فايز الثمالي - جدة

في الوقت الذي بدأت فيه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أمس حملتها الثالثة لمتابعة توطين 5 أنشطة، طمأن مسؤول في وزارة التجارة والاستثمار المستهلكين بتكثيف حملات الرقابة الميدانية والتشديد على مراقبة الأسعار، بعد أن تخوف مستهلكون من استغلال بعض التجار والمستثمرين ارتفاع تكلفة الرواتب بعد إحلال السعوديين بالعمالة الأجنبية. واستكملت وزارة العمل أمس مراحل التوطين لـ 12 نشاطا، والتي يتوقع أن تتوسع خططها لتوطين قطاعات جديدة.

مقارنة الأسعار

وأبدى عدد من المراقبين للقطاع ضرورة أن تتم مقارنة أسعار السلع قبل وبعد عملية التوطين، لفرض الغرامات والمخالفات على من يحاول رفع السلعة دون مبرر، وذلك مقابل توطين عمالتهم الأجانب وإحلال السعوديين مكانهم، حيث شدد مسؤول في وزارة التجارة لـ «مكة» على ضرورة أن يكون المواطن أيا كان موقعه مستهلكا أو موظفا في تلك الأنشطة برفع البلاغات عبر تطبيق الوزارة في حال استغلال المستثمر ورفع منتجاته دون مبررات، مشيرا إلى أن التجارة وعبر منصاتها تقوم بشكل دوري ببث رسائل توعوية وتثقيفية من أجل معرفة حقوقه، وأن يكون واعيا بدور الوزارة واستجابتها في حال وجود أي مخالفة داخل الأسواق بشكل خاص والقطاع التجاري بشكل عام.

انعكاس إيجابي

وبين المراقب في قطاع الأسواق محمد الحارثي أن السعودة انعكست إيجابياتها على الاقتصاد المحلي من خلال ارتفاع الثقة بين المستثمر والموظف السعودي، مبينا أن هناك مؤشرات تؤكد ارتفاع الدخل لدى بعض المستثمرين، مما يعني وجود توازن بين زيادة الوظائف والخيارات المتاحة لدى الشباب السعودي، وكذلك للمستثمر وأصحاب المنشآت التجارية من خلال وجود شباب يملكون أجود المخرجات التعليمية التي تمكنهم من التعامل مع العملاء والمستهلكين بشكل لائق والابتعاد عن العمالة الأجنبية التي غالبا ما تكون بأقل الشهادات.

تكاليف الأجور

وأضاف الحارثي أن هناك من يتخوف من ارتفاع تكاليف الأجور نظرا للاشتراطات التي فرضتها وزارة العمل حيال أجور العاملين السعوديين، والتي غالبا ما تكون أعلى مما كان يتقاضاه العامل الأجنبي، مقابل أن هناك جزءا يواجه التوطين بالإغلاق وهم قلة نظرا لوجود عددا من المخالفات التي يكون غالبها التستر على العمالة الأجنبية الذين يديرون أعماله مقابل مبلغ ثابت يتقاضاه شهريا، وهذا الأمر له مردود سلبي على الاقتصاد المحلي «حيث لاحظنا ارتفاع الحوالات الأجنبية خلال فترة سابقة، لذلك فالدولة حرصت ومن خلال توطين منافذ البيع وعدد من الوظائف على أن يعود نفع تلك الأنشطة على الوطن والمواطن».

إغلاق موقت

وأوضح مدير أحد الأسواق بجدة (سالم سعيد)، أنه ومن خلال التجارب السابقة في التوطين فإن من الطبيعي أن تكون هناك ردة فعل كالإغلاق الموقت، وذلك للتصحيح أو لتباطؤ المبيعات وغالبا لا تمكث أكثر من 15 يوما وتعود الأمور أفضل مما كانت عليه، حيث بات المستثمر أكثر اطمئنانا على استثماره مع وجود موظفين سعوديين يديرون عمله، وأصبح هناك مردود أفضل من السابق، حيث وجد بعض المتسترين أنهم أضاعوا مبالغ كبيرة كانت تذهب لجيوب العمالة الأجنبية، وحاليا هم يديرون أعمالهم بأنفسهم، وأصبح الدخل أعلى من السابق، مشددا على ضرورة توعية التجار بأن الهامش الربحي لن يتأثر في حال وجود موظفين سعوديين برواتب أعلى من العمالة السابقة في حال أدار أحدهم عمله وأوجد المحفزات لهم وأمهلهم الوقت الكافي لاكتساب المهارة والخبرة اللازمة في النشاط الذي يعملون فيه.

الأنشطة الخمسة التي بدأ توطينها:

  • محلات الأجهزة والمعدات الطبية
  • محلات مواد الإعمار والبناء
  • محلات قطع غيار السيارات
  • محلات السجاد بجميع أنواعه
  • محلات الحلويات