟ بضائره

العرب تعرف من أنكرت والعجم

الفرزدق في علي بن الحسين بن علي زين العابدين

طرقت، ونحن بسرة البطحاء

والليل ينشر وفرة الظلماء

فرأت رذايا أنفس تدمي بها

أيدي الخطوب غوارب الأنضاء

وإذا النوى مدت إلينا باعها

سدت بهن مطالع البيداء

أأميم كيف طويت أروقة الدجى

في كل أغبر قاتم الأرجاء؟

الأبيوردي

وغبنا فلم تشهد ببطحاء مكة

رجال بني كعب تحز رقابها

بأيدي رجال لم يسلوا سيوفهم

بحق، وقتلى لم تجن ثيابها

فيا ليت شعري! هل تنالن نصرتي

سهيل بن عمرو، وخزها وعقابها

وصفوان عودا حز من شفر استه

فهذا أوان الحرب شد عصابها

فلا تأمننا، يا ابن أم مجالد

إذا لقحت حرب وأعصل نابها

ولو شهد البطحاءَ منا عصابة

لهان علينا، يوم ذاك، ضرابها

حسان بن ثابت

أجياد

سقى سدرتي أجياد، فالدومة التي

إلى الدارِ، صوب الساكب المتهلل

فلو كنت بالدار التي مهبط الصفا

سلمت، إذا ما غاب عني معللي

هنالك لو أني مرضت لعادني

كرام ومن، لا يأت منهن يرسل

عمر بن أبي ربيعة

فما أنت من أهل الحجون ولا الصفا

ولالك حق الشرب من ماء زمزم

وما جعل الرحمن بيتك في العلى

بأجياد غربي الصفا والمحرم

فلا توعدني بالفجار، فإنني

بني الله بيتي الله في الدخيس العرمرم

الأعشى


أضف تعليقاً

Add Comment