أكد الشاعر العماني سماء عيسى على أن ما يميز التجربة الشعرية السعودية، وجود حركة نقدية جيدة، وهو ما تفتقده التجارب الشعرية في الخليج، وأوضح بأن للنقد دورا كبيرا في تنظير التجربة الشعرية بصفة عامة.
جاء ذلك خلال أمسية شعرية نظمها منتدى اليراع بالتعاون مع فنون الدمام أمس الأول، وأدارها الشاعر غسان الخنيزي برفقة الموسيقار سلمان جهام.
كلام مستهلك ويرى عيسى أن "الأطروحة القائلة بهيمنة الرواية على الشعر في الخليج موجودة منذ الثمانينات، ولم تأت بنتيجة، لأن الشعر هو أساسا لغة الإنسان الأولى، وهو خالد خلود الإنسان في الأرض، والنظريات تأتي وتذهب سريعا، وبهذه النظرية ندخل في قائمة الكلام المستهلك، لا أكثر ولا أقل".
المثقفة العمانية وعن حضور المرأة في الشعر العماني يقول "لم يقتصر حضورها على الشعر، بل نجدها في كل المجالات، وقد تغيب أحيانا بسبب الهيمنة الذكورية.
ولا يمكن أن نقارن وجود المرأة بوجود الرجل، وإلا كانت مقارنة غير عادلة، ومع هذا يمكن أن نلاحظ بأن المثقفة العمانية تخطو خطوات قوية".
تبادل التجارب وشدد عيسى في حديثه على أهمية تتبع الشاعر للتجارب الشعرية ليثري تجربته الخاصة، وأضاف "قرأت لأهم التجارب البحرينية، والتي كانت متقدمة علينا في الخليج، نظرا لانتشار التعليم والحركة الفكرية مبكرا لديهم، لذلك أنا متأثر بشعراء تلك التجربة، مثل قاسم حداد، علي الشرقاوي، علي عبدالله خليفة، يعقوب المحرقي، علوي الهاشمي، واتسعت الدائرة فيما بعد".
وعن تجربة عيسى يقول الشاعر الناقد يوسف شغري "نحن أمام شاعر مميز لقصيدة النثر، وهو يتبع وفق ما أرى الاتجاه الواقعي، حيث لا غموض ولا تهويمات، يعتمد الأسلوب السهل الممتنع، والتصوير الفني والإزاحة في اللغة والتلخيص والإيجاز من أهم عوامل قصيدة النثر، ويمكن لقصائد عيسى أن تكون نموذجا لذلك".
من جهته يؤكد الناقد الشاعر العماني زاهر الغافري على أن "عيسى هو المحرّك الأول، ليس في كتابة قصيدة فقط، وإنما ريادة التجربة الشعرية الحديثة في عُمان".