من يحمي المواطن من شركات الاتصالات؟
لقد أصبح (الانترنت) هو عصب الحياة الحديثة الذي غزا مجتمعنا بقوة؛ حيث يُعتمد عليه في مجالات التعليم، والصحة،
لقد أصبح (الانترنت) هو عصب الحياة الحديثة الذي غزا مجتمعنا بقوة؛ حيث يُعتمد عليه في مجالات التعليم، والصحة،
الثلاثاء - 03 نوفمبر 2015
Tue - 03 Nov 2015
لقد أصبح (الانترنت) هو عصب الحياة الحديثة الذي غزا مجتمعنا بقوة؛ حيث يُعتمد عليه في مجالات التعليم، والصحة، وإجراء البحوث والدراسات، والتجارة الالكترونية، والترفيه وفي المدن الصناعية، والخدمات الاجتماعية وخدمات النقل الفضائي والبث التلفزيوني المباشر للمؤتمرات الدولية، وتستخدمه الأجهزة الأمنية والمرور لمراقبة حركة السيارات والحشود في الحج..إلخ..وكل ذلك تطلب أن يكون الانترنت بالسرعة والجودة والكفاءة العالية اللازمة لهذه الاحتياجات.
وقد استبشر الوطن خيرا بظهور شركات أخرى للاتصالات تجعل المنافسة مع (الاتصالات السعودية STC) تسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطن حيث ظلت هذه الشركة ولسنوات طويلة مستأثرة (بكيكة الاتصالات) على مستوى الوطن..ومما لا شك فيه أن ظهور شركات أخرى يعني تقديم أفضل الخدمات وبأسعار منافسة يستفيد منها المواطن.
وممن دخل في معترك المنافسة شركة اتحاد عذيب للاتصالات (جو GO).
وقد دخلت في البداية بقوة في سوق الانترنت والهاتف كمشغل ثان للخدمة ووفرت سيرفرات بسعة عالية وأجهزة متنقلة (الموديوم) الذي يستطيع حمله أي شخص لأي مكان شرط وجود أبراج (جو GO) في المنطقة..ولكن وللأسف لم تلبث أن تهاوت خدماتها حين قررت خوض غمار تقنية (الألياف البصرية) والتي تسمى أيضا الألياف الزجاجية أو الضوئية..وهي تقنية حديثة لنقل البيانات بسرعة عالية قد تصل إلى 200 ميجا لتسهيل حركة الانترنت وتحميل البيانات والفيديوهات والمقاطع الصوتية بسرعة عالية وطرحت هذه الخدمة منافسة من قبل شركات أخرى ومنها موبايلي والاتصالات السعودية STC.
ومع تحمل المواطنين لعمليات الحفر والردم لأكثر من عدة مرات..وكل شركة على حدة لتركيب هذه الألياف البصرية تحت الأرض وما سببته من إزعاج للسكان وصعوبة دخولهم وخروجهم من منازلهم وسط الحفر والردميات..إلا أنه لم نستطع الاستفادة من خدمة «الألياف البصرية» حتى الآن‼ فشركة (جو GO) التي اخترتها لتكون المشغل للخدمة..حيث استطاع الفني المختص إقناعي بتركيب الجهاز للسرعة الفائقة والكفاءة العالية التي تخدم عدة أشخاص في آن واحد دون أي تأثير على بطء الانترنت، ودفعت المبلغ (2033 ريالا) قيمة جهاز الموديوم وكان ذلك في 15/08/2015 أي قبل أكثر من شهرين ووعد المهندس يومها بعمل الخدمة خلال يومين ولكن وللأسف لم يحدث ذلك..!! ثم بعد مراجعة مركز الشركة بالمنطقة الغربية في جدة وعد المهندس بتشغيل الخدمة خلال أيام وأرسل فنيا خاصا لربط الجهاز بالمقسم الخارجي..ومع ذلك لم تفعَّل الخدمة أيضا‼ ثم واظبت على الاتصال بالشركة بالرياض - حسب توجيه المهندس - وإبلاغهم بعدم تفعيل الخدمة ومستقبل الاتصال في كل مرة يرفع البلاغات إلى الأقسام المختصة..فلا ألبث أن أجد نفسي (وكأنك يا بوزيد ما غزيت) وجميع المكالمات ذهبت أدراج الرياح - والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه.
أظن أنني لست المواطن الوحيد الذي يعاني من استنزاف شركات الاتصالات ليس - فقط - من عدم استرداد المبلغ أو الحصول على الخدمة ولكن من الباقات والعروض وضعف الشبكة وخاصة في المواسم وأوقات الذروة..والاتصالات الدولية التي تصل لآلاف الريالات في الشهر، مع أن المكالمة لا تتجاوز (3 دقائق) بعد كل (4-5 أيام) وفي كثير من الأحيان يدفعها المواطن رغما عنه - مكره أخاك لا بطل - لتجنب صداع المراجعات الخانقة..وربما فصل الخدمة عنه..ولكن من يحمي المواطن من هذا التعثر في تقديم الخدمات ولن أقول النصب والاحتيال..معاذ الله..!! وكيف يسترد المواطن أمواله؟؟ فشركة (جو GO) تعمل منذ عام 1430 ويفترض أن تكون البنى التحتية الحيوية لهذه الخدمات مكتملة بما في ذلك الأبراج التي توصل التيار مع الأجهزة الثابتة سواء (الموديوم) أو (DSL)، والسؤال: هل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية لديها رقابة على هذه الشركات وتقييم أدائها؟؟ بما في ذلك الاطلاع على المكالمات المسجلة - والتي تفيد أن ذلك لضمان جودة الخدمة المقدمة - وفي حالة ثبوت ذلك الخلل هل تعفي الشركة من خدماتها وفي المقابل إعادة حقوق العملاء لهم؟..لماذا لا تجري دراسة عن رضا العميل عن الخدمات المقدمة له..وعن الفواتير..والأسعار..وغير ذلك.أظن أن أهم ما يجب أن تصل إليه الشركات الناجحة هو رضا العميل، لأنه مصدر استمرارية الشركة في مشاريعها الاستثمارية، وإلا فلنترك المجال لمن هو أهل له لضمان الجودة للعملاء بما يرتقي بالخدمات المقدمة.