مر هذا الأسبوع سريعا، والحقيقة أني أتمنى أن تمر كل الأيام بهذه الوتيرة إلى أن تنتهي الأقساط والديون، صحيح أنها أيام مسحوبة من بنك العمر، وأنها تذهب ولا ترجع، لكن الحياة مع الكثير من الأقساط ليست حياة يندم المرء على ضياعها وذهابها، ثم إن هذا ملخص ما قلته ـ وفقني الله ـ في الأسبوع الذي ولى ولن يعود:

- ومشكلة هذا المكان المخيف المسمى مستشفى سبت العلايا لا تتعلق بالمبنى فقط، ولكنها أيضا تتعلق بنقص الكادر الطبي والتمريضي والفني، وقد علمت أن بعض الأجهزة في المستشفى قد أصبحت في حكم «الخردة»، لأنه تم توفيرها ولم يتم توفير من يشغلها حتى أصبحت آثارا يمكن عرضها في متاحف المنطقة بدلا من مشافيها.

- الإنسان هو الإنسان، وحاجاته الأساسية لا تختلف، سواء كان يعيش في مدينة كبيرة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان، أو كان يعيش في منطقة بعيدة عن العين.

- فز كما يفعل الهلال واحظ بجماهيرية الهلال وسيدعمك الجميع حتى ولو من باب التسويق لأنفسهم وبضائعهم وحتى أفكارهم. الهلال صنع شعبيته وجماهيره، وهذا بدوره صنع التعاطف حتى من بعض الوصوليين الذين يريدون أن يصلوا للناس أو حتى جيوبهم من خلال الهلال.

- حين يفوز فريق ببطولة سبق أن فزت بها فإن المشجع ينظر للأمر بذات الطريقة التي تنظر بها امرأة دخلت إلى حفلة فوجدت أخرى تلبس فستانا مشابها لفستانها. تفسد حياتها وتشعر أن الحياة أصبحت خيارا غير مستحب، وأن الموت قد يكون حلا جيدا.

- لا أعتقد أيضا أن موظفا سيبدأ فساده بخمسة وسبعين مليونا، لابد أنه شق طريقه وصنع سمعته من خلال مبالغ أقل حتى وصل إلى هذه المكانة التي تجعل كبار الراشين في البلد يثقون فيه ويعرضون عليه مبالغ كبيرة، ولو تمت هذه الصفقة ومرت بسلام لربما كان المبلغ الذي يطلبه في المرة القادمة أكبر من قدرتي على الاستيعاب.

- الفاسد لا يشهر به، وتراعى مشاعره وحالته النفسية التي قد تتأثر لو عرف الناس أنه لص، وهذا أمر غريب، فالناس لا يكرهون لصوص المال العام كثيرا، كراهيتهم موجهة للصوص الذين يقتحمون المنازل في غياب أهلها ويسرقون أسطوانات الغاز، أما الذي يسرق مصنع الغاز فهو في نظر المجتمع «ذيب» ويعرف من أين تؤكل الأسطوانة.

- من باب الإنصاف، وبعيدا عن تلك القوائم التي يصنعها الكفار، أقول إن الرقابة المشددة شيء يجعل الكتابة ممتعة، ففي ظل وجود مساحة أكبر من الحرية تصبح الكتابة سهلة، وسيفقد الكتاب والإعلاميون متعة البحث عن موضوعات لا تغضب رئيس التحرير ولا الرقباء الذين يعلمهم والذين لا يعلمهم إلا الله والراسخون في قراءة النوايا وما تخفي الصدور.

- في الصين تمنع الرقابة الحديث عن الرقابة، ويجرم وصف الصين بأنها ديكتاتورية. وكثير من الأنظمة المضحكة التي يظن من وضعها أنه يحسن صنعا بينما هو في الواقع يجعل من تلك القوانين طرائف تسير بها الركبان وتسيء للصين العظمى.

agrni@