أوقف ارتفاع تكاليف إمداد الكهرباء تطوير أراض سكنية داخل النطاق العمراني بـ5 مدن كبرى وبمساحات تستوعب نحو مليون و500 ألف وحدة سكنية، ما جعل ملاكها يحجمون عن تطويرها وعرضها للبيع قطعة واحدة، أو تحويلها إلى مزارع وأحواش واستراحات خاصة للخيول ومسابح وملاعب بحسب دراسة حديثة.

وقال معد الدراسة عضو لجنة التثمين بغرفة جدة محمد النهدي، إن قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية بتخطيط الأراضي الكبيرة ومنع بيعها للمواطنين دون شمولها بالبنى التحتية ساهم في تقاعس ملاك مئات الأراضي عن تطويرها رغم أنها داخل نطاق المدن وبمساحات مليونية تعادل 50% من المساحات المدنية، وجميعها في مواقع قريبة من المرافق الحكومية، مؤكدا أن وزارة الإسكان حددت حاجة البلاد لتوفير مساكن لتملك المواطنين بواقع مليون وحدة سكنية، وتلك المساحات لملاك الأراضي غير المشمولة بالخدمات تستوعب مليون و500 ألف وحدة سكنية، بمساحات تصل إلى 500 متر مربع، مما يوفر عرضا وفيرا للأراضي ويخفض الأسعار ويقضي على أزمة السكن نهائيا.
تحفيز الملاكوبين الهندي أن دراسة أولية لأراض موجودة في جدة تصل أسعارها إلى 250 مليون ريال، بلغت تكاليف توفير محطات كهربائية لها نحو 400 مليون ريال ومعظم ملاكها من الورثة وليس لديهم سيولة كبيرة، لبناء مساكن وفلل جاهزة ما جعل كثيرا منهم يعرضونها للبيع كقطعة واحدة دون الاستفادة الفعلية من تلك العقارات في توفير مساكن مناسبة للمواطنين، لافتا إلى أهمية تحفيز ملاك تلك العقارات بمنحهم حوافز لتطويرها كدخول وزارة الإسكان شريك في ملكية الأراضي والمساهمة في تطوير العقار، أو منحهم تصاريح لإنشاء أبراج عالية لبناء وحدات سكنية وعرضها للبيع، عندها يصبح المردود المالي مشجعا للاستثمار.
وأكد أن الأراضي التي حصلت عليها وزارة الإسكان لمشاريع الإسكان بعيدة وغير مشجعة للمواطنين بالتملك فيها، والأراضي داخل المدن كبيرة ومناسبة، والحل في تحفيز ملاكها لتطويرها، دون أن يصاحبها بيع عشوائي، أو تحويلها لمزارع واستراحات كبيرة وملاعب وحظائر للخيول والإبل للتحايل على قرار فرض زكاة على الأراضي الكبيرة في حال تطبيقها.