نجران مستودع الصناعات الحرفية
تشكل الصناعات التقليدية والحرف اليدوية في نجران جانبا مهما من الثقافة المحلية، وما زالت المنطقة تحتفظ بكثير من هذه الصناعات التراثية وتتوارثها جيلا بعد جيل
تشكل الصناعات التقليدية والحرف اليدوية في نجران جانبا مهما من الثقافة المحلية، وما زالت المنطقة تحتفظ بكثير من هذه الصناعات التراثية وتتوارثها جيلا بعد جيل
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2015
Tue - 20 Oct 2015
تشكل الصناعات التقليدية والحرف اليدوية في نجران جانبا مهما من الثقافة المحلية، وما زالت المنطقة تحتفظ بكثير من هذه الصناعات التراثية وتتوارثها جيلا بعد جيل.
"مكة" زارت سوق الحرفيين في نجران وشاهدت عددا من المنتجات التقليدية وتعرفت على أسرار صناعتها من خلال لقاءات مع بعض الحرفيين وزوار السوق.
ميزب ومشراب
حمد النجراني واحد من حرفيي المصنوعات الجلدية وقد ورث المهنة عن أجداده، وتخصص في صناعة "الميزب" وهو عبارة عن منتج تقليدي يصنع من الجلد ويستخدم لحمل الأطفال وتنويمهم لنقلهم من مكان إلى آخر ويصنع من جلود الماعز أوالضأن ويفضل جلد الماعز لقوته، ويقول: يتم دبغ الجلد ومعاملته بأوراق شجرة جبلية تسمى (الغلقة) ثم يتم نشره بصورة معينة ليبدأ بعدها تساقط الشعر ويتم بعد ذلك تنظيف الجلد ويوضع داخل إناء به ماء لمدة خمسة أيام، ويكون حينها جاهزا للتشكيل كسرير للرضيع مع إضافة رسومات ونقوش تجميلية عليه.
"المشراب" صنف آخر من المصنوعات الجلدية وهو شبيه بالقربة ويستعمل لحفظ المياه بالمنازل أو أثناء السفر وطريقة صناعته – حسب حمد – لا تختلف كثيرا عن صناعة الميزب، حيث تدخل جلود المواشي كمادة أساسية في تكوينه وبعد عملية الدباغة بثمار شجرة القرض تتم تعبئته بالماء لمرات عدة حتى يصبح صالحا للاستعمال، أما (الرهط) فهو عبارة عن جلد يخضع لعملية الدباغة دون إزالة للصوف أو الشعر وبعدها تجري عملية حياكتها من الأطراف وتستخدم كفرش للجلوس أو النوم.
الجنابي
كلما يذكر الجنابي تذكر صور الشجاعة والبطولة فهو يمثل رمزا لهذه القيم النبيلة التي اشتهر بها أهالي نجران أو كما يقول محمد الحداد: صناعة الجنابي والخناجر تمثل التراث الجنوبي بصفة عامة والنجراني على وجه الخصوص.
ويوضح الحداد أنه يتم استخدام قرون حيوانات مختلفة لصناعة الجنابي من بينها قرون البقر وتصل قيمة المصنوعة من قرن البقر إلى ألف ريال ومنها ما يصل سعره إلى 150 ألف ريال كالمصنوعة من قرون الغزال وأنياب الفيل، حيث يتم تطعيمها بالفضة أو الذهب، ومن ثم تلميعها، ووصلها بما يعرف بالسلة وهي عبارة عن صاج من الحديد يتم استخلاصه من سلاسل الشاحنات الثقيلة حيث يجري تلميعها فيما يسمى بـ (السقالة) حتى تصبح حادة جدا ليتم تحديد مقاس الرأس الذي تركب عليه السلة، وتوضع فيما يعرف بالجفن المصنوع من خشب شجر العشر لتختفي السلة بالداخل وتبقى الرأس في الخارج وتنتهي هذه العملية بالحزام الذي يصنع من الجلد أو البلاستيك، ويزين بنقوش مختلفة.
خوص النخيل
المصنوعات الخشبية في سوق الحرف بنجران لا تقل سحرا عن بقية المنتجات الأخرى وهي تصنع من النخيل وبعض الأشجار، وتعتبر "المزبلة" من أهم هذه المصنوعات الخشبية التقليدية .
.
الخالة (بخيتة) واحدة من بائعات هذا النوع من المنتجات الحرفية تقول عنها: هي عبارة عن حقيبة تصنع من خوص النخيل لحمل الملابس وبعض الحاجيات الصغيرة، وحمل التمور والحبوب، وطريقة صناعتها بسيطة للغاية كما تشير الخالة خديجة، حيث يتم وضع خوص النخيل في الماء لمدة يوم أو يومين حتى يصبح رطبا وسهل اللف ثم تقشر بشوكة أو إبرة وبعدها تشكل في غرز دائرية الشكل مع مقبضين في الأعلى حتى يسهل حملها.
المحراك
خلال جولتنا في السوق استوقفتنا أداة تسمى "المحراك" وهي عبارة عن عصا ينتهي رأسها على شكل الرقم (7) وهي في العادة من فروع شجر (السمر) والسدر وتستخدم لتحريك الطعام وتقليبه أثناء الطبخ.
الأواني الفخارية
تحتل المنتجات الفخارية جانبا كبيرا داخل سوق نجران الشعبي وتعتبر (البرمة الطينية) الأكثر انتشار من بين هذه الأدوات، الحرفي سعيد الناجي يقول في البداية يتم خلط الطين مع قليل من الحصى بشكل دقيق ويتم تخمير الخليط لمدة يوم لتبدأ بعدها عملية العجن بعدما يصبح الطين أكثر تماسكا، مما يسهل عملية البرم حسب نوع الإناء المراد تصنيعه ومن ثم تأتي عملية التجفيف حتى يكون جاهزا للاستعمال.