الرأي
الخميس 30 ربيع الأول 1438 - 29 ديسمبر 2016
الخطيب الذي وقع في خطأ جسيم

لقد ورد في بعض الصحف المحلية خبر عن خطيب في أحد المساجد قد وقع في خطأ جسيم عندما وصف أن عمل المرأة في الطب من الدياثة، قائلا إن من يرضى لبناته بدراسة الطب والعمل فيه بـ»الدياثة»، فكيف يصدر هذا القول من إمام مسجد وخطيب للمصلين.

وما قاله من ذلك القول السيئ يعد من القذف في حق الناس الغافلين من المسلمين، لكونه يقول قولا بدون علم وعلى جهل بعلوم الدين، وجزاء القذف العقوبة في الدنيا والآخرة.

وليعلم أنه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن من يعالجن ويداوين جراح الرجال المصابين أثناء الحروب، ومنهن الصحابية الأنصارية رفيدة رضي الله عنها التي اشتهرت بعلاج المرضى والجرحى، وقد ذكرها ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة، وكذلك ابن عبد البر القرطبي في الاستيعاب في أسماء الأصحاب، وأيضا ذكرها ابن سعد في كتابه الطبقات الكبرى، وقد ذكر بأنها كانت تعالج الصحابي الجليل سعد بن معاذ رضي الله عنه من جرح كان في أكحله قد أصابه في وقعة الخندق، ومنهن أيضا كعيبة بنت سعيد الأسلمية رضي الله عنها التي قيل عنها إن لها خيمة تداوي بها المرضى والجرحى، وقد ورد ذكرها في كتب التراجم والسير.

لذا فإنني أسأل الله لهذا الخطيب الهداية والعفو عما قاله من ذلك الخطأ، والرجوع إلى جادة الصواب.. وبالله التوفيق.


أضف تعليقاً