كتم رنين الجرس المدرسي
بعد عقود من الزمن طوى عدد من مدارس مكة صفحة الجرس المدرسي أخيرا، بإحلال وسائل عصرية جديدة كالمستخدمة في المطارات وشركات الاتصالات من خلال جرس ناعم يقول» بداية الحصة الأولى» وهكذا في رسالة صوتية مسجلة تتكرر مع بداية كل حصة
بعد عقود من الزمن طوى عدد من مدارس مكة صفحة الجرس المدرسي أخيرا، بإحلال وسائل عصرية جديدة كالمستخدمة في المطارات وشركات الاتصالات من خلال جرس ناعم يقول» بداية الحصة الأولى» وهكذا في رسالة صوتية مسجلة تتكرر مع بداية كل حصة
الخميس - 22 أكتوبر 2015
Thu - 22 Oct 2015
بعد عقود من الزمن طوى عدد من مدارس مكة صفحة الجرس المدرسي أخيرا، بإحلال وسائل عصرية جديدة كالمستخدمة في المطارات وشركات الاتصالات من خلال جرس ناعم يقول» بداية الحصة الأولى» وهكذا في رسالة صوتية مسجلة تتكرر مع بداية كل حصة.
وعمدت المدارس إلى التحرك لإحالة الجرس للتقاعد بعد ست سنوات من تخلي مدارس بريطانية عن هذا النهج، والذي خلق باعتراف تربويين أضرارا نفسية لحقت بالطلاب والطالبات، وتركت طابعا سيئا، ولا يزال صوت الأجراس يدوي في عقولهم حتى بعد تخرجهم.
رنين جرس المدرسة الذي بدأ يغيب هو إشارة إلى بداية اليوم الدراسي ومؤشر الذهاب للمدارس في الصباح، وهو المحدد للحصص الدراسية، وانتهاء اليوم الدراسي، وتتم برمجته كهربائيا حسب التوقيت الصيفي والشتوي.
مدارس الصم تتفوقما يعزز التجارب بالتغيير هو طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب الصم، والذين يعتمدون على الإشارة وحركات الأيدي والإيماءات ويسير يومهم الدراسي بشكل متوازن ودقيق.
تجارب عالميةفي أكتوبر 2010 في أكاديمية ستونهافين، بدأ التربوي كينكر دينشير التحرك لإيقاف نظام الجرس في المدارس، بعد عدة انتقادات مجتمعية واكبت سير عمل الجرس المدرسي، وهي تجربة يحكي عنها المدير، بأن الصالات وجنبات المدرسة أضحت أكثر هدوءا، وهناك عدد من المدارس الأخرى في المملكة المتحدة أصدرت قرارات مماثلة وتحولت إما جزئيا أو كليا خارج نظام جرس المدرسة.
مسألة تقديرية
«تغيير نمط الجرس يعتمد على الصلاحيات الممنوحة لمديري المدارس ما دامت لا تخالف الأنظمة والتعليمات، ما يهم في موضوع الجرس الدراسي هو الإشعار ببداية اليوم الدراسي والحصص المدرسية وتحديد مواعيد الانتهاء، عدا ذلك تظل مسألة تقديرية لمديري المدارس بالطريقة التي يرونها مناسبة ومريحة لطلابهم».
عبدالعزيز الثقفي- مدير إدارة الإعلام التربوي في تعليم منطقة مكة المكرمة
الجرس والجدية
«ارتبط الجرس المدرسي بعقود من الزمن بالتعليم، وأضفى صوته نوعا من الجدية في بداية يوم دراسي جديد مليء بالنشاط، والذكريات تحوم حول هذا النمط من التنبيه والذي يعدّه أوائل التربويين تاريخا يؤطر الانطلاقة الحقيقية للتعليم ويروي قائمة طويلة من الانضباط والتفاني في العمل، ويؤكد نظامية اليوم الدراسي زمنيا وتقسيمه لحصص مجدولة في الزمنين الصيفي والشتوي».
عبدالرحمن الغامدي – مدير ثانوية ومتوسطة علي بن أبي طالب وبلاط الشهداء
توظيف خاطئ
«الجرس فكر تقليدي وقدم من مصر التي كانت مستعمرة فرنسية والأجانب تركوا هذا الإرث الثقيل من عشرات السنين، وهنا يجب إلغاء نظام الأجراس ويجب الاستعاضة بالألوان داخل الفصول استنادا على الدوام الصيفي والشتوي، الجرس بات يزعج الأهالي المجاورين للمدارس والذين باتوا يشاطرون المدارس هذا الإزعاج».
المهندس علي كريدا- متحدث الكلية التقنية في مكة
طائلة العقاب
«في اعتقادي أن طريقة التفكير هي الأساس سواء في الإحساس بالملل أو اعتباره منبها للقيام بنشاط آخر فهناك أشخاص مثلا ﻻ يتنبهون إﻻ إذا كان صوت المنبه مرتفعا، المهم ما هو الهدف من صوت الجرس، هو أﻻ يرتبط في أذهاننا بسلوك غير محبب أو بطائلة العقاب خاصة عندما يكون هناك ارتباط مشروط بين صوت الجرس والتوتر».
دكتورة نورة عبدالستار- استشارية نفسية