في قضية تعد الأولى من نوعها ضد النساء المشاركات في مظاهرات القطيف، شرعت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض أمس بالنظر في الدعوى المرفوعة ضد متهمة سعودية موالية لائتلاف حزب الحرية والعدالة الذي يسعى إلى إسقاط سلطة الدولة، وانفلات العقد الاجتماعي عن طريق دعواته الحزبية والمذهبية.

وطبقا للتحقيقات التي أجريت مع المدعى عليها، فإن المظاهرات في القطيف والمدن التابعة لها زادت وتيرتها في أعقاب ثورة يناير التي شهدتها مصر، إذ شهد الوضع في المحافظة تغيرا كبيرا كثرت معه المظاهرات والمطالبة بإطلاق سراح بعض الموقوفين في قضايا أمنية، وما رافق ذلك من تنديد بدخول قوات درع الجزيرة للبحرين، كما أقرت بمشاركتها في مظاهرات في القطيف والعوامية وسيهات.

وخلصت دائرة قضايا الأمن الوطني في هيئة التحقيق والادعاء العام في صياغتها للدعوى المرفوعة ضد المدعى عليها، باتهامها بالسعي للإفساد والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة وزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية وإشاعة الفوضى، وإثارة الفتنة الطائفية، وإحداث أعمال شغب وإعاقة مستخدمي الطريق.

وطلب الادعاء من هيئة المحكمة التي تنظر القضية إنزال عقوبة الحد الأعلى من الأمر الملكي رقم أ/‏44 على المدعى عليها، والتي تنص على السجن لمدة لا تزيد على 20 عاما.

ونشطت المدعى عليها في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحت معرف باسم «نائلة»، مستخدمة إياه في الدعوة للخروج في مظاهرات ونشر صور المتظاهرين، وهو ما عده الادعاء العام إنتاجا لما من شأنه المساس بالنظام العام، ما دفع به إلى تضمين طلباته بحق المتهمة بإيقاع العقوبة القصوى الواردة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بمادته السادسة والتي تنص على السجن لمدة لا تزيد على 5 سنوات وغرامة 3 ملايين ريال أو بإحدى العقوبتين.

وكانت السلطات الأمنية قد ألقت القبض على المدعى عليها في هذه القضية في رجب العام الماضي، إذ تأتي محاكمتها بعد عام ويومين من تاريخ إلقاء القبض عليها عقب استكمال كل التحقيقات معها، إذ جاء إيقافها بسبب ارتباطها بخلية إعلامية داعمة لمثيري الشغب في محافظة القطيف، فيما ضبط بحوزتها جهاز حاسب آلي محمول وملحقاته، وعثر فيه على مواد محظورة ومناوئة للدولة ومحرضة على الخروج عليها.

وتضمنت التحقيقات التي أجريت مع المدعى عليها، اعترافها بأنها نشطت في كل من موقعي تويتر والفيس بوك منذ عام 2011 باسم مستخدم «وصائل الهوى»، وكانت تطلع على المواضيع التي يطرحها نسيم السادة حيال الإصلاح على حد زعمها، كما تورطت في نشر صور للمظاهرات وصور لافتات مكتوب عليها «النمر رمز الطائفة» و«هيهات منا الذلة» و«السجناء المنسيون».

وستواصل المحكمة الجزائية المتخصصة في نظر الدعوى بحق المدعى عليها في جلسة لاحقة الاستماع إلى دفاعها حول التهم الموجهة إليها.

ما هي التهم الموجهة إلى المدعى عليها؟
1 السعي للإفساد والإخلال بالأمن والطمأنينة العامة وزعزعة النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية وإشاعة الفوضى، وإثارة الفتنة الطائفية، وإحداث أعمال شغب وإعاقة مستخدمي الطريق.

2 مشاركتها في مظاهرات ومسيرات احتجاجية مناوئة للدولة والمطالبة بإطلاق سراح موقوفين في قضايا أمنية والتنديد بدخول قوات درع الجزيرة للبحرين، والداعية لإحداث الفوضى والشغب والتطاول على الأجهزة الأمنية وتحريضها الآخرين على ذلك.

3 مشاركتها في المسيرات التي نظمها ما يسمى حزب ائتلاف الحرية والعدالة الذي يسعى إلى إسقاط سلطة الدولة وانفلات العقد الاجتماعي عن طريق دعواته الحزبية والمذهبية الضالة وتأييدها له.

4 إنشاؤها حسابين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر، فيس بوك» والتغريد عن طريقهما بتغريدات محرضة ضد الدولة ومسيئة لولاة الأمر وجهاز القضاء.

5 مشاركتها عبر الشبكة المعلوماتية مع مجموعات حزبية تسعى لتقويض بنيان الدولة وإسقاط هيبتها، وتوليها التنسيق للمظاهرات والمسيرات الغوغائية وإعلان أوقات خروجها وتصوير المتظاهرين ونشر صورهم.

6 ارتباطها بخلية إعلامية داعمة لمثيري الشغب في محافظة القطيف، والعثور في جهازها المحمول على مواد محظورة ومناوئة للدولة محرضة على الخروج عليها.