علي مسعود - القاهرة

اشتعلت نيران الغضب في فنزويلا التي تمتلك ربع احتياط العالم في النفط، وعاش البلد الذي ينافس السعودية في قطاع الطاقة أزمة سياسية طاحنة لا حل لها، في ظل وجود رئيسين، كلاهما يعتبر نفسه «الشرعي» ويصف الثاني بأنه المغتصب، بعدما أعلن جوايدو، رئيس الجمعية الوطنية «البرلمان» نفسه، في 23 يناير الماضي.

سارعت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها عدد من دول أوروبا، آخرها بريطانيا وإسبانيا والسويد والنمسا، باعترافها بزعيم المعارضة خوان جوايدو رئيسا للبلاد، في حين ما زالت روسيا ومعها دول أوروبية أخرى تتمسك بالرئيس نيكولاس مادورو، وزادت الأمور تعقيدا.

لم يدر بخلد الكثيرين أن موجة الاحتجاجات الشعبية التي تقودها المعارضة منذ يناير 2014، على إثر مقتل الممثلة وملكة جمال فنزويلا السابقة مونيكا سبير «29 عاما» وخطيبها في حادث سطو مسلح، ستؤدي بالبلاد إلى هذا المنعطف السياسي الخطير، حيث ثار غضب المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع منددين بارتفاع مستويات العنف في البلاد، وخاصة في المدن.

تحول مقتل ملكة الجمال إلى الشرارة التي فجرت الأوضاع وأشعلت المظاهرات، ولا سيما بعد حوادث مؤسفة عدة، بينها محاولة اغتصاب طالب في حرم الجامعة في فبراير 2014 في مدينة سان كريستوبال، في ظل وضع اقتصادي وسياسي معقد، حيث تمر البلاد بأزمة اقتصادية خانقة تعود إلى سياسات ضبط الأسعار التي اتخذها الرئيس مادورو بعد الانخفاض الحاد لأسعار النفط، المصدر الرئيسي للبلاد من العملات الصعبة.

بالأمس أكد الكرملين أن الاعتراف الخارجي بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان جوايدو رئيسا موقتا للبلاد يعد تدخلا في الشؤون السياسية لفنزويلا، على خلفية إعلان أربع دول أوروبية، هي بريطانيا وإسبانيا والسويد والنمسا، ذلك أمس.

ووصفت روسيا جوايدو الذي بات من وجهة نظر الأغلبية المنقذ للبلاد بأنه «مغتصب»، وقالت «أي حل للأزمة السياسية الداخلية في فنزويلا ممكن بأيدي الفنزويليين أنفسهم»، وأضافت أن «فرض أي حلول أو جهود تهدف إلى إضفاء الشرعية على محاولة لاغتصاب السلطة هي في وجهة نظرنا مجرد تدخل مباشر، وغير مباشر في الشؤون الداخلية لفنزويلا»، وشددت على أن مثل هذا التدخل «لا يسهم بأي شكل في التوصل إلى تسوية سلمية وفعالة وجوهرية للأزمة التي يعيشها الفنزويليون».

وجاء الاعتراف بعدما انتهت أمس مهلة ثمانية أيام كانت دول أوروبية عدة منحتها للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، للدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية جديدة. وأعلنت هذه الدول عزمها السير على خطى الولايات المتحدة وغيرها من الدول والاعتراف بجوايدو رئيسا لفنزويلا ما لم يحدث ذلك. وهددت ألمانيا وفرنسا والبرتغال وهولندا وبلجيكا أيضا بالاعتراف بزعيم المعارضة إذا لم يوجه مادورو الدعوة إلى إجراء انتخابات.

ماذا يحدث في فنزويلا؟

1 29 مليون نسمة يمثلون سكان فنزويلا.

2 24.8 % نصيبها من احتياط النفط يضعها في المركز الأول.

3 تشهد أسوأ أزمة سياسية منذ تولي مادورو الحكم 2013 خليفة للرئيس الاشتراكي هوغو تشافيز بعد وفاته.

4 اندلعت الاحتجاجات منذ وفاة ملكة الجمال السابقة مونيكا سبير.

5 أعلن مادورو حالة طوارئ اقتصادية في يناير 2016، لضمان توفير المواد الأساسية للمواطنين.

6 رأت المعارضة بزعامة خوان جوايدو أن الإجراءات تمهد للانقلاب على الجمهورية وعودة للاشتراكية.

7 دعت المعارضة الشعب والجيش إلى العصيان.

8 بات البلد يعاني من نقص المواد الأساسية، وتجاوز التضخم نسبة 740 % .

9 دعت المعارضة لانتخابات رئاسية مبكرة.

10 التف مادورو على هذا المطلب وأجرى انتخابات لتشكيل جمعية تأسيسية تحل مكان البرلمان.

11 أعلنت المعارضة جوايدو رئيسا موقتا للبلاد إلى حين إجراء انتخابات جديدة.