أكدت دراسة أن التأمين المصرفي عالميا في وضعية قوية، حيث تمثل مبيعاته 40% من الحصة السوقية للتأمين على الحياة، مشيرة إلى أن من أفضل الممارسات له على المستوى العربي تتم في مصر، والأردن، والمغرب، وعمان، وتونس، وأنه يشكل نحو 95% من مبيعات شركات التأمين على الحياة في مصر، ونحو 70% في المغرب، و30% من إجمالي مبيعات التأمين في لبنان، وبخلاف ذلك فمملكة البحرين تدعم تطور التأمين المصرفي.

أسباب نجاح البنوك في التسويق

وأوضحت ورقة العمل حول التأمين المصرفي التي قدمها رئيس مجلس الإدارة لاتحاد مصارف الكويت حمد المرزوق أمام ملتقى الكويت الثاني للتأمين الذي عقد في يوليو الماضي أن الأسباب التي تعزز نجاح البنوك لتسويق منتجات التأمين تعود إلى نظرة البنوك إلى التأمين المختلفة والجديدة، حيث إن معرفتها بعملائها تسفر عن إصدار منتجات تتسم بالبساطة والشفافية وتتلاءم مع دخل العملاء، كما تتمتع البنوك بسمعة جيدة جعلتها محلا لثقة عملائها فيما تقدمه من خدمات مصرفية أو أي منتجات أخرى، كما أن هذه الثقة تجعل العملاء يعتمدون عليها كمستشار مالي، بالإضافة إلى الاستفادة من قدرتها على منح القروض في الترويج للمنتجات التأمينية ذات الصلة بها، كما أنها تفضل بيع منتجاتها بالتجزئة بأعداد كبيرة وبهامش ربح منخفض، علاوة على ذلك العلاقة القوية وتتوافر المعلومات التفصيلية (تتعلق بمستوى الدخل والملاءة)، عن العملاء.
وأكد أن التأمين عبر البنوك يعد ظاهرة عالمية ترتكز على الثقة المتبادلة بين البنك وعملائه، حيث يعتبر التأمين المصرفي أقل تكلفة مقارنة بطرق التوزيع التقليدية، نظرا للتكلفة الطفيفة التي ستتحملها البنوك عند توسيع نطاق منتجاتها المصرفية لتشمل منتجات التأمين الأساسية، حيث تقل التكاليف عبر البنوك بنحو 50% عنها في وسائل التوزيع الأخرى، نظرا لاستخدامها شبكة فروعها، وقدرتها على استخراج المعلومات من قاعدة بيانات العملاء لديها بما يسهم في توفير الوقت المستنفد في البحث عن العملاء.
وأضاف أن التأمين المصرفي لديه القدرة على إحداث طفرة كبيرة في اختراق سوق التأمين طويل الأجل، لأن هذا النموذج من الأعمال سيمكن شركات التأمين من اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى العملاء، وفهمهم لدور التأمين وكسب ثقتهم في المنتجات التأمينية.

أداء التأمين المصرفي حول العالم

وعن دور التأمين المصرفي وأدائه عالميا أوضح أن ممارسات التأمين المصرفي تبرز حول العالم مدى انتشاره وارتباط تطور العمل به لدى الدول بتطور النظام المالي، ففي أوروبا، كانت بداية نشأة نشاط التأمين المصرفي عام 1860، وفي بلجيكا قامت البنوك ببيع التأمين على الرهن العقاري، وقد أصبح التأمين المصرفي لديها في وضعية قوية، حيث تمثل مبيعاته 40% من الحصة السوقية للتأمين على الحياة، وتبلغ نسبة توزيع التأمين المصرفي في البرتغال نحو 62% من إجمالي مبيعات التأمين، كما سجلت فرنسا وإيطاليا نموا كبيرا.
وأشار إلى أنه ما زال النمو في التأمين المصرفي في أوروبا يأتي من توزيع التأمين على الحياة، حيث ظلت مبيعات التأمين على غير الحياة عند مستويات منخفضة.
ويفوق ترتيب أوروبا أمريكا الشمالية في التأمين المصرفي، أما في الدول العربية والإسلامية، فهناك عوائق وتحديات في مواجهة انتشار ليس فقط التأمين المصرفي بل النشاط التأميني بوجه عام، فمعدل النفاذ لدى الدول الإسلامية لا يزيد عن 1% وذلك لعوامل دينية وثقافية.
كما أنه في الأسواق الناشئة هناك حرص كبير على استغلال الإمكانات المتاحة بالنسبة للتأمين المصرفي، ففي آسيا هناك تخفيف للقيود التنظيمية.
وتختلف الأطر التشريعية بشكل كبير في آسيا، إلى جانب ذلك فإن البنوك محظور عليها أن تتقاسم قواعد البيانات الخاصة بالعملاء.