علي مسعود _ أبوظبي

أبهر ابن مكة عبدالمنعم حسن، عشاق الشعر الفصيح بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وذهب بهم إلى مدارات بعيدة من المتعة والتوهج والألق، وبات المرشح الأبرز للفوز ببردة الشعر وتحقيق لقب «أمير الشعراء»، والتتويج بمليون درهم إماراتي ومجموعة كبيرة من الجوائز، بعد أن تأهل إلى المرحلة النهائية على حساب 5 شعراء وشاعرات، بينهم السعودي سعود السبهان.تحول حسن إلى قيثارة شجية أطربت أكثر من ألف شخص زينوا ليلة الشعر العربي في مسرح الراحة، وعندما أعلنوا عن تأهله كأول شاعر أفريقي (مالي) عبر عن فخره واعتزازه بأنه تعلم الحرف والحب في شوارع وأزقة أم القرى، نهل من تراثها العميق، وتعرف على العالم داخل إحدى مدارسها الحكومية، وبين زملائه السعوديين الذين حفزوه ليكون نجما ساطعا في عالم الشعر.

المرة الأولىصفق الجميع من قلوبهم عندما انحازت لجنة التحكيم للشاعر الأسمر عبدالمنعم حسن، في مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كان الوحيد من الشعراء الخمسة الذين ظهروا في الأمسية السابعة للبرنامج، الذي تأهل مباشرة بقرار لجنة التحكيم المشكلة من الدكتور علي تميمي والدكتور صلاح فضل والدكتور عبدالملك مرتاض، بعد حصوله على 47 درجة من إجمالي 50، وهي المرة الأولى في تاريخ المسابقة التي يذهب فيها شاعر يحمل جنسية غير عربية إلى هذا الدور، في حين سينتظر السعودي سلطان السبهان، والإماراتية عائشة الشامسي، والسودانية دينا الشيخ، والبحريني علي حسن سلمان نتائج تصويت الجمهور لهم، قبل الإعلان عن متأهل واحد منهم لمصاحبة عبدالمنعم حسن، وذلك في الحلقة الثامنة مساء الثلاثاء المقبل.

ليالي مكة

أكد الشاعر الفائز عبدالمنعم حسن لـ «مكة» أن خليطا من الفرح والحزن يعتصره عقب إعلان اسمه والحفاوة الكبيرة التي وجدها، فهو لا ينتمي إلى دولة «مالي» التي مثلها إلا بالاسم، لكنه مسكون بوطن كبير اسمه السعودية، خرج إلى الدنيا بين أزقته وفي أحد شوارعه الضيقة تعلم الحرف والكلام، أتقن اللغة العربية في إحدى مدارسه الصغيرة، وبدأ يكتب الشعر مع زملائه وهو في المرحلة المتوسطة.

يقول «صحيح أنني أفخر بكوني من مواليد مكة المكرمة، لكن راودتني هواجس كثيرة بأن أقف على هذا المسرح ممثلا للسعودية التي لم أعرف سواها من الأوطان، حيث عشت وكبرت فيها، شاركت في كل محافلها الشعرية، وفزت بجائزة «ليالي جازان»، وسعدت بصناعة الابتسامة في كثير من أمسياتها بمكة المكرمة وجدة والطائف وجازان».

تمثال شمع لعروة بن الورد

ظمآن.. يرزح في وجد يقيده

والصبر! كف من النجوى تهدهده

ويكرع الدهر من زق التخيل، هل

يجلو الصدى وهو ذاوي الصمت مجهده؟!

وكلما ند حرف من كنانته

فر احتمالان لم تدركهما يده

هذا صباه نديا.. أثمرت لغة

في صوته سحر رياها يعمده

في الرمل سطر أورادا وأسئلة

من الدموع وما أوحى تردده

في غربة اللحن والنجوى بنى وطنا

يرسو على ضفتيه - ناعسا – غده

عبد المنعم حسن

مالي - من مواليد مكة