طارق جابر

الأمراض المعدية

الخميس - 26 مارس 2020

Thu - 26 Mar 2020

إن الجسم البشري عرضة لصنوف شتى من العلل والأسقام، تحكمها عوامل مختلفة كعمر الإنسان وبيئته وجيناته وعاداته وغيرها، ومن ضمن الأمراض المكتسبة مجموعة الأمراض المعدية.

وهي الأمراض والاضطرابات التي تصيب الإنسان أو غيره من الكائنات الحية بسبب مخلوقات صغيرة لها القدرة على الانتقال من كائن إلى آخر من الفصيلة نفسها عادة، أو من فصيلة إلى أخرى أحيانا، كانتقالها من القرود أو الطيور إلى الإنسان.

ولا يعني أن تحمل فصيلة من الكائنات الكائن المسبب للمرض أن تكون مريضة هي نفسها، فهناك العائل الناقل كالبعوض في حالة الملاريا مثلا، وهناك العائل المخزن كالكلاب في حالة ديدان الأكياس الكلابية، وأخيرا هناك العائل المصاب الذي تظهر عليه أعراض المرض.

وهذه الكائنات المسببة للأمراض تنتمي إلى مجموعات هي:

01 الفيروسات (الحُمات)، وهي أكثر هذه الكائنات الحيوية عددا وأصغرها حجما، فلا يمكن أن ترى بالمجهر الضوئي، وتأتي على أشكال مختلفة تتكون من حمض نووي DNA أو RNA وغلاف بروتيني يحمي هذه الجينات أو المورثات، وهي تصيب جميع أنواع الكائنات الحية من حيوان أو نبات، بل وتصيب حتى البكتيريا، ولا يمكنها التكاثر إلا داخل خلايا كائن حي آخر (الفيروس ليس كائنا حيا كاملا حسب التعريف)، ومن أمثلة الأمراض الفيروسية أمراض الزكام والنزلات المعوية، والتهاب الكبد والكورونا. والفيروسات لا تعالج بالمضاد الحيوية، بل بمضادات الفيروسات الخاصة في بعض الأحيان أو وسائل أخرى.

02 البكتيريا (الجرثومة أو الجرثوم): وهي كائنات حية من خلية واحدة، أكبر وأكثر تطورا من الفيروسات، وتنقسم إلى عوائل عدة، وهي موجودة في كل مكان بما في ذلك الجسم البشري، بل إن عددها قد يفوق عدد خلايا الجسم. وليست كل البكتيريا ضارة، بل بعضها مفيد ونعتمد عليها في بعض الوظائف الحيوية مثل الهضم، ولكن هناك سلالات من البكتريا الممرضة، بل والقاتلة. ومن أمثلة أمراضها الدرن والكوليرا والتهابات الجروح والالتهابات البولية.

03 الفطريات: وهي أكبر حجما وأكثر تطورا من الجراثيم، وتضم مملكتها أكثر من 100 ألف نوع، بعضها له خلية واحدة وبعضها متعدد الخلايا، وبعضها كبير الحجم يرى بالعين المجردة، وما يهمنا هنا منها هو الفطريات المسببة للعدوى والأمراض، كتلك التي تسبب ما يعرف بالقدم الرياضية أو الالتهابات النسائية التناسلية، وفطريات الحلق (القوباء)، وتعالج بالأدوية الخاصة المضادة للفطريات.

04 الطفيليات: وهي أعلاهم مرتبة من حيث التطور وأكبرها حجما، إذ قد يصل طول بعضها إلى أمتار عدة كالديدان الشريطية، ومن أمثلتها الاسكارس والأكياس الكلابية، وديدان الجهاز الهضمي المختلفة.

طب الأمراض المعدية بحر شاسع، بدأت الحاجة إليه في القرن التاسع عشر لخدمة الإمبراطورية البريطانية في مستعمراتها، بما أصبح لاحقا يعرف بطب المناطق الحارة، في الوقت الذي بدأ يتطور فيه علم الميكروبات، الذي تفرع إلى علوم الفيروسات وعلوم الطفيليات وغيرها.

بعض طرق انتقال العدوى

  • عن طريق الفم بأكل أو شرب طعام ملوث مثل الديزنطاريا (الزحار)

  • عن طريق النفس كالدرن (السل)

  • عن طريق الرذاذ كالكورونا

  • عن طريق اللمس كالتهابات الجروح وفطريات الجلد

  • عن طريق الحشرات كالملاريا

  • عن طريق الدم كالتهاب الكبد

  • عن طريق الاتصال الجنسي كالزهري والسيلان




drtjteam@