X

عبدالله قاسم العنزي

منازعات تأمين المركبات.. الاختصاص والإجراء

الاحد - 20 سبتمبر 2020

Sun - 20 Sep 2020

يعد التأمين على السيارات مهما على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، فعلى المستوى الاقتصادي تمثل إيرادات شركات التأمين العاملة في قطاع التأمين نسبة عالية بالمقارنة بإيرادات فروع التأمين الأخرى، وذلك بالنظر إلى حجم العمليات أمام طلب المستأمنين المتزايد نتيجة استعمال السيارة بمختلف أنواعها كوسيلة لنقل الأشخاص والبضائع ووسيلة للترفيه ونحوها، وبالمقابل تلتزم شركات التأمين بدفع مبالغ ضخمة للتعويض عن الأضرار التي تسببها حوادث المرور.

وبين العملية والأخرى - ويمثل كذلك - التأمين أداة لادخار الأموال يمكن توظيفها في العديد من المشاريع الاستثمارية.

وعلى المستوى الاجتماعي يمكن القول بأن التأمين من الوسائل الوقائية لحماية ضحايا الحوادث، ولعل ذلك من بين الأسباب التي دفعت كل الأنظمة والقوانين في كثير من دول العالم، بما فيها السعودية، إلى جعل التأمين على السيارات إلزاميا.

وبناء على ما سبق نقول إن نظام التأمين أصبح ضرورة لا جدال فيه لما يوفر من حماية لضحايا الحوادث المرورية، إلا أن هذا النوع من العقود ينشأ عنه نزاعات بين أطرافه.

وقد نصت المادة الـ 20 من نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني على تشكيل اللجان الابتدائية للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية، تختص هذه اللجان بالنظر في جميع المنازعات الناشئة عن عقود التأمين.

وحتى نفسح للقارئ مساحة أكبر لفهم هذا الموضوع سنوضح الفرق بين الشكوى والدعوى في مشاكل التأمين، فالشكوى هي المرحلة التي تعقب المطالبة إثر عدم تسوية المطالبة من قبل المؤمن - شركة التأمين - تنظر أمام حماية العملاء لدى مؤسسة النقد العربي السعودي، بينما الدعوى هي المنازعة على خلاف بين أطراف وثيقة التأمين أو الأطراف ذات العلاقة، ويتطلب فضها الرفع إلى الجهة المختصة لتُنظر أمام لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية.

وقد رأينا ضعفا في الوعي القانوني بعقود التأمين من خلال خطأ يقع فيه المستهلك، وهو عدم قراءته للعقد، خاصة إذا كانت عملية التعاقد الكترونية، فيتم إبرام التعاقد بين مالك المركبة والشركة دون أن يقرأ المؤمن له تأمينا شاملا وثيقة التأمين!

ومن المعلوم أن التأمين الشامل يكون على جزأين، جزء يتعلق بالأضرار المتعلقة بقائد المركبة ‏والركاب الآخرين، والأضرار المتعلقة بالمركبة ذاتها - يغطي المركبة ضد الحريق والسرقة ‏إضافة الحوادث العرضية، في حين يتعلق الجزء الثاني بتغطية مسؤولية المؤمن له تجاه ‏الغير.

أقول: إن وثيقة التأمين يرد فيها بند تحت مسمى (الاستثناءات) أو (استثناءات عامة) بمعنى أن شركة التأمين لا تكون مسؤولة في هذه الاستثناءات عن تعويضك عن الأضرار التي قد تتعرض لها، وهنا يثور النزاع بين أطراف عقد التأمين!

الإجراءات اللازمة لرفع دعوى ضد شركات التأمين أمام اللجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية بعد أن تنتهي مدة التسوية بالمطالبة وهي (15) يوما من تاريخ تسلم المطالبة مكتملة المستندات للأفراد، أما الشركات فمدة التسوية تكون أقصاها (45) يوما، يتقدم المدعي الكترونيا في موقع الأمانة العامة للجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية ثم يتم تحديد موعد للجلسة وتسمع اللجنة أقوال كلا الطرفين، وتطلع على كل المستندات ثم تصدر قرارها ويكون قرارا ابتدائية قابلا للتظلم أمام اللجنة الاستئنافية المنصوص عليها بنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني خلال (30) يوما من التاريخ المحدد لاستلام القرار.

expert_55@

أضف تعليقاً

Add Comment