سحر أبوشاهين - الدمام

في مسعى لإرجاع عبوات السجائر القديمة عمدت شركات منتجة للتبغ إلى ترويج إشاعات حول احتواء عبوات السجائر ذات الشكل الجديد مواد مغشوشة وضارة كنشارة الخشب وغيرها، إذ تصدرت خلال الأيام القليلة الماضية وسوم تشكك في مكونات التبغ تزامنا مع توحيد تغليف علب التبغ بما يخفي شعار الشركة المنتجة المتعارف عليه واستبداله بصور مثيرة للاشمئزاز لمضاعفات التدخين، وذلك تطبيقا لقرار لجنة مكافحة التبغ التي ترأسها وزارة الصحة وتضم في عضويتها الهيئة العامة للغذاء والدواء، وزارة التجارة والاستثمار، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، الجمارك، مطلع ديسمبر المقبل.

وأشارت الادعاءات المتداولة إلى تغير مواصفات التبغ الجديد الذي يحمل التغليف الموحد، واحتوائه مواد مغشوشة وضارة كنشارة الخشب وغيرها، مما يجعله أسرع فتكا بالمستهلك من الدخان التقليدي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية نقاء لمكافحة التدخين سليمان الصبي لـ»مكة» أن كل ما يتداول عن التغليف الجديد الموحد للدخان غير صحيح، ومن يطلق مثل هذه الإشاعات ويروج لها هي شركات التبغ نفسها بأسماء وهمية، وساعدها في ذلك من انطلت عليه تلك الإشاعات، كون السوق السعودي أحد أكبر أسواقها، وتخشى أن يكون مهددا بالتقلص والانكماش، بعد تطبيق القرار الجديد، كما أن الموردين سيخسرون الكميات المخزنة لديهم للدخان بشكله السابق، حيث سيكون ممنوعا بيعه في الأسواق، وغالبا سيلجؤون لبيعه بطرق غير نظامية أو إعادة تصديره للدول التي ما زالت تبيع الدخان بشكله الذي يحمل الشعار المميز للشركة.

وأضاف الصبي أن أول من طبق هذا القرار هي وزارة الصحة في أستراليا عام 2014، ورفعت عليها شركات التبغ هناك دعاوى قضائية لتعيد لعلب التبغ شكلها الذي يحمل شعار الشركة المعروف، ولكنها خسرت في النهاية، وانخفضت أعداد المدخنين بشكل كبير نتيجة هذا الإجراء.

وبين أن علب التبغ بشكلها الجديد تحمل اسم الشركة المصنعة بحجم صغير جدا، كما تفتقر لتاريخ الإنتاج، أما ما يذكر عن كون التركيب يحمل مكونات رديئة ومغشوشة فغير صحيح، لأن التبغ المستورد يخضع لمواصفات واختبارات وفحص من جهات عدة.