علي شهاب - الدمام

أكد مختصون في الموارد البشرية أن مبادرة الاحتساب الفوري في نطاقات العاملين السعوديين بشكل مباشر عند أول تحديث أسبوعي لنطاق المنشآت السعودية يشكل تحفيزا مهما للمنشآت الوطنية في القطاع الخاص الملتزمة بتوطين الوظائف من أجل تسهيل حصولها على النطاق الأخضر الذي يؤهلها للاستفادة من الميزات التي يحققها النطاق، ومنها الحصول على التأشيرات لبعض المهن التي لا يتوفر فيها سعوديون بأعداد كافية، محذرين في الوقت نفسه من تلاعب بعض المنشآت بتوظيف سعوديين للحصول على المميزات ثم تسريحهم، مؤكدين ضرورة قيام وزارة العمل بالمراقبة الدائمة لعمل المنشآت التي تحصل على الميزات المختلفة.

وأعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أمس إطلاق مبادرة الاحتساب الفوري في نطاقات للعاملين السعوديين، بشكل مباشر عند أول تحديث أسبوعي لنطاق المنشأة ابتداء من 27 جمادى الأولى 1440 (2 فبراير 2019)، تحفيزا لمنشآت القطاع الخاص الملتزمة في توطين الفرص الوظيفية.

وأشارت الوزارة إلى أن الهدف من إطلاق المبادرة يأتي لتسجيل العاملين السعوديين بشكل مباشر عند أول تحديث أسبوعي لنطاق المنشأة، وتوفير المرونة لدى منشآت القطاع الخاص، مبينة بأن المبادرة موجهة للمنشآت المستمرة في النطاق الأخضر فأعلى لمدة الـ13 أسبوعا الماضية، داعية المنشآت الراغبة في الاستفادة من هذه المبادرة.

تأكيد للثقة

وأكد عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب الفني والتقني صالح الحميدان أن خطوة الوزارة تؤكد الثقة المطلوبة بينها وبين القطاع الخاص والمنشآت الوطنية من خلال احتساب السعوديين منذ تسجيلهم ضمن نطاقات، حيث كان التسجيل السابق يستغرق حتى 26 أسبوعا، ما يسبب بعض التعقيد للشركات التي تحتاج إلى التأشيرات لبعض المهن التي لا يتوفر سعوديون لشغلها، والآن يمكن للمنشآت الاستفادة من فرص التسجيل وفي نفس الوقت تقوم الوزارة بالمتابعة لأوضاع السعوديين في هذه المنشآت، مشددا أن هذا الدعم يمثل دعما للمنشآت لدعم مساهمتها في الاقتصاد الوطني، متوقعا أن تساهم الخطوة في تحسين أداء المنشآت الوطنية في الوقت الذي يقلل من مراجعة ممثليها لمكاتب وزارة العمل والذي قد يشغل موظفي الوزارة.

محفز للمنشآت

وقال عضو لجنة الموارد السابق بغرفة الشرقية حسن الدليجان إن خطوة وزارة العمل ستكون محفزة للقطاع الخاص والمنشآت الوطنية في التوطين الذي سيمنحها فرصا ثمينة للاستفادة من الميزات النسبية الكثيرة، مطالبا بأن يكون ذلك بأثر رجعي للمنشآت، في الوقت الذي سيستفيد فيه الموظف من تسجيل اسمه مباشرة في التأمينات من اليوم الأول لاستلامه العمل.

وأكد الدليجان ضرورة متابعة الوزارة لقرارها للحيلولة دون الاستغلال السلبي، حيث يوجد ربط للوزارة مع التأمينات والبنوك يساعدها على معرفة مدى استمرار السعوديين في العمل أو أنهم سرحوا من أعمالهم.

المتابعة مهمة

وأكد عضو لجنة الموارد والمختص في شؤون العمالة عبدالمحسن الغامدي على ضرورة متابعة الوزارة باستمرار لقرارها، للتعرف على مدى الالتزام به، لافتا إلى أن التوطين قضية وطنية يجب الالتزام بها، كما أنها شرط أساسي للدخول في النطاق الأخضر، مشددا في الوقت نفسه على أن القرار يدعم حصول المنشآت في مختلف القطاعات على ميزات مهمة تساعدها في زيادة أدائها خاصة في مرحلة الرؤية الوطنية.

المنشآت الجديدة

وأكد عضو لجنة المقاولين محمد اليامي أن القرار يدعم بشكل خاص المنشآت الجديدة التي تبدأ عملها حديثا، حيث يتيح لها ميزات لم تستفد منها منشآت أنشئت سابقا، ما يفرغها لأداء عملها بدل الانشغال في دوامة مطالب وزارة العمل، مشيرا إلى أن القرار ستستفيد منه خاصة مشاريع الرؤية الوطنية والمقاولات والنقل.